الاتحاد

الاقتصادي

الرحومي: 40 ألف مواطن باحث عن عمل بنهاية العام 2013

مواطنون يملؤون استمارات توظيف في أحد معارض التوظيف (الاتحاد)

مواطنون يملؤون استمارات توظيف في أحد معارض التوظيف (الاتحاد)

بسام عبد السميع (أبوظبي)- بلغ إجمالي عدد المواطنين الباحثين عن العمل بالدولة بنهاية العام الماضي نحو 40 ألف مواطن ومواطنة، بحسب البيانات التي بالمجلس الوطني الاتحادي من وزارة العمل وجهات أخرى مختصة بالقطاع في الدولة، وفقاً لما صرح به حمد أحمد الرحومي رئيس اللجنة .
وقال الرحومي في حوار مع “الاتحاد“ إن توظيف المواطنين مسؤولية إلزامية ومن الخطأ طرحها بأنها مسؤولية مجتمعية، مؤكداً أنها مسؤولية قانونية لابد أن يطبقها القطاع العام والخاص”، مطالباً بتغيير ثقافة الإشادة بتوظيف المواطنين .
وأوضح أن الإنجاز يتمثل في توفير موارد بشرية وطنية مؤهلة ومدربة وقادرة على تحقيق التقدم والتطور والإبداع، لافتاً إلى أن التعامل مع التوطين يجب أن يسير في محورين متوازيين، يتمثل الأول في توظيف المواطنين بالتلازم مع تطويرهم وتدريبهم وتوفير كافة السبل لإنجاح مهمتهم .
وقال “إن القطاع الحكومي يقترب من التشبع في توظيف المواطنين وأن الحكومة تبذل جهوداً كبيرة في التوطين”، لافتاً إلى أن التحدي الرئيسي للتعامل مع قضية التوطين يتركز في غياب المعلومات الدقيقة حول الباحثين عن العمل وفئاتهم العمرية وتخصصاتهم رغم توفر جهات كثيرة يقوم عملها على إصدار تلك البيانات“.
وأشار إلى أن عدد الباحثين عن العمل يتفاوت من جهة لأخرى، إلا أن التقديرات الأولية تؤكد أن الباحثين عن العمل في الدولة من المواطنين لا يقل عن 40 ألف مواطن.
وتساءل الرحومي، عن قيام القطاع الخاص بتعيين الوافدين في الوظائف العليا مع وجود مواطنين مؤهلين لشغل هذه الوظائف، بحجة أن المواطن يطلب رواتب عالية ولا يحقق نفس الإنتاجية، إضافة إلى ممارسات بعض هذه الجهات بدفع المواطن لترك القطاع الخاص عبر ضغوطات تستهدف ترك المواطن عمله.
ونوه إلى أن الادعاء بأن المواطن غير مؤهل من الناحية العلمية فهناك وظائف تناسبه، كما أن المواطن المؤهل علمياً لا يتم تعيينه تحت ادعاء غياب الخبرة العملية وهو ما يتنافى مع طبيعة الأمور، فالمنطقي أن يحصل الشخص على فرصة لتأهيله وخاصة المواطن وأما الوافد فالأساس هو أن تتوفر فيه الخبرة والمؤهلات العلمية للاستفادة منه.
وأشار إلى أن المعدل السنوي للباحثين يبلغ نحو 15 ألف مواطن ومواطنة وفقاً للبيانات التي حصلت عليها اللجنة من وزارة العمل، رافضاً وجود هذه الأعداد التي تشكل 1 في الألف من إجمالي الفرص الوظيفية المتوافرة للوافدين والتي تتجاوز 4 ملايين فرصة عمل.
وقال الرحومي “ إن المجلس وضع قضية التوطين ضمن أولويات الدورة الحالية في كل الجلسات “، مطالباً بتفعيل قانون وزارة العمل الخاص باستخراج التأشيرات للوظائف بضرورة التأكد من عدم وجود مواطن يشغل هذه الوظيفة وذلك من خلال تحويل الأوراق من الجنسية والإقامة إلى جهات التوطين مثل “تنمية” والموارد البشرية وغيرها بمختلف إمارات الدولة للتأكد من عدم وجود مواطن لشغل هذه الوظيفة.
وقال الرحومي إن تداعيات استمرار ارتفاع معدلات الباحثين عن عمل (متعطلين وباحثين عن فرص أفضل) تشكل مخاطر متعددة المجتمع من النواحي الأمنية والمجتمعية والسلوكية “. وأضاف أن غياب البيانات الحقيقية حول تعداد الباحثين عن عمل والخريجين سنوياً والمتعطلين يقف عائقاً أمام طرح الحلول الصحيحة،كما أن غياب إصدار قانون إلزامي للقطاع الخاص بتحقيق نسب توطين يسهم في استمرار القطاع الخاص في عدم توظيف المواطنين. واستدرك الرحومي مطالبته بإصدار قانون إلزامي للتوطين بضرورة تقارب الرواتب والميزات الوظيفية بين الحكومة والقطاع الخاص لتحفيز المواطنين.
وتوقع أن يصدر مجلس الوزراء قرارات هامة بشأن توصية المجلس الوطني الاتحادي حول التوطين، لافتاً إلى أن توصيات المجلس تتضمن خططاً مستقبلية لتعيين الخريجين.
كما طالب الرحومي مراكز الإحصاء بإصدار تقرير ومؤشر شهري حول معدلات غير العاملين بين المواطنين وذلك من خلال التعاون مع هيئة الإمارات للهوية وهيئة المعاشات ووزارة العمل. وأكد ضرورة تعزيز دور وزارة العمل في التوطين بالقطاع الخاص والعمل مع مسؤولي إدارات الموارد البشرية في القطاع الخاص لإطلاعهم على تنافسية المواطنين، وتزويد المركز الوطني للإحصاء بالأرقام والإحصاءات حول مختلف القضايا الوطنية التي يناقشها المجلس.
وكانت لجنة التوطين بالمجلس الوطني الاتحادي أعلنت عن إعدادها توصية بإلزام الجهات الحكومية بالتوطين بنسبة 100% من خلال محورين رئيسيين، يختص الأول بتطبيق سياسة إحلال المواطنين بدلاً من الوافدين في الوظائف التي يمكن للمواطنين شغلها من خلال التدريب والتأهيل.
ويتركز المحور الثاني حول توطين “تشغيل” المواطنين في جميع الشواغر بالميزانية الاتحادية التي يتم اعتمادها سنوياً طالماً يتوافر لها مواطنون، وقال الرحومي “إن اللجنة طالبت الجهات الحكومية كافة بتوفير آخر البيانات والإحصائيات المتعلقة بتوطين الوظائف حتى نهاية العام الماضي، وذلك لإعداد دراسة تستند إلى معلومات حقيقة وتقديم رؤية فعالة للتعامل مع قضية تشغيل المواطنين”.
وتتضمن التوصيات التي أقرها المجلس الوطني مؤخراً ورفعها للحكومة، إلزام الجهات الحكومية بالتوطين، بنسبة 100% من خلال سياسة الإحلال وتوطين جميع الشواغر في الميزانية الاتحادية الجديدة، طالما يتوفر لها مواطنون. وذكر الرحومي أن التوصيات التي قدمتها اللجنة وأقرها المجلس تتضمن العمل في اتجاهين متوازيين، أولهما التوطين في القطاع الحكومي بصورة كاملة، وثانيهما الشراكة مع القطاع الخاص وإلزامه بتوطين نسبة محددة خاصة في بعض المهن الأساسية مثل الطب والتمريض والهندسة والمياه والكهرباء. وأشار إلى أن المجلس الوطني الاتحادي ناقش في جلسته الثانية من دور الانعقاد العادي الثالث بتاريخ 19 من شهر نوفمبر الماضي، تقرير اللجنة المؤقتة حول موضوع التوطين في القطاعين الحكومي والخاص وفق محاور الرؤية المستقبلية للتوطين في القطاعين الحكومي والخاص والاستراتيجية المقترحة.
كما استعرض المجلس، إجراءات وآليات التنسيق بين الجامعات ومؤسسات التعليم العالي والمؤسسات الحكومية والخاصة لمراعاة احتياجات سوق العمل في الدولة، بما يخدم أهداف التوطين وتهيئة القطاع الحكومي للتوجه نحو الحكومة الإلكترونية ومعايير تقييم الأداء وقياس مستوى الإنتاجية لتحقيق كفاءة وجودة الخدمات الحكومية ورفع مستوى الأداء الحكومي. وانتهت مناقشات الجلسة إلى التوصيات بإنشاء مجلس أعلى للتوطين بحيث يكون الجهة الوحيدة المعنية بالتوطين واعتبار محددات الرؤية الاستراتيجية المقترحة أساساً لبناء برامج وخطط وسياسات التوطين خاصة في إطار الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص وتكامل مخرجات التعليم مع برامج التدريب، إضافة إلى تفعيل قانون تنظيم علاقات العمل الاتحادي الصادر في عام 1980 بما يحقق متطلبات خطط عمل التوطين وبرامجه وضبط سياسات الاستقدام من الخارج والأجور وإصدار تصاريح العمل .
كما أوصى بتفعيل قرار مجلس الوزراء بشأن تعزيز مشاركة الموارد البشرية الوطنية وتعديل أحكام قانون تنظيم علاقات العمل الخاصة بساعات العمل وأيام الراحة الأسبوعية والإجازات السنوية بما يقلص الفروقات بين القطاع الحكومي والقطاع الخاص المتعلقة بظروف العمل.

اقرأ أيضا

مقترضون يطالبون البنوك بتخفيض الاقتطاعات الشهرية