الاتحاد

الاقتصادي

ابن عيسى: القرية العالمية أكبر بازار دولي لمنتجات المشاريع الصغيرة والمتوسطة

القرية العالمية.. بوابة الفرص لأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة (الاتحاد)

القرية العالمية.. بوابة الفرص لأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة (الاتحاد)

مصطفى عبدالعظيم (دبي) - تشكل القرية العالمية في دورتها الحالية أكبر سوق (بازار) دولي لمنتجات المشاريع الصغيرة والمتوسطة باحتضانها نحو 3500 منفذ لمستثمرين من 65 دولة من مختلف أنحاء العالم، بحسب أحمد حسين بن عيسى، المدير التنفيذي للعمليات في القرية العالمية.
وأكد بن عيسى أن أهمية دور القرية العالمية لا يقتصر على كونها وجهة للترفية والتسوق واكتشاف الحضارات، وإنما يمتد إلى البعد الاقتصادي والتجاري، حيث تسهم القرية في زيادة صادرات الدولة المشاركة وفتح فرص عمل مؤقتة لأبناء هذه البلدان، مستشهدا بالأرقام التي تشير إلى وجود أكثر من 10 آلاف شخص يداومون في القرية، نسبة كبيرة منهم يأتون من خارج الدولة خصيصاً للمشاركة في القرية، التي تفتح آفاقاً جديدة أمام أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة على مستوى العالم لعرض منتجاتهم أمام أكثر من 5 ملايين زائر للقرية على مدار 148 يوماً.
وقال المدير التنفيذي للعمليات في القرية العالمية، في لقاء مع «الاتحاد»، إن القرية نجحت على مدار دوراتها السابقة في أن ترسخ موقعها كبوابة مهمة لأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة من مختلف أنحاء العالم، خاصة من المواطنين والمقيمين في الدولة، للانطلاق نحو عالم الشهرة من خلال تقديم التسهيلات اللازمة من تخفيضات في الإيجارات وخدمات لوجستية لدعم وتحفيز الشباب للانخراط في الأعمال والمشاريع.
ونوه بن عيسى بالتعاون الوثيق بين القرية العالمية ومؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة في مجال دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، من خلال توفير 50 كشكاً بأسعار مخفضة للمؤسسة، والتي بدورها تقوم باختيار مجموعة من الشباب لتقديم مشروعاتهم في القرية العالمية كل موسم، بالإضافة إلى دعم الأسر الإماراتية المنتجة عن طريق جناح «فرصتي»، التابع لوزارة الشؤون الاجتماعية، وجناح مؤسسة خليفة بن زايد للأعمال الإنسانية.
وأوضح أن القرية العالمية أصبحت منصة استثنائية تمزج بين التسوق والترفية والثقافة في بوتقة واحدة، وهو ما يعكسه عدد البلدان المشاركة والأجنحة المختلفة التي تروي تراث وحضارات هذه البلدان، وتفتح فرصاً للعمل لأكثر من 10 آلاف شخص يداومون في القرية خلال الموسم التشغيلي الحالي، بالإضافة إلى فريق عمل القرية الذي يتكون من الموظفين الدائمين، وصل عددهم إلى 100 موظف، لافتاً إلى أن نسبة الموظفين المواطنين تشكل نحو 40% من إجمالي عدد الموظفين الدائمين.
وقال إن القرية العالمية تضم في موسمها الثامن عشر أكثر من 3500 منفذ بيع تعود ملكيتها إلى مستثمرين من أصحاب المشاريع المتوسطة والصغيرة من أكثر من 65 دولة من أنحاء العالم، لافتاً إلى أن هناك العديد من قصص النجاح لهؤلاء المستثمرين ولأصحاب محلات أو أكشاك شاركوا في القرية العالمية منذ عدة سنوات، والآن منهم من يقود عمليات تنظيم لأجنحة كاملة.
ويتنامى دور القرية العالمية منذ سنوات عدة كرافد جديد من روافد قطاع تجارة التجزئة والترفية في دبي، بعد أن استقرت في موقعها الحالي في دبي لاند التابعة لدبي القابضة، واستثمارها ملايين الدراهم في تأسيس بنية تحتية متكاملة من كهرباء وبحيرات مائية ومناطق ترفيهية ثابتة ومياه وطرق ومواقف سيارات، وغيرها من الخدمات، التي جعلت منها وجهة استثنائية تحاكي معرض «إكسبو الدولي»، الذي اقتنصت دبي سباق الفوز باستضافته في العام 2020.
وأكد بن عيسى الذي تولى منصب المدير التنفيذي للعمليات منذ بداية الدورة الحالية، ومعه فريق من المواطنين من ذوي الكفاءات الإدارية الشابة، أن القرية العالمية تدرك أهمية دور الشباب في بناء المستقبل بشكل كبير، لهذا فإن فريق عمل القرية العالمية أغلبه من الشباب الواعد الذي يبذل قصارى جهده ليقدم لزوار القرية العالمية أعلى مستويات الخدمات والبرامج.
وحول تولي إدارة القرية في دورتها الحالية مجموعة من الكفاءات الإماراتية الواعدة، ومستقبل الكفاءات في إدارة الأحداث الضخمة التي تستضيفها الدولة، وفي مقدمتها معرض إكسبو الدولي 2020، قال بن عيسى: «يسعدني كثيراً ويشرفني أن أكون ضمن فريق إدارة القرية العالمية إلى جانب زملائي، ونحن نشكر الحكومة على الجهود المبذولة لمنح مثل هذه الفرص المتميزة للكوادر الإماراتية لبناء مستقبلهم المهني في مؤسسة مثل القرية العالمية».
وأضاف: «باتت الفرصة أكبر للعديد من المواهب والكوادر الإماراتية للتطوير المهني في صناعة المعارض، حيث إننا نعتز جميعاً بوطننا ونبذل قصارى الجهد في وظائفنا كي نحقق الرؤية المستقبلية التي وضعتها حكومة الإمارات لجميع القطاعات، ونعمل سوياً في تناغم كي نصل بدولتنا الغالية إلى أعلى المستويات المرجوه خلال السنوات القليلة المقبلة».
وعن الفترة التشغيلية المتبقية للقرية العالمية خلال الموسم الذي سينتهي في الأول من مارس المقبل، توقع بن عيسى المزيد بالنسبة لأعداد الزوار، حيث تستقبل القرية العالمية بشكل عام خلال مهرجان دبي للتسوق أعداداً كبيرة من الزوار طوال أيام الأسبوع وخاصة خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وأوضح أن معدلات إقبال زوار القرية العالمية، خاصة الدائمين منهم، تتزايد في العادة قبل نهاية فعالياتها لشراء أهم مستلزماتهم العائلية والمنزلية، والعديد من المنتجات التي تشتهر بها الأجنحة، بالكميات اللازمة لتغطية الفترة المتبقية حتى بداية الموسم المقبل.
وفيما يتعلق بتوزيع الزوار حسب الجنسيات وموقع القرية على خارطة شركات السياحة والسفر، أوضح بن عيسى أن القرية العالمية استطاعت خلال السنوات الماضية أن تحتل مكانة متميزة بين المقاصد الترفيهية الثقافية التي تجذب مختلف الجنسيات سواء من المقيمين والسياح. كما أن القرية العالمية تعد من المقاصد السياحية المفتوحة القليلة في المنطقة، وتتميز بأن فترتها التشغيلية موسمية، ما يزيد من اهتمام زوارها لمعاودة زيارتها أكثر من مرة طوال فترة الفعالية.
وأشار إلى أنه بالنسبة لزوار الإمارات من السياح وخاصة القادمين من منطقة الخليج، تعتبر القرية العالمية أحد أهم المقاصد التي دائماً ما تكون ضمن برنامج رحلتهم، بل وكثير منهم يقومون بزيارتها أكثر من مرة خلال رحلتهم.
وأوضح بن عيسى أن القرية العالمية تحتاج إلى أكثر من ثلاث زيارات لضمان الاستمتاع بكافة العروض التي تقدمها، أما عن متوسط الإنفاق اليومي، فإنه يختلف من فرد لآخر، حيث إنه بمجرد إنفاق الفرد 15 درهماً، قيمة تذكرة الدخول، سوف يحظى بفرصة الفوز بسيارة «أودي»، والاستمتاع بعروض تقدم لأول مرة في الشرق الأوسط. أما بالنسبة للتسوق، فإنه يعتمد على القوة الشرائية للفرد، حيث يتوفر أكثر من 3500 منفذ بيع تجاري في القرية العالمية، يبيعون منتجات أصيلة تعكس ثقافة الدول المشاركة بالإضافة إلى المطاعم ومدينة الملاهي.

اقرأ أيضا

ترامب يدعو مجلس الاحتياط مجدداً إلى خفض أسعار الفائدة