الاتحاد

الرياضي

التتويج بالدوري الإنجليزي ثقافة.. وفوز ليستر «عاصفة»

في البداية، انطلق الحوار من الحديث عن سر النجاحات التي حققها فريق مانشستر يونايتد خلال الفترة الذهبية وتتويجه الشخصي بخمسة ألقاب، منها ثلاثة متتالية، بالإضافة إلى التتويج بالعديد من الألقاب الأخرى، أوضح شمايكل أن فريقه كان يملك صفاً من اللاعبين المحترفين، والذين يعرفون جيداً ما هو المطلوب منهم، لذلك كانت الأجواء داخل غرفة تبديل الملابس على درجة كبيرة من الإيجابية، ومحفزة للاعبين حتى يقدموا أفضل العروض في الملاعب ويحصدوا الألقاب والبطولات.
وعن الفارق بين المان يونايتد أيام الأسطورة ألكس فيرجسون والمدرب الحالي جوزيه مورينهو قال: «يجب التذكير بأن فيرجسون استغرق 10 سنوات من أجل بناء الفريق البطل الذي يعرفه الجميع، حيث لم يكن من السهل إعداد فريق يضم نجوماً كباراً ويؤدي بفكر فني عال، ويملك شخصية البطل، وينجح في التتويج بالألقاب المحلية والخارجية، وبالتالي علينا أن نمنح مورينهو الوقت الكافي ليطور عمله ويحقق المطلوب».
وأضاف أن أغلب الجماهير كانت خلال السنوات الثلاث الماضية في حيرة بسبب تواضع مستوى الشياطين الحمر في كل مباراة، مشيراً إلى أن الوضع اختلف الآن مع مورينهو، وأصبح الفريق يقدم الأفضل. وتوقع أن فريقه السابق سيقدم الأفضل خلال الفترة المقبلة، خاصة مع تطور الانسجام بين اللاعبين، واستيعاب اللاعبين لفكر المدرب واختياراته الفنية، مشدداً على أن المان يونايتد سيكون منافساً قوياً على بطاقة التأهل للمشاركة في دوري أبطال أوروبا للموسم المقبل، خاصة أن فارق النقاط بينه وبين فرق المقدمة ليس كبيراً، وفي ظل تراجع مستوى ليفربول والأرسنال، فإنه قادر على التقدم أكثر.
ويعتبر بيرتر شمايكل من النجوم الذين احتكروا الدوري الإنجليزي لثلاثة مواسم متتالية، وعرف النجاحات المتتالية، على عكس فريق ليستر سيتي الذي لم يوفق هذا الموسم في تأكيد جدارته باللقب الذي فاز به الموسم الماضي، وعن ذلك قال: «هناك فرق كبير بين فريق تم بناؤه لسنوات طويلة، وبين فريق مثل ليستر الذي تم إعداده قبل 3 سنوات فقط من فوزه باللقب.. بطولة الدوري الإنجليزي هي ثقافة في المقام الأول، لذلك تحتاج إلى الوقت، بينما ما حصل بالنسبة لفريق ليستر هو أشبه بالعاصفة التي مرت على البريميرليج وانتهت بسرعة. والواضح أن تتويج ليستر أدى إلى تغيير في حياة لاعبيه، والمهم في ثقافة البطولات هو ما يحدث في اليوم الثاني من الفوز باللقب، لذلك حصلت «صدمة ثقافية» للاعبي ليستر أفقدتهم توازنهم، وأبعدتهم عن طريق المنافسة من جديد، وأكثر من ذلك أن الفريق دخل في مرحلة صعبة بسبب النتائج السلبية التي حققها في الجولات الأخيرة وعدم فوزه بأية مباراة في 2017، مما يعني أنه أصبح مهدداً بقوة بخطر الهبوط إلى الدرجة الثانية في سابقة لم تتحقق منذ 1938 بهبوط حامل اللقب». وأضاف أن مانشستر يونايتد كان محظوظاً بالمدرب الأسطورة ألكس فيرجسون، الذي حقق العديد من النجاحات ويملك ثقافة البطولات، فكانت شخصيته تلهم اللاعبين في مشوار الفوز بالألقاب ومواصلة تحقيق النجاحات.
وعن حياته بعد اعتزال اللعب، قال «اعتزالي اللعب كان تطوراً طبيعياً في حياتي، حيث لعبت لفترة طويلة وتوقفت عند سن 43، وفي الحقيقة فإن الصدمة تكون قوية بالنسبة للاعبين الذين يعتزلون بصورة مفاجئة، لأنه ليس من السهل أن تكون حياتك كلها مرتبطة بكرة القدم وأجواء الملاعب والتدريبات، وفجأة تتوقف لتجد نفسك في عالم لا تعرف عنه شيئاً».
وعن رأيه في قرار الفيفا بزيادة عدد المنتخبات المشاركة في كأس العالم إلى 48 منتخباً، أشار بيتر شمايكل إلى أن هذا التوجه له وجهان: الأول يسعد الشعوب، بمنح الفرصة أمام العديد من الدول للمشاركة والحضور في هذا الحدث العالمي الكبير، مثل الصين والهند من آسيا ودول أفريقيا كثيرة، بينما الوجه الآخر يتمثل في تراجع المستوى، وانخفاض الجانب الفني للمونديال. وأوضح بأنه شاهد كأس العالم في السبعينيات عندما كانت تقام بمشاركة 16 منتخباً، واليوم عندما تم زيادة العدد إلى 32 منتخباً، تراجع مستوى المنافسة والأداء، مبيناً أن دخول منتخبات متوسطة المستوى سيكون له تأثير سلبي في الجانب الفني للمونديال، وشدد على أنه لا يمانع الزيادة بشرط إيجاد نظام مناسب يضمن إقامة المسابقة في ظروف إيجابية، مضيفاً أنه يتمنى رفع عدد المنتخبات الأفريقية لأنها الأكثر تطوراً وبروزاً على الساحة الكروية في السنوات الأخيرة.

التكتيك أفقد الكرة متعتها
دبي (الاتحاد)

انتقد بيتر شمايكل التحول الحاصل في كرة القدم خلال السنوات الأخيرة، معتبراً أن اللعبة فقدت متعتها، بسبب الانضباط التكتيكي، وتراجع الجانب البدني والتنافس الجسماني القوي داخل الملعب، حيث أوضح أن الجماهير كانت تفضل الصراع القوي على الكرة والاندفاع البدني في اللعب، بينما أصبحت كرة القدم اليوم أقل اندفاعاً، ولا نشهد خلالها الكثير من الفرص الهجومية، والأهداف، حيث إنني أصاب بالملل عند متابعة بعض المباريات لأن الكرة لا تصل للحارس كثيراً، ولا نشاهد فرصاً حقيقية للتسجيل. ودعا اللاعبين إلى الاستمتاع باللعب، وتفجير طاقاتهم ومهاراتهم؛ لأن الكرة عبارة عن لعبة ممتعة الهدف منها إسعاد الجماهير بالعروض الجميلة والأهداف الكثيرة. ودعا اللاعبين الصاعدين إلى الاستمتاع بهذه اللعبة الجماهيرية والجميلة، وتفجير طاقاتهم، وتقديم أفضل العروض الفنية؛ لأن كرة الجماهير تحب متعة الساحرة المستديرة.

المشاركة في مبادرات خيرية بالإمارات
دبي (الاتحاد)

كشف أسطورة حراس مانشستر يونايتد أنه كثير الزيارات إلى الإمارات، في مناسبات مختلفة سواء للسياحة مع أسرته أو في مهمات عمل بوصفه أحد سفراء النادي. وأضاف أنه شارك في العديد من الأعمال الخيرية بالدولة ممثلاً لفريق الشياطين الحمر، وتربطه علاقات قوية بشخصيات رياضية ومن المجتمع الاماراتي، مبديا سعادته الكبيرة بالتواجد في الإمارات، خاصة أنه يلمس بوضوح مكانة النادي الإنجليزي في قلوب الجماهير المحبة للكرة بالدولة في كل زيارة، مما يجعله يعتبر الإمارات وجهة مفضله له.

اقرأ أيضا

43 ميدالية تزين أبطال «جو جيتسو الإمارات»