الاتحاد

ثقافة

الارتجال يثبت قدرة الشاعر على التعامل مع اللحظية والابتكار

أبوظبي (الاتحاد)

على مدى 3 أسابيع متتالية، أنهت أول أمس كل من قناة الإمارات وقناة بينونة بثّ الحلقة التسجيلية الثالثة والأخيرة من برنامج أمير الشعراء «الموسم السابع»، والتي سيعقبها الأسبوع المقبل انطلاق البرنامج - الذي تنتجه لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية - على الهواء مباشرة من مسرح شاطئ الراحة في العاصمة الإماراتية، وذلك في تمام العاشرة من مساء يوم الثلاثاء المقبل الموافق 21 فبراير، بحضور نخبة من رموز الشعر والأدب والثقافة في الإمارات والعالم العربي.
ومع تأكيد أعضاء لجنة تحكيم مسابقة أمير الشعراء، مُجدّداً المستوى المميز الذي ظهر به الشعراء المترشحون خلال اللقاءات المباشرة التي أجروها معهم يناير الماضي، اختتمت الحلقات التسجيلية أمس بعرض مرحلة الاختبارات الإضافية التي كانت معياراً لاختيار نخبة المشاركين، والتي كان عنوانها الأبرز «الارتجال»، حيث بدا القلق والتوتر على البعض، لكن في المقابل أجمع الشعراء على وصفها بالشائقة.
وتضمنت أبيات الارتجال الثلاثة مواضيع ثرية بالثقافة والشعر من أجل إثبات قدرة الشاعر على التعامل مع اللحظية والابتكار، واختبار إمكانية قدرته على كتابة الشعر والإبداع، وذلك ليتم اختيار قائمة الـ20 شاعراً للمشاركة في الحلقات المباشرة بدءاً من الأسبوع القادم.
وقد اختلفت مشاعر المتنافسين والمتنافسات، فالبعض ذهب إلى تحدي زميله، والبعض الآخر دخل غمار هذه التجربة مسالماً وواثقاً بتجربته الشعرية وتجربة زميله، تاركاً الحكم للجنة التحكيم، لكن جميع المشاعر تراوحت بين القلق، الترقب، الشك، التأهب، الثقة بالذات، امتلاك صفاء الذهن، السعادة، غير أن ما كان يجمع الـ 42 متسابقاً ومتسابقة هو «المنافسة» للوصول إلى المرحلة المباشرة من برنامج أمير الشعراء، وبالتالي فإن احتمالي الربح أو الخسارة بقي قائماً إلى أن ارتجل كل ثلاثة متسابقين في موضوع مُحدّد خلال 3 دقائق، مع الالتزام بقواعد اللغة والوزن والإيقاع.
د. صلاح فضل عضو لجنة التحكيم، اعتبر أنّ امتحان الارتجال يُقدّم الشعراء الحقيقيين سريعي المواهب، ورأى أنّ الارتجال دقيق وصعب، لكنه ضروري لكي نتأكد أنّ الشعراء الذين أمامنا هم أصحاب قصائد بالفعل وليسوا مؤدّين لها. أي التأكد من أن الشعراء هم أصحاب القصائد نفسها التي أجزناها، وبالنهاية نسمح لمن يستحق فقط مواصلة مشوار الشعر مع «أمير الشعراء».
وأكد د. علي بن تميم عضو اللجنة، أنّ هنالك معايير محددة لاختيار الشعراء، ولكن أيضاً تجربة الشاعر الذاتية والثقافة العامة لحضوره وإلقائه، واتباعه المعايير التي حددها البرنامج ستدعم ترشيحه واختياره، وهذا الموسم سيكشف عن أسماء شعرية جديدة مميزة في عالم الشعر الفصيح، داعياً الشعراء إلى تقديم الأفضل مما لديهم والتأهب لمنافسة قوية محتدمة.
أما عضو لجنة التحكيم د. عبد الملك مرتاض، فقال إنّه عندما نختار 20 شاعراً من بين 42 شاعراً، تكون ضمائرنا مرتاحة، ويكون بذلك قد مرّ الشعراء بجميع المراحل، هذا الموسم يتميز عن غيره من المواسم بجملة موضوعات جديدة، وهذا يدل على أنّ الشعر العربي يسير نحو الأفضل.
وأجمع الشعراء من جهتهم على أنّ مُجرّد المشاركة بالبرنامج تشكل فخراً بالنسبة لهم، وأبدى غالبيتهم الإصرار على الفوز باللقب. ووصف بعضهم لجنة التحكيم بأنهم أساتذة كبار بالنقد ونحن نتعلم منهم.. اللجنة راقية.. مرآة تعكس بطريقة مضاعفة نورانية النص.

اقرأ أيضا

معرض فردي للفنانة لورا شنايدر في جامعة نيويورك أبوظبي