الاتحاد

الاقتصادي

العملات والأسهم بالأسواق الناشئة تتعرض لضغوط

 رجل يعاين شاشة أسعار الصرف لشركة صرافة في الأرجنتين (رويترز)

رجل يعاين شاشة أسعار الصرف لشركة صرافة في الأرجنتين (رويترز)

ريو دي جانيرو، لندن (رويترز) - استقرت الأسواق الناشئة أمس الأول بعد أسبوع من التقلبات لكن عملات مثل الروبل الروسي والليرة التركية ما زالت أسعارها قريباً من أدنى مستوياتها في عدة سنوات على الرغم من الدعم القوي، الذي قدمته البنوك المركزية.
وختمت أسهم الأسواق الناشئة التي يتابعها المؤشر القياسي (إم.إس.سي.آي) شهر يناير منخفضة 6.7% على غرار المستويات، التي سجلتها في يونيو الماضي حينما تزايد قلق المستثمرين وحيرتهم بشأن متى سيبدأ مجلس الاحتياطي الاتحادي (المركزي الأميركي) تقليص برامجه للتحفيز النقدي.
وتعرضت الأسواق الناشئة بوجه عام لموجات من عمليات البيع الواسعة، التي تراجعت قليلاً منذ أواخر الأسبوع الماضي، ويتنبأ محللون أن موجة البيع لم تصل بعد إلى نهايتها. وتزايدت التوترات السياسية إذ اتهمت الهند الولايات المتحدة بأنها لا تبالي بآثار سياساتها على بقية العالم، وقال مسؤول رفيع في مجلس الاحتياطي الاتحادي إن البلدان التي استخدمت النقود الرخيصة مثل البرازيل سيتعين أن تشهد أوقاتاً صعبة مع تقليص المركزي الأميركي لبرامجه للتحفيز النقدي.
وفي الوقت نفسه حث صندوق النقد الدولي البنوك المركزية على توخي الحذر بشأن ظروف السيولة.
مهما يكن من أمر فإن محللين قالوا إن تقييد السيولة العالمية الناجم عن تقليص التحفيز الأميركي سيؤدي إلى تفاقم مشكلات الأسواق الناشئة التي تشمل عجوزاً يتعذر الإبقاء عليها لموازين المعاملات الجارية وارتفاع المخاطر السياسية واحتمال تباطؤ النمو الاقتصادي في الصين.
وفي علامة على أن الاضطرابات لها أثرها في وسط أوروبا أجلت بولندا نشر خطتها الشهرية للمعروض من الديون إلى الأسبوع المقبل بسبب اضطراب الأسواق ولإصلاح نظام معاشات التقاعد. واضطرت المجر يوم الخميس إلى خفض الإصدار في مزاد لسندات الخزانة بسبب زيادة قدرها 67 نقطة أساساً في عوائد السندات. وكان البنك المركزي المجري أحدث البنوك المركزية الذي تدخل بإعلان تأكيدات أنه سيتصرف لتهدئة الأسواق إذا اقتضت الضرورة، وذلك بعد التدخل الشفهي من جانب البنوك المركزية في الهند وروسيا والزيادات الكبيرة لأسعار الفائدة في تركيا وجنوب أفريقيا.
وهبطت قيمة العملة المجرية الفورينت ما يصل إلى 1.6% مقابل اليورو إلى أدنى مستوى لها في عامين قبل أن تسترد بعض خسائرها ليصل الهبوط إلى 0.8%.
وقفزت عوائد سندات الحكومة 20 نقطة أساس. وفي بولندا المجاورة ارتفعت عوائد سندات لأجل 10 أعوام 10 نقاط أساس إلى أعلى مستوى لها في أربعة أشهر ونصف الشهر بعد أن أجلت الحكومة نشر خطتها لمعروض الديون، وفقدت العملة الزلوتي واحداً في المائة من قيمتها. وهوت الليرة التركية وراند جنوب افريقيا نحو واحد في المئة لكل منهما قبل أن يستردا بعض خسارتهما ويرتفعا 0.2 و0.7% على التوالي. وسجلت عوائد السندات المحلية في جنوب افريقيا أعلى مستوياتها منذ منتصف عام 2011، حيث أخذ المستثمرون في الحسبان احتمال حدوث مزيد من قفزات أسعار الفائدة في الأشهر المقبلة.
وفي أمريكا اللاتينية هبط البيزو الشيلي 1.5% واسترد الريال البرازيلي والبيزو المكسيكي بعض خسائرهما المبكرة.
وأغلق الريال دونما تغير يذكر في ختام تعاملات أمس الأول بينما ارتفع البيزو 0.3%. وختمت العملتان شهر يناير على هبوط يزيد على اثنين في المائة. ومما يؤكد قلق المستثمرين بشأن تدهور العوامل الأساسية للاقتصاد البرازيلي أظهرت بيانات البنك المركزي أن البلاد سجلت أسوأ أداء لماليتها العامة في اكثر من عقد في عام 2013، وتخلفت كثيراً عن هدفها المبدئي لتحقيق فائض للعام كله. وعلى الرغم من موجة إجراءات لتضييق الائتمان والتشديد النقدي في بعض البدان الناشئة أبقى البنك المركزي للمكسيك سعر فائدته الرئيسي بلا تغيير عند مستوى قياسي منخفض 3.5%. وأبقى واضعو السياسة في كولومبيا سعر الإقراض الرئيسي في البلاد مستقرا عند 3.25% للشهر العاشر على التوالي.

اقرأ أيضا

«موانئ دبي» تفتتح منصة كيجالي اللوجستية