صحيفة الاتحاد

الرياضي

البارســا يفقد الكبرياء في حديقة الأمـــراء

محمد حامد (دبي)

«باريس سان جيرمان يذبح البارسا في عيد الحب»، هذا ما قاله الكاتب الإسباني ألفريدو ريلانو في مقال له بصحيفة «آس» الإسبانية، تفاعلاً مع هزيمة البارسا التاريخية على يد البي إس جي في ذهاب دور الـ 16 لدوري الأبطال، وهو ما يقرب الفريق الكتالوني من الوداع المبكر للبطولة، وهو ما لم يحدث منذ هزيمته في نفس الدور على يد ليفربول قبل 10 سنوات، وأشار ريلانو إلى أن سيرجيو بوسكيتس وأندريس إنييستا ومعهما جوميز كانوا جميعاً في حالة سيئة، مما سهل طريق البي إس جي لمرمى البارسا.
وأشار ريلانو إلى أن ميسي قدم المباراة الأسوأ طوال مسيرته الكروية مع برشلونة، والتي تتجاوز 10 سنوات من التألق الدائم، وفي المقابل نجح رابيو وفيراتي وأمامهم دي ماريا وكافاني في صنع الفارق للفريق الباريسي، الذي بدا متماسكاً على المستوى الدفاعي فعالاً متألقاً في الجانب الهجومي، وتابع:«رباعية نظيفة هي بالتأكيد تشير إلى الفارق الكبير بين الفريقين في المباراة، إنها ليلة مجد أوناي إيمري الذي قاد فريقه بجدارة لتحقيق انتصار تاريخي».
الإحصائيات تشير إلى أن باريس سان جيرمان تفوق بشدة على البارسا طوال المباراة، وخاصة في الجانب الهجومي، فقد بلغ عدد تسديدات الفريق الباريسي بين القائمين والعارضة 10 تسديدات، وفي المقابل سدد البارسا مرة واحدة طوال زمن المباراة، كما أن ليونيل ميسي، وهو اللاعب الأكثر تأثيراً في مباريات البارسا، لم يكن حاضراً في موقعة الأمراء، حيث تؤكد الإحصائيات أنه لم يدخل منطقة جزاء الفريق الباريسي مطلقاً طوال المباراة، بل إن الهدف الثاني للبي إس جي جاء من تمريرة مقطوعة من ميسي.
على المستوى التاريخي لم يسبق لأي فريق مهزوم في ذهاب أحد الأدوار الإقصائية برباعية أن عاد في مباراة الإياب، مما يؤشر إلى صعوبة عودة البارسا، وهو ما أشار إليه بوسكيتس وغيره من نجوم البارسا عقب المباراة، كما أن الأرقام تشير إلى أن البارسا سبق أن استقبل 4 أهداف في مباراة واحدة 5 مرات، فقد سبق باريس سان جيرمان في ذلك كلاً من ميلان ودينامو كييف وفالنسيا وتشيلسي وبايرن ميونيخ.
صحافة كتالونيا تناولت الهزيمة الثقيلة بعناوين تمزج بين الحزن والمساندة للبارسا، حيث قالت صحيفة «سبورت»:«هذا ليس برشلونة» في إشارة إلى أن السقوط برباعية ليس أمراً معتاداً لميسي ورفاقه، ومن ثم يتوجب عليهم العودة سريعاً من خلال تقديم عرض مقنع وتحقيق نتيجة إيجابية في المباراة المقبلة، التي تقام بالكامب نو، دون النظر إلى التأهل إلى دور الثمانية من عدمه، فقد أصبحت فرص التأهل صعبة إلى حد كبير.
أما صحيفة «موندو ديبورتيفو» فعنونت:«كارثة» وتابعت:«البارسا ظهر من دون روح، مما مهد طريق السقوط أمام باريس سان جيرمان الذي يضع قدماً في الدور المقبل، فيما يضع البارسا قدماً خارج البطولة»، وتابعت الصحيفة:«دي ماريا ودراكسلر وكافاني سجلوا رباعية باريس سان جيرمان في مباراة شهدت تفوقاً كاسحاً للفريق الباريسي».
أما صحيفة «ماركا» فقد فضلت الإشادة بالمدرب إيمري، فعنونت:«إيمري يدمر البارسا» ويعود السبب في التركيز على إيمري إلى أنه صاحب تجربة تدريبية كبيرة في الليجا، وعلى الرغم من أنه كان دائم التعثر أمام البارسا، فإنه انتفض هذه المرة وقاد البي إس جي لانتصار تاريخي، وتابعت الصحيفة:«الباريسي تفوق في كل النواحي، هدفان من دي ماريا، ودراكسلر وكافاني أكملا المهمة ليضعوا البارسا على حافة الوداع والخروج من دوري الأبطال».
أما صحيفة «آس» فجعلت «الفاجعة» عنواناً لها، وقالت:«الفاجعة الكبرى»، وتابعت:«باريس سان جيرمان يكتسح البارسا من البداية إلى النهاية ليتركهم على حافة الهاوية» وأضافت:«ميسي يفقد الكرة 18 مرة ولم يختبر حارس البي إس جي في أي مناسبة».
اللافت في انتصار البي إس جي أنه تحقق بفضل تألق دي ماريا وكافاني، والمفارقة أنهما احتفلا في الليلة ذاتها بعيد ميلادهما، وأضافا لهذه المناسبة التي لا تنسى انتصاراً تاريخياً على برشلونة، فضلاً عن احتفال فرنسا بعيد الحب، ليصبح لدى جماهير الفريق الباريسي 4 احتفاليات في ليلة واحدة، وهي الانتصار التاريخي على برشلونة برباعية بيضاء، والاحتفال بعيد ميلاد كافاني الذي أكمل 30 عاماً، فهو من مواليد 14 فبراير 1987، وعيد ميلاد دي ماريا المولود في 14 فبراير 1988، أي أنه أكمل 29 عاماً، أما رابع الاحتفالات فهو عيد الحب الذي يلقى اهتماماً خاصاً في فرنسا.

ميسي مكتئب وفقير وبلا ردة فعل !
دبي (الاتحاد)

مثلما يحظى ليونيل ميسي بأعلى درجات المدح والإشادة التي تبلغ حد الغزل والتغني بقدراته الخاصة حينما يتألق ويصنع الفارق مع برشلونة، يتعرض النجم الأرجنتيني للانتقادات الحادة حينما يتعثر ولا يقدم شيئاً، صحيح أن عثرات ليو قليلة، وهو غالباً ما يتألق ويقود البارسا لتقديم العروض المبهرة والنتائج الإيجابية على مدار السنوات العشر الماضية، ولكنه يبدو عاجزاً في بعض المباريات؛ لأنه في نهاية المطاف «بشر»، ولا يمكنه أن يكون متوهجاً في جميع المباريات على حد وصف ريو فرديناند.
الصحف اللندنية نقلت عن محطات تلفزيونية ما قاله فرديناند في تحليله لموقعة حديقة الأمراء التي انتهت برباعية مذلة للفريق الكتالوني على يد نظيره الباريسي، حيث قال فرديناند نجم يونايتد السابق والمحلل الكروي الحالي: «لقد كانت ردة فعل ميسي ضعيفة جداً، نعم كان سيئاً طوال زمن المباراة، لقد بدا حزيناً وربما مكتئباً، والأمر الغريب حقاً أنه بدا لي مجرداً من الخيال والرؤية في الملعب، ولكنه في النهاية بشر وقد يواجه مثل هذه الأيام الصعبة».
وقال ستيفين جيرارد قائد ليفربول السابق، وهو أحد المعجبين بقدرات ميسي، ودائماً ما يشيد به: لم يقدم المجهود المعتاد في مثل هذه المباريات الكبيرة، وحينما تفوق فريق باريس سان جيرمان توقع البعض أن ينتفض ميسي، ولكنه ظهر بلا أي ردة فعل حقيقية.
أما النجم الإنجليزي الشهير وهداف مونديال 1986 والمحلل الكروي الحالي جاري لينيكر، فقال عبر حسابه بموقع «تويتر»: «لم يسبق لي رؤية ميسي، أو فريق برشلونة بهذا الفقر والسوء»، وأشاد النجم الإنجليزي بما قدمه باريس سان جيرمان، وتحديداً أنخيل دي ماريا صاحب الثنائية، التي صنعت الفارق في شباك البارسا، والذي تألق بشدة وقاد فريقه لتحقيق انتصار تاريخي.

انييستا:
لا يوجد تفسير لما حدث
مدريد (د ب أ)

نقلت صحيفة «أس» الإسبانية في عددها الإلكتروني الصادر أمس، ردود فعل بعض من لاعبي برشلونة بعد هزيمتهم الثقيلة أمام باريس سان جيرمان. وأشارت الصحيفة الإسبانية إلى أن سيرخيو بوسكيتيس، نجم وسط ميدان برشلونة، تحدث في تصريحات لشبكة «تي في 3» الكتالونية عن لاعبي باريس سان جيرمان، وقال: «لقد كانوا أفضل منا في كثير من النواحي».
وأضاف بوسكيتيس، «النتيجة ثقيلة، ولكن هذه هي كرة القدم». وأشار اللاعب الدولي الإسباني إلى أن الفريق الباريسي مارس ضغطاً كبيراً على برشلونة طوال المباراة، وأضاف «لقد ضغطوا بشكل كبير، وكانوا جيدين، وكان لديهم خطة ونفذوها بشكل جيد، كنا نتوقع شيئاً آخر».
وتطرق بوسكيتيس إلى الحديث عن آمال فريقه في مباراة العودة، حيث قال: «هل هناك أمل؟، لا نملك إلا أن نصحح أخطاءنا، من الصعب أن تثق الجماهير فينا بعد ما حدث، التعويض سيكون صعباً للغاية ولكننا سنحاول».
وعلى جانب آخر، أكد أندريس إنييستا، قائد برشلونة، أن ما حدث في ملعب باريس سان جيرما ليس له تفسير، وقال: «لا يوجد تفسير لهذا وهذه البطولة لا ترحم».
وأضاف «كنا سيئين للغاية، بدءاً من اللاعبين وحتى أصغر فرد، ولا يوجد تفسير آخر، إنه أمر صعب، ولكن مثل هذه الأشياء تحدث أحياناً».

«ليكيب»: «استعراض لا يصدقه عقل».. في «سهرة حلم»
أنور إبراهيم (القاهرة)

أفردت الصحف والمواقع الرياضية الفرنسية صفحاتها للحديث عن الفوز الكبير الذي حققه باريس سان جيرمان «4/‏ صفر»، وتغنت بالأهداف الأربعة التي سجلها الأرجنتيني أنخيل دي ماريا «هدفان» والألماني دراكسلر «هدف» والأوروجواياني أدينسون كافاني «هدف». ومنحت اللاعبين درجات تقييم تراوحت بين الامتياز والإجادة. وتحت عنوان «استعراض لا يصدقه عقل» كتبت صحيفة «ليكيب» موقعها الإلكتروني،: مباراة استثنائية تفوق فيها النادي الباريسي، وكان الأفضل من جميع الوجوه، وقطع أكثر من ثلثي الطريق إلى دور الثمانية. وتحت عنوان آخر: «سهرة حلم» كتبت «ليكيب» تقول: كان دي ماريا نجماً بكل المقاييس، وسجل ثنائية جميلة، وبعث الطمأنينة في نفوس زملائه اللاعبين. وتابعت الصحيفة: في تاريخ البطولات الأوروبية، لم يحدث قط أن عاد في مباراة العودة فريق كان تعرض للهزيمة 4 - صفر في مباراة الذهاب حتى لو كانت العودة على أرضه ووسط جماهيره، ما يعنى «نظرياً» على الأقل أن فرصة سان جيرمان أصبحت 100% في التأهل لدور الثمانية. وأضافت «ليكيب» أن أوناي ايمري المدير الفني للنادي الباريسي لم يفز سوى هذه المرة فقط خلال 23 مباراة لعبها في مختلف المسابقات ضد برشلونة كمدرب. «6 تعادلات و16 هزيمة».
أما «فرانس فوتبول»، فكتبت تقول إن سان جيرمان نجح بأحد عشر لاعباً أغلبهم من الشباب مثل قلبي الدفاع البرازيلي ماركينوس «22 سنة» وكيمبيمبي «21 سنة» والظهير الأيسر كوارزاو «24 سنة» ولاعب الوسط أدريان رابيو «21 سنة»، والذي كانت له أدوار محددة أنجزها على أكمل وجه، وهو متعدد المهام ولعب مباراة عمره، وظهر في كل مكان دفاعاً وهجوماً وكصانع لعب، كما أجاد الظهير الأيمن البلجيكي مونييه، والمهاجم الألماني الخطير جداً «دراكسلر». وتحت عنوان «كأننا نعيش حلماً»، أشادت صحيفة «لوباريزان» بالجهد الكبير الذي بذله لاعبو سان جيرمان، ومنحتهم درجات أداء، وكان في المقدمة دي ماريا ورابيو «9 من عشرة لكل منهما»، ثم مونييه ودراكسلر «5 و8 لكل منهما»، وفيراتي وكيمبيمبي وكافاني وماتويدي «ولكل منهم 8 درجات من عشرة» وماركينوس «5 و7» وحارس المرمي تراب «7 درجات» والمدافع كورزاوا «5 و6».
أما صحيفة «لوفيجارو»، فكتبت: ملامح دور الثمانية بدأت تظهر في الأفق. وتابعت قائلة: باريس يفرد جناحيه بوجود دي ماريا ودراكسلر، بينما كتب موقع «سوفوت»:هزيمة مذلة للبارسا في «الفالنتاين داي»، وكان عنوان موقع «جول» في نسخته الفرنسية: الساحر سان جيرمان طرح برشلونة أرضاً بالضربة القاضية الفنية. وأضاف الموقع: 11 لاعباً نهمين وجائعين «التهموا البارسا على مائدة حديقة الأمراء». أما صحيفة «لوبوان»، فكتبت تحت عنوان «أداء أكثر من كامل.. ومباراة أكثر من تحفة مسرحية واستعراض حقيقي على مستوى الساحة الأوروبية، إنها أجمل ليلة عاشها استاد حديقة الأمراء في تاريخه». وقال موقع «فرانس تي في سبورت»: سان جيرمان كسب معركة خط الوسط، وحول البارسا إلى «أشلاء مبعثرة»، وحرم ميسي ونيمار وسواريز من خلق أي فرص للتسجيل، وأكد الموقع أن لاعبي باريس كانوا أفضل ذهنياً ونفسياً وبدنياً ومهارياً.