الاتحاد

دنيا

طفلة سودانية على بساط «أمنية» لتحقيق حلمها بركوب الهيليكوبتر

مضيفة طيران تتبرع بتجسيد شخصية باربي وترافق الطفلة سكينة لتحقيق أمنيتها (تصوير جاك جبور)

مضيفة طيران تتبرع بتجسيد شخصية باربي وترافق الطفلة سكينة لتحقيق أمنيتها (تصوير جاك جبور)

بين السويد والسودان وأميركا وأخيراً الإمارات بحثا عن العلاج، أقامت الطفلة السودانية سكينة مصطفى علي أحمد المصابة بفقر الدم المنجلي في مدينة العين، حيث وجدت راحتها وأمانها النفسي، إذ تتابع علاجها في مستشفى توام وتلقى عناية خاصة من أهلها، وتدرس في مدرسة العين الناطقة بالإنجليزية، وهي التي حظت مؤخراً بأن حملتها مؤسسة تحقيق أمنية الإمارات على بساط تحقيق الأمنيات بركوب طائرة الهيليكوبتر، ورؤية الدمية باربي وفق تصورها الحقيقي.
لكبيرة التونسي (أبوظبي) - وفرت المؤسسة لسكينة كل الظروف المواتية لتحقيق هذه الأمنية، وكانت المفاجأة الكبيرة أن الدمية الشهيرة«باربي» على شاكلتها التقريبية لتصور سكينة التي يبلغ عمرها تسع سنوات داخل الطائرة، مما أضفى جواً من المرح وأدخل السعادة على قلب الطفلة.
ورافق سكينة في رحلة الطائرة فوق أبوظبي كل من والدتها، إلى جانب باربي وهي مضيفة في الطيران قررت أن تقوم بهذا الدور تطوعا ابتداء من هذا الحدث لإسعاد الأطفال الذين يرغبون في رؤية باربي الحقيقية.
إلى ذلك أعربت والدة الطفلة، الدكتورة عفاف كمال الدين المختصة في علوم التغذية بجامعة الإمارات عن سعادتها بتحقيق أمنية طفلتها ومحاولة التخفيف عنها، مشيرة إلى أن ذلك رفع من معنوياتها وزادها ثقة بنفسها، وأن مرضها هو عبارة عن فقر الدم المنجلي الذي يؤدي إلى تكسر كرات الدم الحمراء، ويسبب حدوث نوبات من الألم الشديد وسهولة التعرض لحالات العدوى، وهو أحد أنواع فقر الدم الانحلالي عند الأطفال وهو مرضاً وراثياً، أي يجب أن يكون كلاً من الوالدين حامل لمورثة المرض لكي يكون الطفل مصابا بهذا المرض.
وأضافت، الحمد لله أن العلم تطور وأصبحت هناك إمكانيات لتحسين حالة المريض والزيادة في عمره الافتراضي من خلال المتابعة الجيدة، كما لاحظت من خلال متابعة علاج ابنتي سكينة في مستشفى توام بالعين، أن هناك عناية في الإمارات تطور ورعاية كبيرين بالجوانب الصحية، حيث كانت تشير الأرقام سابقا إلى وفاة حاملي هذا المرض في عمر 15 إلى 30 عاماً، بينما اليوم فهناك مرضى تجاوزت أعمارهم هذه الحدود بكثير.
مشيرة إلى أن مؤسسة تحقيق أمنية وصلت لابنتها عن طريق مستشفى توام بالعين، وخيرت سكينة بين 3 أمنيات، زيارة ديزني لاند، أو رؤية باربي، أو الركوب في الطائرة، فاختارت ركوب الهليكوبتر لتجد مفاجآت إضافية في انتظارها.
تقبل الحالة
وتعاني الطفلة سكينة متاعب صحية ناتجة عن مرض فقر الدم المنجلي، حيث قالت والدتها إن سكينة تتفهم مرضها بشكل كبير، بحيث شرحنا لها أطواره ومضاعفاته، وما يجب القيام به وما يجب تجنبه، وهكذا فإنها لا تلعب تحت أشعة الشمس، ولا يجب أن تجهد نفسها بممارسة الرياضة، حيث إذا بذلت مجهوداً تحتاج إلى نقل دم وتنويم في المستشفى، فهي تتابع دراستها بشكل اعتيادي، لكن يجب أن تكون حذرة، كما أن نزلات البرد تزيد حالتها سوء.
وأوضحت أن ابنتها اندمجت مع الأطفال خلال حصة الرياضة في المدرسة، وضغطت على نفسها قليلا وتعاطت مع الحركات الرياضية خلال الأسبوع ما قبل الماضي مما عرضها لنكسة صحية نقلت على إثرها للمستشفى طلبا لنقل الدم، موضحة أن الدم ينقل لها من ثلاث إلى أربع مرات في السنة.
طلب العلاج
وفي سياق متصل ترجع عفاف والدة الطفلة سكينة بذاكرتها للوراء موضحة كيفية اكتشاف مرض ابنتها بقولها إنه عندما كان عمرها 11 شهراً، وهي في السويد أصيبت بحمى شديدة نقلت على إثرها للمستشفى، وبعد إجراء فحوصات متعددة تم تشخيص المرض على أنه فقر دم، ولم يعرفوا أنه فقر دم منجلي، وبعد وقت غير وجيز رجعت الأسرة إلى السودان، فعرضتها على أطباء، وهناك تم تشخص حالتها على أنها مصابة بمرض فقر الدم المنجلي، وبعد ذلك بدأ التنسيق بين استشاريين في التخصص بأميركا، ومن وقتها إلى اليوم فإنها تتابع علاجها.
كما تتابعه في مستشفى توام وحالتها مستقرة، كما تتابع العلاج بالكيماوي، وهذا يساعدها على تكون الكريات الحمراء.

اقرأ أيضا