الاتحاد

رأي الناس

الإمارات أيقونة العرب

إذا كان الاستشراف هو مجموعة من أنشطة تعمل على اتخاذ القرارات السليمة، بهدف الاستعداد لكل الاحتمالات المطروحة، ولكي لا تتفاجأ ويصيبك الدوار، فإن من أهم بنوده هو أن تكون في موقف أقوى مستقبلاً، بقرارات سليمة اليوم، وهذا ما يميز صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الذي ابتدر الجلسة الحوارية ضمن القمة العالمية للحكومات، بالقول بأنه بعث برسالة منذ 12 عاماً للحكومات العربية، مفادها بأن «عليكم أن تتغيروا أو أنكم ستغيرون»، مقدماً دليلاً ساطعاً على أن القائد الفذ هو من يستشرف المستقبل، ويعمل على رسم السياسات الضامنة للوصول إلى بر الأمان، وتحقيق تطلعات وحلم شعبه. فاستشراف المستقبل برؤية مستبصرة يجعل التخطيط للحاضر واقعياً، ويعمل على توقع المتغيرات والتحسب لها، لأنك تملك الحاضر وترسم ملامح المستقبل، فما جرى خلال 12 عاماً في المنطقة العربية خير دليل على استبصار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بما تجيش به المنطقة العربية من تناقضات وتراكمات ظهرت اليوم في شكل حروب وعنف متبادل وفساد وإرهاب ولاجئين ومواطن يلهث من أجل غذائه، إنه واقع مؤلم كان يمكن تداركه، والعمل دون حدوثه، ولكن يبدو أن الفساد والاستبداد حالا دون ذلك، على الرغم من تنبيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للحكومات العربية، وفي الوقت الذي تعيش فيه الكثير من الدول العربية واقعاً مؤلماً كانت دولة الإمارات تسير بخطى ثابتة في مواصلة التطوير والتحديث والابتكار بفضل قيادتها الرشيدة الأمينة على الشعب والوطن، حتى باتت منارة عالمية في التنمية الثقافية والاقتصادية، وبناء الإنسان وصقله روحياً ومعرفياً لمجابهة التحديات ورسم آفاق المستقبل، من دون إغفال لوضع الأسس المتينة لتطور الإنسان وتهيئة الأرضية له للإبداع، وكان ثمرة ذلك ما تشهده الدولة من تطور في مكافحة التمييز والكراهية بجعل التسامح واحترام الآخر والتعايش عقيدة للدولة، ترجمته سياسات في التعليم، والقانون الذي ينظم حياة الناس، ويكفي الإمارات فخراً احتضانها لأكثر من 200 جالية من جميع دول العالم تعيش على أرضها في تواد وتراحم ومحبة، هذا لم يكن ليحدث لولا القيادة الحكيمة الراشدة. وما القمة العالمية الحكومية إلا شاهد على ما وصلت إليه الدولة من رفعة وعزة ومكانة، جعلت العالم يفتخر بها كنموذج لدولة شقت طريقها بنجاح نحو المجد وإسعاد مواطنيها.
جاء حديث صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم خلال الجلسة الحوارية في القمة الحكومية للحكومات كأجندة عمل للفترة المقبلة، فالإمارات الآن تفيض بفكرها ورؤيتها للعالم، وتقدم مرشداً للعمل لإخراج العالم من مأزقه، وحالة الصراع والاحتراب والتدهور في حياة الإنسان في هذه الفترة العصيبة التي يمر بها العالم.
كانت الإرادة والإدارة هما مفتاح التطور الذي شهدته دولة الإمارات، وتمثل الإنجاز الضخم الذي تفخر به قيادة الدولة هو «صناعة الإنسان»، فـ«الإنسان» هو القادر على كل شيء، فهو القادر على إدارة المال والاقتصاد»، كما قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم.
«إن مشاكل العالم لا تقف، ويجب أن نستمر في النمو، ونجتهد لمصلحة بلدنا، ونستمر في التطور والانفتاح على العالم»، وهذه قمة الإرادة، والتي تحتاج إلى إدارة جعلت من حكومة الإمارات متقدمة على كل الحكومات. فهنيئاً لإنسان الإمارات والوافد إليها بقيادة تصنع الأمل، وتمهد الآن لصناعة حضارة عربية إسلامية أفلت ذات يوم، وتعمل قيادة دولة الإمارات على بعثها من جديد، فالإمارات نموذج يمثل قدوة ونقطة ارتكاز يسترشد بها الجميع.

إياد الفاتح - أبوظبي

اقرأ أيضا