الاتحاد

الاقتصادي

«فوركس تايم»: الذهب نحو 1300 دولار للأوقية والدرهم يكتسب زخماً أمام اليورو

حسام عبد النبي (دبي)

تتجه أسعار الذهب الانتقال نحو مستوى 1300 دولار للأوقية منتصف مارس الجاري، وقد تواصل أسعار الذهب الارتفاع إلى مستويات تفاجئ المستثمرين في عام 2016، فيما ما زالت الاحتمالات قائمة لحصول الدرهم الإماراتي على قليل من الزخم مقابل اليورو، حسب توقعات شركة «فوركس تايم».

وقالت دراسة صادرة عن الشركة، إن استمرار الشكوك حيال الاقتصاد العالمي، قد يدفع المستثمرين للتوجه نحو الذهب مجدداً، خصوصاً بعد إعلان خبر توقف شركة «بلاك روك» عن إصدار أسهم الذهب نتيجة للزيادة التاريخية في توجهات الشراء، ما شكل سبباً آخر لاعتبار الذهب ملاذاً آمناً بالنسبة لها، مضيفة أنه فيما قد يبدو علينا التوصل إلى وقفة قصيرة في هذه الفترة الاستثنائية من البيع المكثّف في أسواق الأسهم، مع الاحتفاظ بشيء من الزخم، ما يوحي باستعداد المستثمرين للاستقرار على استثماراتهم في الذهب لمدة أطول.

وترى الدراسة أن المستوى 1200 دولار بالنسبة للذهب يمثل مستوىً نفسياً للمتداولين، وقد يتوجه المستثمرون نحو استخدامه، باعتباره المستوى المحوري المتاح لتحديد التوجه المقبل المحتمل بخصوص قيمة الذهب.

وتوقعت أن تحاول أسعار الذهب الانتقال نحو 1300 دولار قبل بداية النصف الثاني من مارس الجاري، بعد الفشل في الإغلاق عند مستوى أدنى من 1200 دولار في النصف الثاني من فبراير، مرجحة أن جولة الضعف الحالية التي يشهدها الدولار الأميركي لم تنته بعد، الأمر الذي يمنح مزيداً من الثقة حيال إمكانية مواصلة ارتفاع أسعار الذهب إلى مستويات قد يتفاجأ بها الناس في عام 2016.

وبحلول الساعة 06,50 بتوقيت جرينتش هبط السعر الفوري للذهب 0.6% إلى 1245.41 دولار للأوقية (الأونصة)، مبتعدا عن أعلى مستوى في 13 شهرا البالغ 1279.60 دولار المسجل في الرابع من مارس، وهبطت عقود الذهب الأميركية تسليم أبريل 0.9% إلى 1246.70 دولار للأوقية.

وفيما يخص التوقعات عن العرض والطلب على خام غرب تكساس الوسيط، أفادت الدراسة التي أعدها جميل أحمد، كبير محللي السوق لدى «فوركس تايم»، بأن التوقعات الاقتصادية ما زالت مكبّلة بكثافة المعروض في الأسواق، وهو أمر لا تبدو إمكانية الحد منه مسألة قريبة المنال.

وقالت الدراسة إن التقارير تشير إلى اجتماع منظمة الدول المنتجة للنفط «أوبك» مرة أخرى في 20 مارس الجاري، فيما تتوقع الأسواق مزيداً من الأخبار حول «تجميد» الإنتاج أو إيقافه إذ يبدو أن أعضاء «أوبك» يريدون تحقيق انتعاش قوي في الأسعار، ولكن مازالت هناك تعليقات يعرب أصحابها – على اختلافهم – عن ارتباط أي تغير محتمل في مستويات الإنتاج بالتوصل إلى احترام متبادل من كافة الدول الأعضاء وغير الأعضاء في أوبك ومنها تصريح لوزير النفط السعودي مطلع ديسمبر من العام الماضي، مشيرة إلى أنه بعد إغلاق سعر البرميل أخيراً فوق عتبة مستوى المقاومة النفسي عند سعر 35 دولاراً، يتعين علينا النظر الآن إلى هذه المنطقة كعامل دعم، ونعتقد بأن المشترين قد يحاولون الآن زيادة الأسعار نحو 40 دولاراً على المدى القريب.

ضعف اليورو

أما عن التوقعات بشأن العملة الأوروبية الموحدة «يورو»، فأكدت دراسة «فوركس تايم» أن حالة الضعف في زخم عملة الاتحاد الأوروبي تتواصل، فيما لا يزال القدر الأكبر من مكاسب زوج العملات (يورو/‏دولار أميركي) محدوداً بشكل كبير جرّاء ضعف الدولار.

وقالت إن البعض قد يشير إلى تحسن طفيف في البيانات الاقتصادية لدول الاتحاد الأوروبي، ولكن الحقيقة هي أن نمو الناتج المحلي الإجمالي لا يزال في مستويات منخفضة جداً، كما أن الاقتصاد الأوروبي يواصل خوض معركة مستمرة مع معدل تضخم منخفض إلى حد خطير، مبينة أن الجمع بين النمو المنخفض للناتج المحلي الإجمالي، وضعف التضخم لفترات طويلة لعب دوراً كبيراً في صدور توقعات قوية بعزم البنك المركزي الأوروبي إطلاق العنان مجدداً لمزيد من التحفيزات النقدية الكفيلة بمساعدة اقتصاد دول الاتحاد في شهر مارس.

وعلق جميل أحمد، كبير محللي السوق لدى «فوركس تايم»، بالقول إنه رغم عدم تحديد رأي شخصي حيال إمكانية إطلاق البنك المركزي الأوروبي لمزيد من التيسيرات الكمية، لكن تبدو الفرص قوية بإمكانية التوجه، إما لخفض أسعار الفائدة على الودائع، أو أسعار الفائدة في المستقبل القريب، منوهاً بأن زوج العملات (يورو/‏دولار أميركي) انخفض من نحو 1,14 إلى 1,08 خلال ثلاثة أسابيع تقريباً، الأمر الذي يرجح محاولة زوج العملات (يورو/‏دولار) التحرك نحو العودة إلى 1,10 قبل أن يتخذ البنك المركزي الأوروبي قراره، في وقت متأخر من شهر مارس الجاري.

الارتباط بالدولار

بينت دراسة «فوركس تايم» أن الدولار الأميركي يشهد جولة حادة من الضعف في أسواق العملات، ومن المعتقد أنه سيواصل أداءه الهش في دليل على قابليته للتأثر بمزيد من الانخفاض في الفترة المقبلة.

وعزت ذلك إلى التوقعات بشأن أسعار الفائدة في الولايات المتحدة الأميركية، خصوصاً بعد تحدث أعضاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي (البنك المركزي) علناً وبثقة عن احتمال رفع أسعار الفائدة أربع مرات أخرى في عام 2016 مع انطلاقة العام الجديد.

وأضافت الدراسة أنه فيما يخص التبعات التي سيخضع لها الدرهم الإماراتي المرتبط بالدولار الأميركي، فتجدر الإشارة إلى أن أي مؤشرات لضعف الدولار ستحدث تأثيرات واضحة على كل العملات المرتبطة به.

وذكرت الدراسة أن الاحتمالات ما زالت قائمة لحصول الدرهم الإماراتي على قليل من الزخم مقابل اليورو، ومع ذلك فقد لا تكون هذه هي الحال السائدة، وقد يتجه زوج العملات (يورو/‏ دولار أميركي) في بعض الأوقات نحو الارتفاع على خلفية توقعات بتراجع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة الأميركية.

وأوضحت أن زوج العملات (جنيه استرليني/‏ دولار أميركي) يواصل خضوعه لمزيد من الانخفاض على المدى الطويل على الرغم من هشاشة أداء الدولار الأميركي والتي تبدو سمة أساسية في أسواق العملات على خلفية استفتاء «بريكسيت» المرتقب، وما قد يلعبه من دور في تعزيز عدم ثقة المستثمرين بالجنيه الإسترليني، منوهة أن من المحتمل أن يشهد الدرهم الإماراتي ارتفاعاً أكبر مقابل الجنيه الإسترليني في حال خضع الأخير لجولة مكثفة أخرى من العقوبات خلال الأشهر التي تسبق الاستفتاء المهم في تاريخ الاتحاد الأوروبي في 23 يونيو، الأمر الذي قد يرضي مغتربي المملكة المتحدة في دولة الإمارات.

اقرأ أيضا

88.6 مليار درهم تجارة أبوظبي خلال 5 أشهر