صحيفة الاتحاد

الإمارات

اقتصاديون: تطوير المدن العمالية بأبوظبي يعزز النشاط الاستثماري

فؤاد مشعل

فؤاد مشعل

سيد الحجار (أبوظبي)
أكد خبراء ومسؤولون بعدد من المدن العمالية الجديدة في أبوظبي، أهمية الإجراءات التي اتخذتها حكومة أبوظبي خلال السنوات الأخيرة فيما يتعلق بتطوير المدن العمالية، في تعزيز النشاط الاقتصادي والاستثماري بالإمارة.وقالوا إن أبوظبي قدمت نموذجاً تنموياً متميزاً فيما يتعلق بتطوير مدن عمالية وفق أفضل المعايير العالمية، مشيرين إلى أهمية توفير كافة السبل لضمان أفضل مستويات العيش للعمال، وبما ينعكس بالإيجاب على الجودة والإنتاجية.وأشاروا إلى أهمية إقرار المجلس التنفيذي بأبوظبي أمس قيام شركة أبوظبي للخدمات العامة «مساندة»، بتنفيذ أعمال البنية التحتية الخارجية والمحيطة بمدينة رزين العمالية بتكلفة إجمالية تبلغ 463 مليون درهم، مؤكدين أهمية إيجاد قاعدة من القرارات والأنظمة لإلزام كافة المشغلين بضرورة أن تنسجم الظروف الصحية والنفسية والاجتماعية للعاملين لديهم مع التشريعات والقوانين العالمية في هذا المجال.وأوضح بيان صادر عن المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي أمس أن «أبوظبي تحرص على تقديم نموذج تنموي يقوم على عدم الإخلال بحقوق وواجبات طرفي معادلة العمل ومن هنا جاء التركيز على أبرز الممارسات المتعلقة باليد العاملة في العديد من مناطق العالم لاسيما توفير بيئة العمل المناسبة التي تلبي جميع المتطلبات حيث تحرص أبوظبي على انشاء مدن عمالية بمواصفات دولية تتضمن كافة المرافق الخدمية والصحية المناسبة».وأكد فؤاد مشعل، الرئيس التنفيذي لشركة البركة القابضة للاستثمار، والتي تولت تطوير مدينتي «القرية العمالية» «وقرية الراحة» بمنطقة المصفح، أهمية الخطوة التي اتخذتها حكومة أبوظبي قبل عدة سنوات بإنشاء مدن عمالية على أعلى مستوى، وذلك تنفيذاً لتوجيهات القيادة الرشيدة لتوفير حياة كريمة للعمال.وأشار مشعل إلى اهتمام الحكومة ومتابعتها المستمرة لضمان تقديم خدمات متميزة للعمال بمختلف المدن العمالية، وبما يصب في مصلحة الاقتصاد الوطني ويؤثر إيجاباً على سمعة أبوظبي كإحدى أبرز المدن الجاذبة للاستثمار.وأشار مشعل إلى إشادة الهيئات والمؤسسات الدولية بخدمات المقدمة للعمال في أبوظبي، موضحا أن مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان أكدت أن الخدمات المقدمة للعمال في المدن العمالية بأبوظبي تتميز بالرقي والتطور، كما أن الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لشؤون الهجرة والتنمية أشاد بجودة الخدمات المقدمة للعمال.وأشار مشعل إلى تراجع أسعار السكن بالمدن العمالية الجديدة خلال الفترة الأخيرة، في الوقت الذي ترتفع فيه أسعار الإيجارات بأبوظبي، وهو ما يؤكد اهتمام القائمين على هذه المدن بتقديم خدمات متميزة بأسعار معقولة.وأشار عتيبة بن سعيد العتيبة رئيس مدينة «لابوتيل» لسكن العمال التابعة لمجموعة مشاريع العتيبة، الى أن المدن العمالية الجديدة وفرت بيئة عمل راقية متوافقة مع أفضل المعايير والمواصفات العالمية، ما أسهم في تأهيل العاصمة لاحتلال مكانة متميزة عالمياً في هذا المجال.إلا أن العتيبة شدد على ضرورة تطبيق القوانين الخاصة بإلزام أصحاب الشركات بنقل العمال إلى المدن الجديدة، في ظل استمرار تهرب بعض رجال الأعمال في تسكين عمالهم بالمدن العمالية، محذراً من مخاطر زيادة المعروض من مساكن العمال الجديدة دون إشغالها، ما يحمل مطوري هذه المدن خسائر مالية.وأكد العتيبة أن أسعار السكن بالمدن العمالية في أبوظبي ليست مرتفعة، حيث تقل عن الأسعار بمختلف إمارات الدولة، كما تقل عن الأسعار عن معظم المدن في البلدان المجاورة.بدوره، أكد مفيد أسود مدير شركة «سي ايه تي» للمقاولات بالإمارات أن تطور أوضاع العمالة بإمارة أبوظبي، والتوسع في إنشاء المدن العمالية الجديدة، يأتي التطور الذي شهده قطاع البناء والتشييد بالدولة خلال السنوات الأخيرة.


30 مدينة عمالية تستوعب 455 ألف عامل
تضم قائمة المدن العمالية في أبوظبي 20 مدينة تم إنشاؤها على أراضٍ تابعة للمؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة، بالتعاون مع القطاع الخاص من خلال نظام «بي أو تي»، حيث تستوعب هذه المدن 304 آلاف عامل، بجانب 7 مدن تم إنشاؤها مباشرة من خلال المطورين على أراضٍ تم تخصيصها كسكن عمال، وتم افتتاح 5 منها، إضافة إلى 3 مدن لسكن العمال المؤقت في منطقة الرويس.
ويوجد 3 أنواع من المدن العمالية في أبوظبي، منها مدن قطاع الصناعة الدائمة والتي تصل مدة استثمار القطاع الخاص بها إلى 30 عاماً، وتجدد باتفاق الطرفين، إضافة إلى مدن قطاع البناء وتصل مدة الاستثمار بها إلى 20 عاماً، فضلاً عن سكن العمال المؤقت، ومدته القصوى 5 سنوات.
ومدن سكن العمال المؤقت يتم إنشاؤها في مناطق معينة، ويتم إنجازها بشكل سريع لتلبية احتياج مؤقت، وذلك عند تنفيذ الشركات لمشاريع تبعد كثيراً عن مناطق المدن الدائمة أو مدن قطاع البناء.