صحيفة الاتحاد

ألوان

«قلبي معي».. صراع درامي يكشف قصص الحب والخيانة

تامر عبد الحميد (أبوظبي)

تشهد العاصمة الإماراتية أبوظبي تصوير أحداث الدراما الخليجية «قلبي معي»، الذي يرصد الكثير من اللحظات الإنسانية التي تهم المشاهد العربي في كل مكان عبر مجموعة من المسارات الدرامية، محورها الرئيس قصص حب تطرح بمجملها مجموعة من الأسئلة المجتمعية والحياتية، وهو للكاتب عثمان جحا والمخرج باسم شعبو وبطولة نخبة من نجوم الخليج والوطن العربي منهم ميساء مغربي وروجينا وإبراهيم الزدجالي وسعود الكعبي ومحمود بوشهري وأبرار سبت وديمة الجندي وحسن كامي وندى الشيباني، والمقرر عرضه على تلفزيون أبوظبي في رمضان المقبل.

إعلامية متميزة
تدور أحداث المسلسل الرئيسة حول «يارا» الإعلامية المتميزة، والمتزوجة من رجل الأعمال عبد الله، وتعاني انشغاله عنها طيلة الوقت، إلا أنها تتحمل ذلك بسبب حبها الكبير له إلى أن تضبطه وهو يخونها مع فتاة أخرى، تتعرض إثر ذلك لحادث سير نتيجة صدمتها، وتخسر بسببه جنينها في أسبوعه الخامس، وما أن تشفى حتى تطالبه بالطلاق، لتبتعد وتحاول أن تبدأ حياتها من جديد. وبينما تحاول «يارا» نسيان جرح الحب الذي سببه لها عبد الله، يظهر في حياتها الشاعر سليمان الباحث عن الحب هو الآخر، إلا أنها تحاول صده إلى أن يقول الحب كلمته، فتوافق على الزواج منه، رغم أنه متزوج ولديه بنتان، وحينها ستقع في مكائد زوجته الأولى.

انتصار الحب
انكسار الحب أو انتصاره أمام أمواج الخداع والخيانة والأنانية والغدر يشكل محاور حكايات أخرى في مسلسل «قلبي معي»، ومنها حكاية وفاء المتزوجة من راشد، والتي تعاني العقم الذي لم يجد الطب لحالتها علاجاً، الأمر الذي يسبب لها مشكلات نفسية عميقة مع زوجها، الذي رغم حبه الكبير لها إلا أنه ينصاع لضغط والدته التي تريد تزويجه، فيما تمضي وفاء في حياتها بعيداً عنه، فتؤسس دار نشر وتبدأ مشروع تنشيط القراءة للأطفال، حيث توزع تلك القصص وتقرأها بنفسها في دار للأيتام، في محاولة لتعويض جزء من عواطفها وحاجتها للأطفال، وسرعان ما ينحاز راشد للحب الذي في قلبه لوفاء، فيعود إليها بعد أن يعزف عن الزواج بأخرى، ليعيشا مقتنعين بما قسم الله لهما.

بطولات وتضحيات
ولا تمضي حكايات الحب السابقة بمعزل عن محيطها الاجتماعي وما فيه قضايا مجتمعية بارزة يعالجها المسلسل، إذ يتعرف المشاهد خلال الأحداث إلى «سلطان» المراسل الذي يعد التقارير لبرنامج يارا، من دون أن يبدو مقتنعاً بما يفعل، فطموحه هو الذهاب إلى اليمن لتغطية الحرب هناك، ونقل بطولات وتضحيات الجيش الكبيرة، وسرعان ما يذهب سلطان إلى اليمن، حيث يشارك هناك بالتغطية الإعلامية، قبل أن يتعرض لإصابة ويعود إلى أرض الوطن، وهناك يتلقى العلاج المناسب والتكريم اللائق، وخلال فترة علاجه تهتم صديقته كنده به، فيتقاربان أكثر، ويتزوجان.

تنوع وشفافية
وعن تجربتها في هذا العمل الجديد «قلبي معي»، قالت بطلة المسلسل ميساء مغربي: يعتبر «قلبي معي» من أهم الأعمال الدرامية الخليجية، فما يميزه أنه يقدم الواقع بقضاياه الاجتماعية المختلفة، معتبرة أنه من أوقع الأعمال طرحاً، لاسيما أنه فيه تنوع جنسيات من مختلف أنحاء الوطن العربي ودول الخليج، من الإمارات ومصر وعمان والسعودية وسوريا ولبنان، الأمر الذي يثري مضمون المسلسل بالقضايا المجتمعية التي يقدمها والتي تهم كل الشارع العربي.
وكشفت ميساء أنها تلعب في المسلسل دور «يارا» وهي إعلامية إماراتية من أصل مصري، مثقفة وتتبع المصداقية والشفافية في عملها الصحفي والتقديمي، طموحها في الحياة العملية يقودها إلى تحقيق العديد من النجاحات، لكنها تواجه من ناحية أخرى مشاكل على الصعيدين العاطفي والشخصي.

خطوة مهمة
وعن دورها في العمل، قالت روجينا: أجسد شخصية «وفاء»، وهي مصرية تعيش في أبوظبي، تمر بصراعات قوية ولكنها تستطيع الصمود أمامها والتغلب عليها وتصنع نجاحاً بشكل مختلف، معتبرة أن «قلبي معي» سيكون خطوة مهمة في مسيرتها الفنية، لاسيما أنه أول تجربة لها في الإمارات، إلى جانب وقوفها أمام نخبة من نجوم الدراما من مختلف أنحاء الوطن العربي، الأمر الذي طالما كانت تنادي به، خصوصاً أن مثل هذه الأعمال المشتركة تؤكد مقولة أن الفن قادر على تجميعنا على عكس السياسة.
وكشفت روجينا أنها ستطل في رمضان المقبل، بخلاف هذا المسلسل، عبر عملين دراميين هما «كفر دلهاب» مع يوسف شريف والمخرج أحمد نادر جلال، و«الطوفان» مع خيري بشارة، والمنتج ريمون مقار.

دور إنساني
فيما عبر الفنان حسن كامي عن سعادته بالمشاركة في بطولة العمل الدرامي الاجتماعي الجديد «قلبي معي»، وقال: نمط الدور الذي ألعبه في المسلسل إنساني بالدرجة الأولى، حيث أجسد شخصية أب لثلاث فتيات كل واحدة منهن تسير في خط درامي خاص بها، وهو يحاول قدر الإمكان أن يقف إلى جانبهن ويتولى حل مشاكلهن.
وأشار كامي إلى أنه تجربة التصوير في أبوظبي أعجبته كثيراً، لاسيما أنه لمس النظام والالتزام والانضباط في العمل، معتبراً أنها نموذج مشرف لكل البلاد العربية.