صحيفة الاتحاد

الرياضي

نقطة التعادل أسعدت النصر والشباب



ممدوح البرعي:

لو ان ريال مدريد أو برشلونة فقدوا خمسة من لاعبيهما الكبار في مباراة لخسروا دون شك·· هذا ما يراه راينر هولمان المدير الفني لفريق النصر بعد تعادله امس الأول على أرضه مع الشباب 2/2 في الاسبوع العاشر لدوري الدرجة الأولى لكرة القدم·· في المقابل يرى عبدالله صقر المدرب الوطني المتألق والذي أحرز 10 من 12 نقطة خلال مسيرته الجديدة مع الشباب ان المفاجأة التي أعدها ''للعميد'' على أرضه كادت تنجح لولا أن جانبها الحظ لكنه لا يملك غير الرضا عن النتيجة وإن كان الرضا شيء والطموح شيء آخر·
في البداية تحدث الألماني هولمان المدير الفني لفريق النصر عن الأخطاء الكثيرة التي ارتكبها فريقه وحالت دون انتزاع الفوز مشيرا الى ان غياب خمسة لاعبين اساسيين عن صفوف الفريق كان مؤثرا·· واضاف ان اعظم فريق في العالم يفقد هذا العدد من لاعبيه الكبار دفعة واحدة لابد ان يهتز وان يخسر·· لقد كانت امام الفريق فرصة ذهبية لحسم النتيجة وانتزاع الفوز عندما تقدم 2/1 حيث لاحت له أكثر من فرصة مؤثرة لإضافة هدف جديد والارتفاع بالنتيجة الى 3/1 وهو ما كان كفيلا بحسم المباراة لولا الخطأ الكبير الذي ارتكبه الدفاع وحارس المرمى مما أسفر عن التعادل قبل نهاية المباراة بقليل الأمر الذي عانينا منه أكثر من مرة سواء في الدوري أو كأس الاتحاد حيث نتقدم ونقترب جدا من الفوز ثم يصاب مرمانا بأهداف الدقائق الأخيرة ونفقد فوزا ثمينا كان بين أيدينا·
واضاف هولمان ان فريقه منح مساحات واسعة في الملعب للفريق المنافس وأتاح له فرصة اللعب بحرية دون ضغط وفي كرة القدم عندما تفقد القوة تفقد فرصة الفوز·· كما ان خط الوسط كان بطيئا وبالغ في التمرير غير المفيد دون ان ينقل الكرة بسرعة الى الأمام كما تراجع عن أداء الدور الدفاعي المبكر وهو ما أسفر عن الهدف الثاني حيث كان من المفترض ألا يسمح عامر مبارك للاعب خط وسط الشباب داوود علي بالتقدم على هذا النحو لتسجيل الهدف·· صحيح ان عامر أدى دورا جيدا لكن كان عليه مع بقية زملائه في الوسط ألا يسمحوا بهذه المساحات الواسعة للاعبي الشباب·· لقد تقدم داوود علي صاحب الهدف الثاني للشباب دون لاعب واحد يقاومه·· لقد فقدنا جهود علي عباس ودرويش أحمد وخالد سبيل ومسلم احمد في الوسط وهؤلاء لاعبون مهمون جدا في الفريق·
وعن الثنائي الأجنبي الجديد نيناد يستروفيتش وجان لويس قال هولمان انهما لاعبان جيدان وقد احرزا هدفين وأديا دورا مؤثرا في المباراة وانا مستقر على اختيارهما حتى الآن بدلا من برهاني ومجيدي·

الرضا والطموح
وتحدث عبدالله صقر مدرب الشباب فقال اذا كنا نتكلم عن الرضا فإنني راض عن المباراة والتعادل لأنني لابد ان ارضى بما قسمه الله·· أما اذا كنا نتكلم عن الطموح فقد كان طموحي الفوز وليس التعادل وأعتقد اننا كنا نستحق النقاط الثلاث كاملة وهذا ما كنت قد أعددت له قبل المباراة حيث كنت أخطط لاستثمار النقص في صفوف النصر بسبب الانذارات والايقافات وجهزت خطتي على أساس الضغط واصابة مرمى النصر مبكرا وهو ما حدث بالفعل لكن الأمور لا تسير دائما طبقا لرغباتك وتدخل القدر وتمكن النصر من تحقيق التعادل في آخر ثانية من الوقت بدل الضائع في الشوط الأول فعاد للمباراة·
واضاف عبدالله صقر ان اشتراك وليد مراد في صفوف النصر كرأس حربة الى جانب يستروفيتش ربما اربك فريقي بعض الشيء لكننا بعد ذلك تماسكنا وعدنا للتحكم في المباراة ثم فوجئنا بهدف آخر مبكر في مرمانا فتحول الفوز الى خسارة بعد سيطرة كاملة وفرص متوالية مما أصاب الفريق بنوع من الإحباط وهي أمور فعلا محبطة ان تكون الأفضل والمسيطر والمهاجم ثم تجد نفسك مهزوما ورغم ذلك استطاع شباك الفريق ان يتماسك وتمكن من تعديل النتيجة·
وقال إنني بصورة عامة راض عن المباراة لأن فيها إثارة وندية وقد قدم الفريق تضحيات كبيرة وبذل جهدا طيبا تماما كما فعل شباب نادي النصر ونحن نشكر للاعبي الفريقين ما قدماه وأعتقد ان فريقي كمجموعة لديه الامكانية ليقدم ما هو أفضل لكن ربما كانت مشكلته هو ذلك التغيير المستمر في الأجهزة الفنية والافتقار الى حالة الاستقرار اللازمة للتطوير·
واضاف ان الأمور العاطفية تلعب دورا مهماً لدى اللاعب العربي بصورة عامة وبالتالي مع لاعبي الشباب ايضا وربما حالفني بعض الصواب في هذا الأمر لدى قيامي بتولي مسؤولية الفريق واستطعت التعامل بصورة موفقة مع بعض الحالات فانطلقت الطاقات وحقق الفريق 3 انتصارات وتعادلا في المباريات الأربع التي توليت خلالها المسؤولية·