صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

الأكثرية والمعارضة تستنكر الاعتداء


بيروت - الاتحاد: أثار الانفجاران اللذان وقعا صباح أمس في منطقة المتن الشمالي ردود فعل مستنكرة وشاجبة، لاسيما أنه الحادث الأول الذي يستهدف المدنيين مباشرة·
وتوزعت اتهامات القوى السياسية حسب مواقعها، إذ إن قيادات الأكثرية حملت في معظمها النظام السوري المسؤولية بهدف إفشال إحياء ذكرى الرئيس رفيق الحريري اليوم الأربعاء، في حين أن قيادات المعارضة اعتبرت أن هذه الجريمة جاءت لقطع الطريق على الأجواء الإيجابية التي أشيعت خلال اليومين الماضيين حول احتمال حصول حل للأزمة اللبنانية قريباً·
واعتبر رئيس الجمهورية اللبنانية أميل لحود أن المجزرة التي وقعت، رسالة تستهدف المساعي المبذولة للتوافق بين اللبنانيين وإنهاء الأزمة الراهنة والتي حققت تقدماً في الساعات الماضية· ووصف وزير الداخلية حسن السبع الاعتداء بـ''الجريمة النكراء''·
وقال رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري إن جريمة التفجير تؤكد أن أيادي التخريب والقتل والإرهاب في حالة من الجهوزية المستمرة لاغتيال كل فرص لبنان الممكنة للنهوض من النتائج الكارثية المتتالية التي تستهدف لبنان·
شدد رئيس ''تيار المستقبل'' النائب سعد الحريري على أن ما جرى في عين علق في جبل لبنان، لن يؤثر في إحياء ذكرى الرئيس رفيق الحريري اليوم الاربعاء· وقال ''هدف هذه الجريمة تهويل وإرهاب الناس ومن الواضح أن القتلة وصلوا الى مرحلة الإفلاس السياسي وهم لا يعرفون الا منطق القتل والإرهاب''·
واعتبر أن المحكمة الدولية تحفظ حق الشعب اللبناني وتحميه من هذه الاغتيالات السياسية والمدنية في كل المناطق اللبنانية، وقال ''لنصوّت على هذه المحكمة حتى نوقف مسلسل الاغتيالات ومن الافضل أن تقر هذه المحكمة قبل ان يتم انشاؤها وفق البند السابع''·
من جهة ثانية، اعتبر رئيس الهيئة التنفيذية لـ''القوات اللبنانية'' سمير جعجع أن ما حصل في عين علق يدفعنا إلى المزيد من التصميم على الوصول بلبنان إلى المكان الذي أراده الشهداء الذين سقطوا من أجله، والذي يوفر على أجيالنا المقبلة الاغتيالات والجرائم· ودعا إلى عدم الخوف والمشاركة اليوم في إحياء الذكرى الثانية لاغتيال الرئيس رفيق الحريري كرد مباشر على الجريمة، مشيراً إلى أن أحد أهداف الجريمة تعطيل إحياء الذكرى·
واعتبر النائب ميشال المر أن ما حصل رسالة موجهة إلى الشعب اللبناني لا إلى المعارضة ولا إلى الموالاة، داعياً إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية وإجراء مصالحة والكف عن المهاترات وعندها تزال الخيم ويتوقف اعتصام المعارضة· واعتبر نائب ''تيار المستقبل'' وليد عيدو أن الرسالة تستهدف مبادرة الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى والاتصالات التي استؤنفت بين القيادات اللبنانية أخيراً·
وأكد نائب ''حزب الله'' حسن فضل الله أن الجميع مستهدف، وأن الجريمة وقعت في اللحظة التي أشيع فيها مناخ إيجابي لحل الأزمة اللبنانية·
وأوضح الرئيس اللبناني الأسبق، الرئيس الأعلى لـ''حزب الكتائب'' أمين الجميل أن الانفجار رسالة واضحة إلى منطقة المتن، مشيراً إلى أن هذه الرسائل لن تخيف، وأن المسيرة الاستقلالية مستمرة·
واعتبر رئيسا الحكومة اللبنانية السابقين نجيب ميقاتي وسليم الحص، أن الانفجارين رسالة لتأجيج مشاعر الغضب والحقد والضغينة وزيادة التفرقة·