صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

الحفريات تهدف إلى تحويل مسجد البراق كنيساً !




غزة - علاء المشهراوي
والوكالات: أعلنت حكومة الاحتلال الإسرائيلي أمس، أن عمليات الحفر قرب المسجد الأقصى، التي أثارت احتجاجات المسلمين ستستمر، نافية تقريرا صحفياً ذكر أن هذه العمليات أوقفت·
وقالت ميري ايسين المتحدثة باسم رئيس الوزراء ايهود اولمرت ''عملية التنقيب التي بدأت الأسبوع الماضي كمرحلة أولى نحو بناء جسر جديد ستستمر وفق المقرر''·
وأعلنت شرطة الاحتلال أنها اعتقلت 71 فلسطينياً منذ تفجر الاحتجاجات ضد أعمال الحفر التي تهدد أساسات الحرم القدسي، وقد تم تمديد فترة اعتقال الموقوفين وستقدم لوائح اتهام ضدهم خلال الأيام القليلة المقبلة· وكشف عالم الآثار الإسرائيلي، مئير بن دوف خلال اجتماع لجنة الداخلية التابعة للكنيست (البرلمان) لبحث موضوع الحفريات في الحرم القدسي الشريف، أن الجسر الذي انهارت أجزاؤه عند باب المغاربة، كان يمكن ترميمه بتكاليف بسيطة، وأن هدف المؤسسات الإسرائيلية هو تحويل مسجد البراق إلى كنيس إسرائيلي·
وقد شارك عالم الآثار الإسرائيلي مئير بن دوف في جلسة لجنة الداخلية التي عقدت للتباحث بشأن الحفريات، وشارك أيضا ممثلو الحكومة وسلطة الآثار والشرطة· وكان الملفت في هذه الجلسة العرض الذي قدمه بن دوف، حيث دحض المزاعم الإسرائيلية بأن ما يجري هو مجرد ترميم أو إعادة بناء لجسر انهارت أجزاء منه نتيجة للأمطار الغزيرة، موضحا أنه كان بالإمكان ترميم الجسر بتكاليف بسيطة دون إحداث ضجة والتسبب في أزمة كبيرة، ولكن المخطط يتعدى ذلك بكثير فهو يهدف إلى بناء كنيس داخل الحائط الغربي للحرم، أي تحويل مسجد البراق إلى كنيس للمصليات اليهوديات·
وقال بن دوف: ''لقد استدعيت إلى مكان انهيار الجسر عام 2004 وقلت إنه يمكن ترميمه بتكاليف بسيطة وإنه لا يشكل أي خطر''· وأوضح أن مصدر الخطر الرئيسي على أساسات الحائط الغربي هو الحفريات التي تجرى اليوم، كما أنها تؤدي إلى تدمير الآثار الإسلامية في المنطقة·
وقال بن دوف إن المعلومات التي قدمها صحيحة ومؤكدة ويستطيع أن يثبتها، ويستطيع أن يعرض صورا تؤكد نظريته، مشددا على أن الانهيارات بسيطة ويمكن إصلاحها·
كما دحض بن دوف ادعاءات الوزير يعكوف إيدري وممثلي الحكومة بتأكيد وجود حفريات تحت الحرم القدسي، معتبرا أن ما تقوم به سلطة الآثار هو الذي يؤدي إلى هدم الآثار الإسلامية، مضيفا: ''حتى لو كان هناك آثار للهيكل الثاني فالحكومة هي التي تقوم بهدمها''· وقال النائب واصل طه إن المعركة كانت وما زالت حول موضوع السيادة، وأكد أن القدس جزء لا يتجزأ من الضفة الغربية المحتلة ويسري عليها ما يسري على كل مدينة فلسطينية· واعتبر لأن الأعمال التي تجري في الحرم غير شرعية ولا تملك السلطات الإسرائيلية صلاحية تغيير الوضع القائم منذ عام 1967 في القدس المحتلة·