الاتحاد

الرياضي

الوحدة يحافظ على الصدارة بتعادل مثير مع الشباب

التعادل أبقى الصدارة «عنابية» ومنح الشباب نقطة غالية

التعادل أبقى الصدارة «عنابية» ومنح الشباب نقطة غالية

فرض التعادل نفسه على المواجهة بين الشباب والوحدة بهدف لكل منهما، في المباراة التي جرت بينهما باستاد مكتوم بن راشد بدبي في الجولة الخامس عشرة من دوري المحترفين لينجح الشباب في إيقاف قطار صاحب السعادة نحو الانتصارات، ولكن في الوقت نفسه ما زال العنابي على قمة الدوري بعد ارتفاع رصيده من النقاط إلى 37 نقطة وفي الوقت نفسه حصل الجوارح على نقطة إيجابية للغاية، وسط الظروف الصعبة التي خاض فيها المباراة، حيث ارتفع رصيد الشباب إلى 17 نقطة.
وهذه النتيجة تعتبر هدية كبيرة قدمها فريق الشباب لبقية المنافسين على القمة، كما أنها أشعلت دوري المحترفين مجدداً ليلتهب الصراع كثيراً بين المثلث، الوحدة والعين والجزيرة. بدأ الشباب بالتهديف عن طريق البرازيلي ريناتو في الدقيقة 79 بهدف صاروخي “عابر للقارات”، وتعادل لأصحاب السعادة اللاعب البديل بنجا في الدقيقة 85 من كرة رأسية.
لم يكن أداء الوحدة مقنعاً خاصة بعد العرض الكبير الذي قدمه أمام الجزيرة في الجولة الماضية والذي بسببه انفرد بالدوري، إلا أنه بالأمس غابت الخطورة عن كثير من لاعبي الفريق العنابي.
في المقابل، قدم الشباب مباراة كبيرة خاصة أنه لعب المباراة بمحترف واحد فقط، هو ريناتو في ظل الإصابات المتنوعة التي طالت بقية المحترفين.
شوط متوسط
جاء الشوط الأول متوسط المستوى ولاحت فيه العديد من الفرص للفريقين، ولكنها باءت بالفشل، وفي الشوط الثاني ظهرت القوة والإثارة أكثر، حيث شهد تسجيل هدفين وضياع فرص أخرى متنوعة وأداء رائع من الفريقين.
شهدت الدقائق الخمس الأولى حذرا كبيرا من لاعبي الفريقين ووضح تفوق الشباب في التركيز والهجوم على شباب الوحدة، واعتمد بوناميجو مدرب الجوارح على الانتشار الجيد على طرفي الملعب مع الاختراق السريع من العمق، وكان التهديد الأول في المباراة من جانب الشباب، عندما سدد ريناتو ضربة حرة مباشرة سيطر عليها عادل الحوسني حارس الوحدة.
ولاحت أيضا فرصة أخرى صنعها محمد ناصر عندما مر من دفاع الوحدة ومررها إلى سرور سالم سددها قوية علت عارضة الوحدة بقليل.
في المقابل، كان تركيز الوحدة في الهجوم من الناحية اليمني لمحمد الشحي ويميل معه بيانو معتمدين على تقدم مدافع الشباب عبدالله درويش للأمام وعدم قيام ريناتو بتغطية درويش وشكلت هذه الهجمات خطورة على دفاع الجوارح. وفي الدقيقة 13 أهدر بيانو فرصة لا تضيع عندما تلقى كرة جميلة وهو على بعد خطوات من المرمى من تمريرة رائعة من حمدان الكمالي.
وشعر ريناتو بخطورة الموقف والضغط الكبير على زميله عبدالله درويش في ظل التركيز الكبير من الثنائي الخطير بيانو والشحي، وفي المقابل شكل إسماعيل مطر خطورة كبيرة في الناحية الأخرى من الملعب من خلال تمريراته الماكرة وتحركات محمود خميس الإيجابية مع «سمعة».
مصدر الهجمات
وكان حيدر آلو علي مصدر بناء الهجمات العنابية، وفي المقابل حاول عيسى محمد مدافع الشباب القيام بهذا الدور لكن ضغط هجوم الوحدة لم يمنحه الفرصة للقيام بهذا الدور بشكل كامل.
المباراة كانت ملامحها العامة تؤكد أنه لابد من فائز، على عكس ما انتهت إليه نتيجتها، ولم تكن هناك أساليب دفاعية بحتة من الطرفين فالهدف العام كان الانتصار تحقيقا لمطامع معينة من الشباب والوحدة.
العنابي لعب بطريقة 4/4/2، والشباب 4/3/2/1 ، وكانت المهارات العالية في صفوف الوحدة ممتعة في بعض الفترات في النصف الأول من الشوط الأول، وشاهدنا ذلك من إسماعيل مطر ومحمد الشحي ومعهما بيانو. لعب محمد ناصر بمفرده في خط الهجوم الشبابي بشكل صريح وخلفه سرور سالم وعيسى عبيد وفي منتصف الملعب، الثلاثي عادل عبدالله وعبدالعزيز هيكل وريناتو.
وبذل دفاع الشباب بقيادة عيسى محمد ووليد عباس وعبدالله درويش وبدر عبدالرحمن جهدا كبير لإيقاف خطورة بيانو ورسماعيل مطر. بعد مرور نصف ساعة قام ثنائي هجوم الوحدة بتغيير مركزيهما في الملعب، حيث تحول مطر إلى اليمين وبيانو إلى اليسار في محاولة لفك طلاسم الدفاعات الشبابية. شهدت دفاعات الوحدة تنظيما كبيرا من خلال الرقابة المتبادلة التي فرضها قلبا دفاع العنابي حمدان الكمالي وطلال عبدالله ولم تكن هجمات محمد ناصر ومحاولاته مثمرة أو عنيفة ولكن شكلت تحركات الشباب الجماعية بعض الخطورة في البداية.
وفي الدقيقة 35 مرر بدر عبدالرحمن أول كرة عرضية سليمة أنقذها الكمالي قبل الوصول لهجوم الجوارح.
خطورة بالغة
وفي الدقيقة 42 أطلق إسماعيل مطر كرة صاروخية علت عارضة سالم عبدالله بقليل، ونشط إسماعيل في الدقائق الأخيرة وشكل خطورة بالغة من خلال الكرات التي جاءته من خط الوسط بقيادة ماجراو ومحمود خميس والحوسني.
ولا يمكن أن نبخل الجهد الكبير الذي بذله ثلاثي وسط الشباب عادل عبدالله وهيكل، حيث كانا الرئة التي يتنفس منها الجوارح.
ويحسب للشباب تماسكه الكبير وتهديده لمرمى العنابي في فترات من المباراة رغم الغيابات الكثيرة والمؤثرة في صفوفه ومنها مهاجم الفريق البرازيلي بيدراو وكذلك الإيراني إيمان مبعلي للإصابة، وهما من العناصر الفعالة والمؤثرة بشكل عام.
ضغط وحداوي
مع بداية الشوط الثاني، ضغط الوحدة عن طريق مطر ومظفر من اليسار وبيانو من العمق، ولكن تصدت أقدام عيسى محمد ووليد عباس لهذه المحاولات، وفي الدقيقة 52 كاد ماجراو أن يسجل هدفاً من كرة وصلته من أخطاء مدافعي الشباب، لكن اللاعب لم يتوقعها فسددها ضعيفة أنقذها حارس الشباب.
وكان واضحاً أن أفكار العنابي هجومية وتركيزه في نصف ملعب الجوارح ليحافظ على قمته وقام الفريق بتنويع هجماته من طرفي الملعب. ومع مرور الوقت، بدأ الشباب يستعيد زمام الأمور ونظم صفوفه وكثف هجومه وضغط على الوحدة وكاد الفريق أن يبدأ بالتسجيل عندما نظم الثالوث عادل عبدالله ومحمد ناصر وسرور سالم هجمة جميلة وصلت في النهاية إلى سرور وهو منفرد تقريباً من الناحية اليسرى للحارس، ولكنه وضعها في الشباك الخارجية.
بدأ المدرب النمساوي هيكسبرجر يفكر في دكة البدلاء ليدفع بورقة رابحة تعيد القوة والاندفاع إلى العنابي، فدفع في الدقيقة 61 بأندرو بنجا بدلاً من حسن مظفر، وبهذا التغيير بدأ محمود خميس في العودة إلى خط الدفاع الخلفي وشارك بنجا في الوسط.
في الدقيقة 65 أنقذ سالم عبدالله فريقه من هدف مؤكد عندما تصدى لكرة خاطفة من بيانو داخل منطقة الجزاء، ولم يكتف مدرب الوحدة بتغييره الأول بل قام بالدفع بفهد مسعود بدلاً من محمد الشحي ليعود بالتالي فهد مسعود إلى ناحيته اليمنى المفضلة، وكان ذلك في الدقيقة 68.
تغييرات شبابية
في المقابل، قام بوناميجو البرازيلي مدرب الشباب بإجراء تغييرين دفعة واحدة في الدقيقة 71 بالدفع بمحمد علي راشد بدلاً من عبدالعزيز هيكل وداوود شنبيه بدلاً من محمد ناصر وهما من التغييرات التي تؤكد أن الشباب هو الآخر يطمع في المباراة، ولن يعود للدفاع وبهذين التغييرين أصبح سرور سالم هو المهاجم الصريح للشباب، وفي الدقيقة 77 أنقذ عادل الحوسني كرة خطيرة من عرضية بدر عبدالرحمن.
كان الشباب بالفعل قريباً للغاية من مرمى الوحدة حتى جاءت الدقيقة 79 عندما قدم داوود كرة بمثابة هدية جميلة لريناتو لم يتوان في إطلاقها صاروخية عابرة للقارات تحتضن شباك الوحدة بهدف مثير.
رسالة غضب
كان الهدف بمثابة رسالة غضب تفجرت من خلالها انطلاقات الوحدة ولاحت للفريق أكثر من فرصة للتهديف كان بطلها بيانو ولكنها ضاعت على أقدام لاعبي الشباب، حيث تألق دفاع الجوارح كثيراً بقيادة عيسى محمد ومن خلفه حارس تعملق كثيراً وهو سالم عبدالله.
اشتعال المباراة
دفع مدرب الوحدة بورقته الأخيرة الهجومية، سعيد الكثيري، ودفع مدرب الشباب بمهاجم آخر وهو ناصر مسعود بدلاً من عيسى عبيد، واشتعلت المباراة في في الدقائق الخمس الأخيرة ورفض العنابي الهزيمة وبدأ أصحاب السعادة في الضغط الرهيب على خطوط الشباب الدفاعية حتى جاءت الدقيقة 85 ليحرز بنجا هدف التعادل بكرة رأسية وصلته من ضربة ركنية نفذها فهد مسعود ليحقق هدفاً قاتلاً أعاد الروح من جديد للوحدة الذي تنفس الصعداء وضغط ولكن انتهت المباراة بالتعادل بعد عرض قوي من الطرفين.



إسماعيل مطر: راضون عن النتيجة فقط

عبر إسماعيل مطر لاعب الوحدة عن سعادته بالنقطة التي حصل عليها فريقه من الشباب، قائلاً: الشباب قدم مباراة كبيرة وحصلنا على نقطة نحن راضون عنها، لكنني في الوقت نفسه غير راض عن أداء لاعبي فريقي، فالبطولة ما زال بها الكثير، والمباريات القادمة تحمل الكثير من الاحتمالات ومن السابق لأوانه التكهن بأي شيء.


الأهداف: ريناتو (د.79) وبنجا (د.85).
الطرد: لا يوجد
الإنذارات: عادل عبدالله
الحكام: محمد عمر وصالح المرزوقي وعيسى جميل والحكم الرابع خالد المرزوقي وراقب المباراة أحمد راشد.

عصبية هيكسبرجر

دبي ( الاتحاد ) – في الدقائق الأولى، ظهرت العصبية على مدرب الوحدة هيكسبرجر حيث رفض عدة قرارات أطلقها حكم المباراة خاصة في احتكاكات بعض لاعبي الشباب بلاعبي الوحدة وتكرر هذا المشهد الاعتراضي أكثر من مرة لدرجة جعلت الحكم الرابع خالد المرزوقي يطالب مدرب العنابي بالهدوء، وداعب المدرب الحكم الرابع عندما حاول أن يخرج من الملعب في لقطة أزالت التوتر بين المدرب والحكام.

سالم يستعرض أمام بيانو

استعرض حارس مرمى الشباب سالم عبدالله مع بداية الشوط الثاني في لقطة جميلة أمام مهاجم الوحدة الخطير بيانو، حيث اضطر سالم إلى الخروج من مرماه لالتقاط إحدى الكرات واضطر الحارس إلى تهيئة الكرة على صدره ثم أبعدها عن مركز الخطورة في لقطة تؤكد مهارة حارس الشباب.

جلال في القائمة لأول مرة

وجد لاعب شاب في قائمة الوحدة لأول مرة وهو خالد جلال وهو من العناصر التي ينتظرها مستقبل ووجوده في قائمة البدلاء في هذا التوقيت يؤكد أنه لاعب جيد.

ثلاثة محترفين خارج الحدود

شهدت قائمة فريق الشباب في مباراة الأمس ضد الوحدة غياب ثلاثة لاعبين محترفين دفعة واحدة بسبب الإصابة، وهم: بيدراو وإيمان مبعلي وكارلوس فيلانويفا، وهذا الثلاثي بالطبع من العناصر المؤثرة في صفوف الجوارح.

درويش: أردنا ثلاثة وحصلنا على واحدة

أكد عبدالله درويش مدافع الشباب أنه سعيد للغاية بحصول الشباب على نقطة من العنابي، قائلاً: المباراة جاءت صعبة للغاية، وصحيح أننا خططنا للفوز بالنقاط الثلاث، ولكن الحصول على نقطة من بين أنياب فريق بقوة الوحدة أعتبره مكسباً كبيراً ودافعاً لفريقنا في الفترة المقبلة.


حضور جماهيري هزيل

شهد ستاد مكتوم بن راشد بنادي الشباب بدبي حضوراً جماهيرياً هزيلاً، لم يكن متوقعاً، في لقاء العنابي مع الجوارح خاصة أن الكثيرين توقعوا أن تكون الجماهير حاضرة وبقوة من الطرفين لرغبة جماهير الوحدة في دعم فريقها للحفاظ على صدارة الدوري، وجماهير الجوارح لمؤازرة فريقها في موقفه الصعب بالبطولة، غير أن غياب الجماهير كان واضحاً ولم يرق إلى مستوى اللقاء. (الاتحاد)

اقرأ أيضا

المنتخب التونسي يستهل مشواره في أمم أفريقيا 2019 بتعادل إيجابي مع أنجولا