صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

ميريل لينش : 58 دولاراً متوسط سعر البرميل في الربع الأول



دبي -الاتحاد: توقع تقرير لمؤسسة ميريل لينش معدلاً متوسطاً لسعر النفط يبلغ 58 دولاراً اميركياً للبرميل في الربع الاول من الشهر الجاري ثم يصعد الى ما متوسطه 60 دولاراً لمجمل عام 2007 و62 دولاراً لعام ·2008 ويقول فرنسيسكو بلانش كبير باحثي السلع في ميريل لينش : ''بينما نعتقد ان الامدادات سترتفع في النصف الاول من العام، يدعمها الانتاج في الدول العاملة خارج أوبك، سيحافظ الطلب الاساسي على ارتفاع سعر النفط ويضيف: ''نتوقع ان يستمر الطلب في الاسواق الناشئة في نموه بينما الطلب في الاسواق المتقدمة سيحافظ على متانته''·
وأشار التقرير إلى تزايد اهتمام المستثمرين بالأسهم، فقد بلغ عدد المشتركين بالاستطلاع المثقلين بالأسهم أعلى مستوى له في 10 أشهر اي 57%· وأفاد التقرير ان أسهم منطقة اليورو هي الأكثر اقبالاً، فقد بلغ المستثمرون فيها غالبية 47% وهو أعلى رقم وصل اليه في 18 شهراً· وهذا يتوافق مع رأي ''كارن اولني'' كبيرة مخططي الأسهم الاوروبية التي تقول ان الاصول الاخرى في اوروبا مثل السندات ذات المردود العالي والملكية العقارية الاوروبية أعيد تصنيفها لتعتبر افضل من الأسهم في مارس ·2003 وضرب مثلا بان الملكية العقارية في المملكة المتحدة كانت مسعرة بحسم يبلغ 40% من قيمة اصولها الصافية ليصبح سعر اليوم معادلاً لقيمة الاصول الصافية· كما ان مستثمري القطاعات العالميين تجذبهم بقوة التكنولوجيا والتأمين والصناعيات· اما المرافق فقد فقدت إغراءها، وتعتبر اسعارها الآن أعلى من قيمتها الاساسية·
وعلى صعيد الاصول البديلة،ذكر التقرير ان المستثمرين راحوا يبتعدون عن السلع بمعدل 26%· وقال بلانش إنه من الحكمة بمكان ان يراجع مديرو الاستثمار موقفهم من القطاع وبخاصة ان النفط مهيّأ ان يرتفع باطراد وان السلع اللينة راحت تتأثر بالمراحل الاولى من فورة الوقود الحية·فمنذ سبتمبر تضاعف سعر الذرة وارتفع سعر الصويا 50% ويتوقع ان تتبعها في الارتفاع أسعار المنتوجات الاخرى كالقطن والشوفان·
وأفاد التقرير إن المستثمرين غيروا آراءهم بالمرحلة التي وصلت اليها الدورة الاقتصادية العالمية إذ يقول عدد متنام منهم انهم عادوا حالياً الى المرحلة المتوسطة من الدورة حسبما يتبين من المسح الذي أجرته شركة ميريل لينش مع مديري صناديق الاستثمار لشهر فبراير·
ففي السنتين الماضيتين حدّد المشتركون بالاستطلاع الاقتصاد العالمي انه دورياً يقع بين المرحلتين المتوسطة والاخيرة·
لكن يبدو ان المستثمرين شرعوا بتعديل مواقفهم، إذ ان ثمة اعداداً متزايدة راحت ترى الاقتصاد العالمي مايزال في المرحلة المتوسطة من دورته· فإذا كانت الحالة على هذا النحو، تبرز إمكانية ان نرى انفسنا داخلين في مرحلة إضافية من التوسع الاقتصادي مع ما يتضمن ذلك من جوانب تتعلق بمعدلات الفائدة·
وليس بالمستغرب، ان يصبح مخصصو الاصول اقل قلقاً من خطر التباطؤ الاقتصادي· فثمة 20% فقط منهم يفكرون الآن ان خطر الانخفاض في النمو الاقتصادي هو الهاجس الرئيسي للاحتياط الاتحادي الاميركي مقارنة بنسبة 39% كانوا على هذا الرأي في نوفمبر·
يقول دافيد باورز، الاستشاري المستقل لدى ميريل لينش: ''في اليوم الذي يدلي رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي بن برنانكي بشهادته امام الكونغرس، يتضح لمخصصي الاصول ان على الاحتياطي الاتحادي ان يكون قلقه من خطر ارتفاع التضخم أكبر من خطر الانخفاض في النمو الاقتصادي''·
وتعد مؤشرات ميريل لينش المركبة الجديدة التي جرى تصميمها لرصد آراء مستطلَعين من توقعات النمو: الموقف النقدي، التقييم، والخطر والسيولة، تبين ايضاً كيف يتلاشى تشاؤم المستثمر بالنسبة الى مستقبل النمو العالمي· ان مؤشر توقعات النمو المركّب راح يتقدم بثبات في الأشهر الثلاثة الاخيرة عندما بلغت نسبة المجيبين الذين يتوقعون ان ينمو الناتج المحلي الاجمالي وأرباح الشركات 36% مقابل 24% ان موقفاً أكثر تفاؤلاً بالنسبة الى النمو يؤدي الى قلق اقل إزاء التضخم - يعكس المؤشر المركّب للموقف النقدي·