صحيفة الاتحاد

الإمارات

مؤسسة زايد العليا: اعتماد خطة مشاريع التأهيل المهني لذوى الاحتياجات

أمجد الحياري:

تتواصل فعاليات الحملة الوطنية للتعريف بالإعاقة التي تنظمها مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية تحت رعاية كريمة من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، وركزت فعالياتها أمس على مشاريع التأهيل المهني لذوي الاحتياجات الخاصة·
وأكد سعادة محمد فاضل الهاملي نائب رئيس مجلس الإدارة الأمين العام للمؤسسة أن توفير العمل للمعوق يعتبر الوسيلة التي تخرجه من عالم العزلة وهو بالتالي علاج لأكثر مشاكله النفسية علاوة على ما يحققه من كسب من الناحية الاقتصادية وتعتبر مسؤولية تأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة مسؤولية جماعية تقع على عاتق كل فرد·
وقال الهاملي: إنه تنفيذاً لتوجيهات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بتطوير مجمل الخدمات التي تقدم لذوي الاحتياجات الخاصة وحرصاً من سموه على رعايتهم وتأهيلهم وإعطائهم الفرصة في المشاركة الحقيقية في مسيرة البناء والتقدم والنهضة التي تشيدها الدولة كونهم جزءاً لا يتجزأ من فئات المجتمع فلقد تم الاتفاق مع الوكالة الألمانية للتعاون الفني لإقامة ورش فنية مختلفة لتأهيل طلاب مراكز الرعاية والتأهيل لذوي الاحتياجات الخاصة التابعة لمؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية إثر توقيعه الاتفاقية مع الجانب الألماني وذلك في مقر الأمانة العامة للمؤسسة ومنذ توليها رعاية وتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة شهدت نقلة نوعية في تطوير خدماتها وتوفير مستلزماتها الحديثة إضافة إلى فتح مراكز جديدة لرعاية وتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة لتغطي خدماتها معظم أجزاء الإمارة وليستفيد منها بالدرجة الأولى أبناؤنا الذين يحتاجون إلى رعاية وخدمات خاصة·
وأعرب عن سعادته بأن المشروع يستهدف شريحة كبيرة من طلاب المراكز والذي تتراوح أعمارهم من 18 - 03 عاماً·
وأكد أن هذا التعاون يأتي انسجاماً مع سياسة المؤسسة التي تسعى إلى الاستفادة من خبرة الدول المتقدمة في هذا المجال، حيث سيتم استحداث الورش المهنية والتي تتناسب ومتطلبات سوق العمالة والإنتاج المحلية·
واستعرض الهاملي المبادئ العامة في تأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة بالمؤسسة مشيراً إلى أن التأهيل المهني للمعوقين حق مشروع وليس مجرد تفضل أو معروف يعطى لهم وان نجاح عملية التأهيل المهني تنطوي على فهم بعض المبادئ الأساسية والتي من أهمها: إبعاد الشخصية الإنسانية، الميول، أساس التوجيه المهني، مراعاة فرص العمل بالبيئة، توفير الاتجاهات الإيجابية، ونجاح عملية التأهيل·
وحسب الاتفاقية مع الوكالة الألمانية فإنه سيتم التركيز على ورش التدريب المهني (ذكور و إناث)، وهي الالكترونيات والتقنيات والحاسوب ومكوناته، اللحام والمعادن، ميكانيكا وكهرباء السيارات، تحديث ورشة النجارة والعمل على تطويرها وتصميمها·
ومن جهتها استعرضت مريم سيف القبيسي رئيس قطاع ذوي الاحتياجات الخاصة خطوات التأهيل المهني المعتمدة وهي التعرف المبكر على الحالة ودراستها، التشخيص الطبي والنفسي أي التعرف على مدى إصابة الفرد الجسمية ومدى تأثيرها على نشاطاته المختلفة وكذلك الكشف عن الصعوبات والاضطرابات النفسية التي لحقت بالإعاقة والكشف عن قدرات الفرد العقلية الخاصة والعامة، التوجيه المهني: توجيه المعوق نحو العمل المناسب لقدراته، الخدمات الطبية العلاجية وتهدف إلى التقليل من أثر الإصابة في قدرة المعوق على العمل ومن هذه الخدمات العلاج الطبيعي وتركيب الأطراف الصناعية· وأشارت إلى مرحلة التقييم المهني أو ما قبل التدريب المهني حيث يهتم أخصائي التقييم المهني في هذه المرحلة بالكشف عن القدرات الخاصة التي تتناسب مع المهنة التي يمكن للمعوق أن يتدرب عليها ويشتغل بها فيما بعد ويتلخص الكشف في قدرة المعاق بمهارات التهيئة المهنية وهي التآزر البصري الحركي والمهارات المهنية وعادات العمل·
أما مرحلة التدريب المهني فهي إعداد الفرد المعاق للحياة العملية وتدريبه على مهنة مناسبة وتشغيله بعمل مفيد يكفل له حياة كريمة في مجتمعه ويجب وضع ترتيبات خاصة لتدريب المعاقين بحسب طبيعة إعاقاتهم أو بحسب افتقارهم للمبادئ التعليمية الضرورية وأن يستمر تدريبهم حتى يكتسبوا القدرات التدريبية المطلوبة كما يجب أن يلبي التدريب المهني متطلبات سوق العمالة التنافسية·