لندن (د ب أ) - توصل علماء بريطانيون إلى أن التغيرات الخطيرة التي تطرأ على البيئة تدفع آباء الحيوانات إلى تقديم رعاية أكبر لصغارها. وقام فريق من العلماء البريطانيين من جامعة أوكسفورد البريطانية، بقياس تأثير معدل الوفيات بين الآباء وذرياتهم ومعدل الخصوبة على قدر الرعاية والتغذية التي يقدمهما آباء الحيوانات لصغارها. وذكر موقع “ساينس ديلي” الإلكتروني أن فريق العلماء وجد أن البيئات التي لا يمكن التنبؤ بأخطارها وتؤثر على معدلات الوفيات بين البالغين وخصوبتهم، تعود بفوائد أكبر على الأنواع المختلفة من الحيوانات. حيث يقوم الآباء بتطوير استراتيجية تتضمن قدرا أكبر من الرعاية وتقديم المزيد من الموارد لصغار أبنائها. ومن المقرر نشر تقرير حول هذا البحث في مجلة “إيفوليوشنري بيولوجي” الأسبوع الجاري. ويقول د.مايك بونسول من قسم علم الحيوان بجامعة أكسفورد “إننا نعرف بالفعل أن بعض الحيوانات مثل مختلف أنواع العاسوق الأوروبي (نوع من الصقور)، تغير مستويات الرعاية التي تقدمها لأبنائها، في استجابة للبيئات التي لا يمكن التنبؤ بآثارها”. وأضاف بونسول أن “ما يظهره البحث الجديد هو أن العديد من الأنواع الأخرى قد تغير مستوى رعايتها لأبنائها بناء على تحديات البيئة (المحيطة)”. كما بدأ فريق الباحثين في استكشاف كيفية تطور الرعاية الأبوية من حالة “انعدام الرعاية” التي يدع فيها الآباء أبناءهم يعتمدون على أنفسهم. واستخدم الباحثون نماذج رياضية لدراسة خسائر وفوائد مستويات الرعاية المختلفة التي يقدمها الآباء في البيئات التي لا يمكن التنبؤ بأخطارها. وقال الدكتور بونسول “يميل الناس إلى النظر للرعاية الأبوية على أنها شيء “فطري”. وبغض النظر عما إذا كانت الأنواع المختلفة تعتني بصغارها أم لا، فإن ما يظهره بحثنا هو التوازن بين أضرار وفوائد الرعاية الأبوية وتذبذب مستواها”.