الإمارات

الاتحاد

التسجيل في التجربة الإماراتية الأولى لمحاكاة الحيـاة في الفضـاء

يستمر المشروع 8 أشهر في المجمع التجريبي الروسي  (من المصدر)

يستمر المشروع 8 أشهر في المجمع التجريبي الروسي (من المصدر)

دبي (الاتحاد)

افتتح مركز محمد بن راشد للفضاء باب التسجيل للمشاركة في أول تجربة عالمية تشارك فيها دولة الإمارات لمحاكاة الحياة في الفضاء الخارجي كجزء من سلسلة تجارب مشروع «البحث العلمي الدولي في المحطة الأرضية الفريدة» المعروف باسم «سيروس».
ويُعقد «مشروع الإمارات لمحاكاة الفضاء» الذي يستمر 8 أشهر في المجمع التجريبي الروسي الخاص بأبحاث الفضاء (NEK) في موسكو، ويأتي في إطار «برنامج المريخ 2117» الذي يستهدف بناء أول مستوطنة بشرية على سطح الكوكب الأحمر بحلول عام 2117.
وتحمل التجربة العلمية الدولية الاسم «سيروس 20/‏‏21»، وتوفر الفرصة أمام الشباب الإماراتي من مختلف المجالات العلمية ليكونوا جزءاً من تجربة محورية ستضع أسساً لتصميم وتنفيذ مهام فضائية مستقبلية، وترسم خريطة طريق لاستكشاف المريخ والكواكب الأخرى، كما ستسهم بشكل أساسي في تطوير القدرات المحلية للمساهمة في تنفيذ برنامج المريخ 2117.
ويُركز المشروع في مراحله المختلفة على دراسة تأثير العزلة والبقاء في مكان واحد لفترة طويلة على صحة الإنسان الجسدية والعقلية والنفسية.
وبهذه المناسبة، قال يوسف الشيباني مدير عام مركز محمد بن راشد للفضاء: «تحرص دولة الإمارات على تقديم مساهمات فعالة تدعم الجهود العالمية الخاصة بأبحاث الفضاء وعمليات استكشافه، وبفضل الرؤية الحكيمة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والتي كانت الأساس لوضع استراتيجية بعيدة المدى لجعل الإمارات مركزاً إقليمياً وعالمياً للعلوم المتقدمة والتكنولوجيا.. تواصل دولة الإمارات نجاحاتها في هذا المضمار العلمي المهم».
وأضاف: «في مركز محمد بن راشد للفضاء، نبحث باستمرار عن فرص جديدة لتطوير إمكانياتنا المحلية في مجال علوم الفضاء وإشراك الشباب الإماراتي لنصل إلى الهدف الاستراتيجي المتمثل في جعل دولة الإمارات مركزاً عالمياً لعلوم الفضاء، وتنفيذ المشروع الإماراتي الطموح ببناء أول مستوطنة بشرية على سطح كوكب المريخ».
وتابع: «مشاريع المحاكاة لها دور رئيسي في مجال استكشاف الفضاء واستيعاب مختلف الجوانب المتعلقة به، كما تساعد العلماء على تطوير آليات وتقنيات فعالة لتنفيذ مهام مستقبلية تخدم البشرية. واليوم، نقول لكل شاب إماراتي طموح لديه شغف بالعلوم، ويأمل أن يكون جزءاً من هذه الجهود العالمية، إن الفرصة متاحة أمامك اليوم لتصنع فرقاً وتكلل شغفك بالمساهمة في تشكيل مستقبل علوم الفضاء».
ويُشترط في المتقدم للمشاركة في هذا البرنامج أن يكون من مواطني دولة الإمارات العربية المتحدة ويتراوح عمره بين 28 و55 عاماً، مع إتقان التواصل باللغة الإنجليزية، فيما ستكون الأفضلية بين المتقدمين للمتخصصين في أي من المجالات التالية: علم الفيزياء أو الأحياء، الطب الشرعي، علم النفس، هندسة الميكانيكا وتكنولوجيا المعلومات والإلكترونيات.وسيتم تقييم الطلبات من قبل لجنة مختصة، لاختيار المرشحين الأنسب بينهم عقب إجراء مقابلات شخصية معهم، ومن ثم إخضاعهم لمجموعة من الاختبارات، قبل اختيار أعضاء الفريق النهائي المشارك في التجربة «سيروس 20/‏‏21» وسيحمل اسم مجموعة «الطاقم رقم واحد».
ومن جانبه، قال عدنان الريس مدير «برنامج المريخ 2117» في مركز محمد بن راشد للفضاء: «تعتبر هذه التجربة خطوة إضافية لمهماتنا التي تهدف إلى تطوير معارفنا في مجال استكشاف المريخ، وسيخضع الفريق المشارك لتجارب واختبارات سلوكية ونفسية ستساعدنا في إيجاد أجوبة حول تأثير بيئة الفضاء المنعزلة على الإنسان، وستتم الاستعانة بهذه النتائج لتصميم وتنفيذ المهام المستقبلية الخاصة بإرسال مهمات مأهولة لاستكشاف الفضاء».
يُذكر أن هذا المشروع يأتي ضمن مبادرات برنامج المريخ 2117، ويحظى برعاية صندوق تطوير قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات الذراع التمويلي للهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات، ويمكن للمهتمين بالمشاركة في مشروع «سيروس 20/‏‏21» التواصل مع مركز محمد بن راشد للفضاء عبر البريد الإلكتروني: analog.mission@mbrsc.ae

التجارب التناظرية
تُعتبر التجارب التناظرية الخاصة بمحاكاة الحياة على المريخ عنصراً مهماً في تحديد شكل وآلية تنفيذ مهمات مستقبلية لاستكشاف المريخ والكواكب الأخرى، إذ أصبح بإمكان البشر إجراء بحوث تجيب عن كثير من الأسئلة الخاصة بتأثير بيئة الفضاء على حياة الإنسان من دون الحاجة إلى إرسال أشخاص إلى الفضاء. ويقوم العلماء بالاستفادة من نتائج هذه التجارب في تطوير آليات خاصة باتخاذ تدابير مضادة تساعد البشر على مواجهة المخاطر التي قد يواجهها البشر في الفضاء، بالإضافة إلى اختبار تقنيات جديدة مصممة للاستخدام في بيئة الفضاء القاسية.

اقرأ أيضا

إجازات مدفوعة لحالات استثنائية من موظفي الحكومة الاتحادية