الاتحاد

عربي ودولي

«داعش» يقصف سنجار بـ50 صاروخاً كيمياوياً

سرمد الطويل، وكالات (بغداد)

أعلن قائد بقوات البيشمركة الكردية في شمال العراق أمس، أن تنظيم «داعش» قصف قضاء سنجار بمحافظة نينوى بقذائف كيمياوية، وهي المرة الثانية خلال يومين بعد قصف بلدة تازة بكركوك، التي تظاهر أهلها مطالبين بطرد التنظيم من مناطق يحتلها. في حين أرجأ زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، سعيه لقلب الطاولة على رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، معلنا نقل الاحتجاجات التي كانت مقررة اليوم الجمعة من المنطقة الخضراء إلى ساحة التحرير، بعد ساعة من خطاب متلفز للعبادي دعا فيه الجموع المحتجة ببغداد والمحافظات إلى التظاهر ضمن السياقات القانونية للدولة.

وقال لقمان كلي أحد قادة البيشمركة في دوميز جنوب سنجار، إن عناصر «داعش» أطلقوا 50 صاروخا كيماويا من قرى جنوب سنجار، مضيفا «ردت قواتنا على التنظيم ودارت معركة بين الطرفين».

من جهة أخرى أفادت البيشمركة، بمقتل 5 من عناصرها وإصابة 3 آخرين بتفجير انتحاري من «داعش» يقود سيارة مفخخة نفسه، قبالة معسكر للبيشمركة في دوميز.

وفي كركوك قتل عنصران من الأمن الكردي (الأسايش) وأصيب آخران، أثناء محاولتهم إبطال مفعول سيارة مفخخة بنقطة تفتيش السليمانية-كركوك. وقالت مصادر أمنية إن السيارة كانت محملة بـ500 كيلوجرام من مادة «تي.إن.تي»، وإنه تم اعتقال قائدها.

وقطع مئات من سكان بلدة تازة، الطريق الرئيسي بين بغداد وكركوك مطالبين بغداد بتوجيه ضربات جوية على قرية «بشير» التي يستخدمها «داعش» لقصف بلدتهم بأسلحة كيميائية.

وقال محافظ كركوك نجم الدين كريم «تحرير بشير بحاجة إلى قرار من العبادي وقوات التحالف وإقليم كردستان».

وفي الأنبار حررت القوات العراقية بلدة زنكورة شمال غرب الرمادي، وتعيش فيها 7600 عائلة تم إجلاؤها، وأسفرت العملية عن مقتل 80 عنصرا من «داعش»، واعتقال 56 شخصا حلقوا لحاهم وحاولوا الاختباء بين العائلات.

وفي السياق نفذ التحالف الدولي 15 ضربة جوية بينها تسع على الرمادي وسنجار.

سياسيا، أعلن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر أمس، نقل الاحتجاجات التي كانت مقررة اليوم الجمعة من المنطقة الخضراء إلى ساحة التحرير، بعد ساعة واحدة من خطاب متلفز للعبادي. واعتبر الصدر أن تغيير مكان التظاهر يأتي كنوع من التأييد لخطوات العبادي، مشيرا إلى أنه في حال كانت هناك خطوات ملموسة وليست تصريحات إعلامية فقط فستكون هناك خطوات تأييدية أخرى.

وقال زعيم كتلة الأحرار الممثلة للتيار الصدري في مجلس النواب العراقي النائب ضياء الأسدي، إن الصدر يريد أن يستمر العبادي بالحكم وأن يستبدل حكومته بشخصيات ليست لها انتماءات حزبية ليتمكن من محاربة الفساد.

وأوضح أن «العبادي يقول أنتم لم تجربوني مع كابينة حكومية محترفة، أعطيتموني أدوات غير كفوءة وتطالبونني بالإنجاز، وأنا لا يمكن أن أنجز بهذه الأدوات فكل واحد منهم مرتبط بحزبه وأيديولوجيته وأجندته الخاصة».

وشدد الأسدي على أن الكتلة الصدرية تؤيد العبادي، وأضاف «سنشكل له كتلة في البرلمان تكون عابرة للطوائف والقوميات وتحصل على الأغلبية وتكون جاهزة للتصويت له وقد بدأنا العمل على هذا الأساس».

وفي وقت سابق، دعا العبادي الجموع المحتجة ببغداد والمحافظات إلى التظاهر ضمن السياقات القانونية للدولة العراقية. وقال «قلنا للمتظاهرين نحن منكم ومعكم في خندق واحد ولسنا في خندقين».

وعرج العبادي على الأزمات الأمنية والمالية، وأكد «إننا واثقون من تحقيق الانتصار على الإرهاب والفساد وسننجح بتجاوز الأزمة المالية، وقد اتخذنا الإجراءات الكفيلة والمعالجات اللازمة للتغلب عليها».

وقال «نحن بكل منعطف حساس، نتحلى بالحكمة إلى اقصى درجاتها، وهي ليست ضعفا كما يتوهم البعض، وإنما تقدير للأمور وإحساس عال بالمسؤولية وحساب دقيق وقراءة متعقلة للنتائج، وتغليب للمصلحة العليا للبلاد».

وأضاف «سننفذ التغيير الوزاري الجوهري قريبا، وسنعرض أسماء وزراء مهنيين وأكفاء لشغل الحقائب الوزارية التي يشملها التغيير وفق الأطر الدستورية وبما يؤكد الشراكة السياسية بين مكونات الشعب وممثليه».

وفي نفس الشأن أكد مكتب العبادي، أن رئيس الوزراء أرسل وثيقة الإصلاحات الشاملة والتعديل الوزاري إلى الكتل السياسية. وقال إن الوثيقة تشمل 10 ملفات تتضمن معايير اختيار مجلس وزراء تكنوقراط، وتقييم أداء الوزارات ومكافحة الفساد.

وفي السياق قال النائب عن كتلة المواطن في البرلمان سليم شوقي، إن إقالة 9 وزراء تعني إقالة أقل من نصف حكومة العبادي، لأن تغيير أكثر من نصفها سيعدها «بحكم المستقيلة».

اقرأ أيضا

المعارضة في كندا تطالب بتحقيق جنائي مع رئيس الوزراء