ثقافة

الاتحاد

«الثقافة والسياحة» تدعم مشروعاً ناجحاً لـ«اليونسكو» في جزر القمر

من مشروع تعزيز قدرات جزر القمر لصون التراث الثقافي غير المادي (من المصدر)

من مشروع تعزيز قدرات جزر القمر لصون التراث الثقافي غير المادي (من المصدر)

أبوظبي (الاتحاد)

أسهمت دائرة الثقافة والسياحة- أبوظبي في إنجاز مبادرةٍ ثقافية تهدف إلى دعم جهود اتحاد جزر القمر لصون وحماية تراثها الحي بنجاح.
وأثمر مشروع «تعزيز القدرات اللازمة في جزر القمر لصون التراث الثقافي غير المادي من أجل تحقيق التنمية المستدامة» الذي نفذته منظمة «اليونسكو» بدعم من دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي، عن إنشاء أول قائمة جرد وطنية في البلاد، تضم اليوم 15 عنصراً من عناصر التراث الثقافي غير المادي.
انطلق المشروع في نوفمبر 2017 واستمر حتى ديسمبر 2019، بعد أن أجرت «اليونسكو» تقييماً لقدرة هذه الدولة الجُزرية الصغيرة على توثيق تراثها، وذلك بدعمٍ من دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي.
تضمن المشروع عمليات توثيقٍ وبحث، وإطلاق حملات توعية، وإجراء جردٍ مجتمعيٍّ لتراث جزر القمر الثقافي، الأمر الذي أسهم في تعزيز قدرة البلاد على صون تراثها الثقافي غير المادي بما ينسجم مع اتفاقية «اليونسكو» لعام 2003 الخاصة بصون التراث الثقافي غير المادي.
في ختام المشروع، قدمت «اليونسكو» لاتحاد جزر القمر خدمات استشارية في مجال إعداد السياسات، وأسهمت بخبراتها في تعزيز الأُطر المؤسسية والقانونية لصون التراث الثقافي غير المادي في البلاد، فضلاً عن إجراء تدريب متخصص للعديد من الشركاء المعنيين بصون هذا التراث.
وقال معالي محمد خليفة المبارك، رئيس دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي: «تتمثل مهمتنا الأساسية في دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي في الحفاظ على الثقافة وتعزيزها وصونها بجميع أشكالها وعبر مختلف القنوات، وذلك بهدف حفظها للأجيال المقبلة ولأجل منفعة الجميع. وتولي إمارة أبوظبي اهتماماً خاصاً بالقضايا الثقافية، إذ ندرك أهمية الثقافة وقدرتها على إحداث تغيير جذري ومد جسور التواصل بين مختلف الأمم والعقول».
وأضاف معاليه: «لم يكن صون التراث الثقافي في جزر القمر هماً وطنياً وحسب، بل كان قضية عالمية مهمة. كما أننا واجهنا بدورنا في سعينا لترسيخ مكانة أبوظبي كحاضنة حيوية لمختلف الثقافات، العديد من هذه الإشكاليات على مدار سنين طويلة، لا سيما فيما يتعلق بالحفاظ على التراث القيّم. نؤمن في دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي بأننا جميعاً مسؤولون عن تسخير وصون الثقافة كقوة قادرة على إحداث التغيير اللازم لتقدم البشرية ووحدتها. ونحن سعداء بنجاح هذا المشروع الذي سيدعم جزر القمر في صون وحماية (كنوزها) للأجيال القادمة».
اختُتم المشروع بإقامة حفل خاص في العاصمة موروني، نظمته «اليونسكو» بالتعاون مع وزارة الشباب والرياضة والإدماج المهني والفنون والثقافة، ووزارة التعليم الوطني والتعليم العالي والبحث العلمي. تضمن الحفل معرضاً للصور الفوتوغرافية، ومقاطع فيديو تفاعلية استعرضت التراث الحي في جزر القمر، بالإضافة إلى تقديم عروض مباشرة لممارسات التراث الثقافي غير المادي لتلامذة المدارس وعامة الناس.
يذكر أن دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي قد سبق لها دعم مشاريع مماثلة، كان آخرها دورة تدريبية لـ«اليونسكو» استمرت خمسة أيام في نوفمبر الماضي في رام الله تحت عنوان «تعزيز القدرات الوطنية لحماية التراث الثقافي الفلسطيني». شارك في الدورة 30 فلسطينياً من مؤسسات حكومية وغير حكومية مختارة من جميع أنحاء فلسطين، وذلك بدعم من دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي. شملت الدورة التدريبية التنفيذ الفعّال لاتفاقية «اليونسكو» لصون التراث الثقافي غير المادي التي تم اعتمادها عام 2003.

اقرأ أيضا

كورونا و«الحياة عن بُعد» في «الناشر الأسبوعي»