الاقتصادي

الاتحاد

«أبوظبي للاستدامة» يناقش سبل تسريع وتيرة التنمية

الزيودي يتحدث خلال المؤتمر الصحفي بحضور المرر والرمحي ولا كاميرا وريتشارد تنغ (تصوير حميد شاهول)

الزيودي يتحدث خلال المؤتمر الصحفي بحضور المرر والرمحي ولا كاميرا وريتشارد تنغ (تصوير حميد شاهول)

سيد الحجار (أبوظبي)

تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ينعقد أسبوع أبوظبي للاستدامة بالعاصمة الإماراتية أبوظبي في الفترة 11 إلى 18 يناير 2020.
ويوفر أسبوع أبوظبي للاستدامة منصة عالمية تجمع قادة دول ووزراء وخبراء قطاعات وصناع سياسات بارزين بهدف مناقشة سبل تسريع وتيرة التنمية المستدامة، وتشمل دورة العام الحالي 6 محاور هي الطاقة والتغير المناخي، والمياه والغذاء، ومستقبل التنقل، واستكشاف الفضاء، والتكنولوجيا الحيوية في قطاع الصحة، وتكنولوجيا لحياة أفضل، كما سيجري مناقشة 3 موضوعات رئيسة هي الذكاء الاصطناعي والمجتمع والشباب ضمن كافة محاور وبرامج الأسبوع.
وقال معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التغير المناخي والبيئة، خلال مؤتمر صحفي أمس، إن دولة الإمارات بفضل توجيهات ورؤى قيادتها الرشيدة تمكنت خلال العقد الماضي من لعب دور بارز في مسيرة الاستدامة العالمية.
وأشار معاليه إلى أن الدورة الحالية ستشهد تحفيزاً قوياً للحراك نحو تحقيق الاستدامة، كونها تتزامن مع دعوة الأمم المتحدة إلى أن يكون العقد المقبل هو «العقد الدولي للعمل الطموح» لتحقيق أهداف التنمية المستدامة وخلق تحرك اقتصادي عالمي قوي وفرص عمل واسعة، كما تتزامن مع دعوة قيادتنا الرشيدة للتجهيز للاحتفال باليوبيل الذهبي للدولة وتحقيق مستهدفات رؤية الإمارات 2021 والتي تشمل تحقيق الاستدامة على مستوى كافة القطاعات وتعزيز التحول نحو منظومة الاقتصاد الأخضر، بالإضافة للتجهيز إلى استراتيجيات الـ 50 عاماً المقبلة.
ولفت معاليه إلى أن وزارة التغير المناخي والبيئة ضمن التزاماتها ومبادراتها لدعم الابتكار في مجال الاستدامة، ستنظم ضمن فعاليات الأسبوع الدورة الجديدة من ملتقى تبادل الابتكارات في مجال المناخ – المنصة الرائدة في تمكين الشباب وتعزيز قدراتهم الابتكارية – والتي ستشهد مشاركة 42 ابتكاراً في مجال الاستدامة، مشيرا إلى أن الملتقى شهد في دورته الحالية نمواً في طلبات المشاركة بلغ 67%، و54% في عدد الدول المشاركة مقارنة بالدورة الماضية.
وقال الزيودي لـ «الاتحاد» إن دورة العام الحالي تشهد مشاركة أكثر من 10 رؤساء دول، إضافة إلى مسؤولين ووزراء ورؤساء منظمات من أكثر من 170 دولة.
وخلال المؤتمر الصحفي، تمت الدعوة إلى أن يكون عام 2020 بمثابة نقطة انطلاق نحو عقد من تكريس وتضافر الجهود العالمية بما يدعم تحقيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية والمستدامة.
وتعليقاً على دور الطاقة في تسريع وتيرة التنمية المستدامة، قال معالي المهندس عويضة مرشد المرر، رئيس دائرة الطاقة في أبوظبي: تعد الطاقة من أهم المحاور الرئيسة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة التي أقرتها الأمم المتحدة، ولهذا فقد حرصنا على أن نكون جزءاً من هذا الحوار العالمي حول الطاقة والاستدامة عبر مساهمتنا شريكاً رئيساً لأسبوع أبوظبي للاستدامة 2020، ولا شك أن هذا الحدث العالمي يشكل منصة محفزة لتعزيز مكانة أبوظبي كعاصمة عالمية للاستدامة، فضلاً عن دوره في جمع كافة القطاعات والبرامج المرتبطة بالطاقة لتوحيد الجهود وتعزيز الكفاءات في استشراف مستقبل مستدام.
بدوره، قال خالد القبيسي، الرئيس التنفيذي لقطاع صناعة الطيران والطاقة النظيفة وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في شركة مبادلة للاستثمار: شهد أسبوع أبوظبي للاستدامة تطوراً كبيراً في مستوى الحضور والتمثيل، من 11 ألف شخص يمثلون 84 دولة إلى 38 ألف شخص يمثلون 175 دولة في عام 2019، ليصبح بذلك واحداً من أكبر منابر الاستدامة في العالم، وباتت هذه الفعالية السنوية منصة لتبادل المعرفة ووضع الاستراتيجيات العملية واستنباط الحلول اللازمة لدفع عجلة التطور. ونتوقع أن تأتي نسخة 2020 إضافة نوعية للنجاح الذي تحقق عبر السنوات الماضية.
وعلى غرار العام الماضي، تم إطلاق حملة «نحن ملتزمون» للسنة الثانية على التوالي على وسائل التواصل الاجتماعي، والتي ينظمها أسبوع أبوظبي للاستدامة و«مصدر» بهدف تحفيز المجتمع المحلي والعالمي على المشاركة الفاعلة في تسريع وتيرة التنمية المستدامة.
من جانبه، قال فرانشيسكو لا كاميرا، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة المتجددة (آيرينا): «إن تحقيق الأهداف المناخية وأهداف التنمية المستدامة بحلول عام 2030، يتطلب منا تسريع وتيرة اعتماد مصادر الطاقة المتجددة، لاسيما وأننا بتنا اليوم مدركين تماماً للفوائد الجمّة التي تنطوي عليها هذه المصادر.
كما يعقد ملتقى أبوظبي للتمويل المستدام، الذي يستضيفه سوق أبوظبي العالمي، للمرة الثانية على التوالي ضمن فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة.
وكانت دورة 2019 من أسبوع أبوظبي للاستدامة قد استقطبت ما يزيد على 38 ألف مشارك من 170 دولة و850 شركة عارضة.
وأشار محمد جميل الرمحي الرئيس التنفيذي لـ «مصدر» إلى التطور الكبير الذي شهده أسبوع أبوظبي للاستدامة منذ انطلاقته في عام 2008، حيث تضاعفت أعداد الحضور والمشاركين ثلاث مرات لتصل إلى أكثر من 35 ألفاً، فيما شهد الأسبوع زيادة في عدد الدول المشاركة بمعدل أكثر من الضعفين ليصل إلى 175 دولة.
وأكد أن اتساع نطاق الأسبوع يعكس مدى تنامي الفرص التجارية التي يوفرها قطاعا التقنيات النظيفة والاستدامة، حيث بلغ إجمالي قيمة الصفقات التجارية المعلنة في دورة العام الماضي فقط نحو 11 مليار دولار.
وقال الرمحي لـ «الاتحاد» إن معرض ومنتديات القمة العالمية لطاقة المستقبل، تشهد مشاركة أكثر من 850 شركة عارضة من 40 دولة، لاستعراض أحدث الحلول في مجالات الطاقة النظيفة والمياه وإدارة النفايات والتنقل.
من جانبه، قال ريتشارد تنغ الرئيس التنفيذي لسلطة تنظيم الخدمات المالية لدى سوق أبوظبي العالمي : سنستضيف هذا العام الدورة الثانية من ملتقى أبوظبي للتمويل المستدام، وذلك بعد نجاح الدورة الافتتاحية العام الفائت، حيث سيوفر الملتقى منصة للشركاء الاستراتيجيين المحليين والعالميين للعمل معاً نحو تعزيز أجندة التمويل المستدام وسيشمل الإعلان عن مبادرات وجهود عدة».

الجابر: دور فعال للإمـارات
قال معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، وزير دولة - رئيس مجلس إدارة «مصدر»: بفضل رؤية وتوجيهات القيادة الرشيدة، تقوم دولة الإمارات بدور فعال وإيجابي ومؤثر في دعم تحقيق أهداف الاستدامة العالمية من خلال إطلاق مبادرات وبرامج مهمة مثل أسبوع أبوظبي للاستدامة الذي يمثل منصة عالمية تجمع نخبة من القادة وصناع القرار من مختلف القطاعات بهدف مدّ وتعزيز جسور التواصل والتعاون ومناقشة مواضيع الاستدامة وتوحيد الجهود والاستفادة من التقنيات الرقمية الجديدة وأحدث التطورات في مجال التكنولوجيا من أجل بناء عالم أفضل للجميع.
ومنذ انطلاقه في عام 2008، يركز أسبوع أبوظبي للاستدامة على تحفيز الحوار العالمي حول الاستدامة، وجرى العام الماضي توسيع نطاق محاور الأسبوع ليغطي بالإضافة إلى الطاقة المتجددة مجالات وقضايا أخرى بما يسهم في دفع عجلة النمو الاقتصادي والتنمية المستدامة، وبما يتماشى على نحو أمثل مع رؤية الإمارات 2021 وأهداف التنمية المستدامة التي أقرتها الأمم المتحدة.

فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة 2020
- انعقاد الجمعية العمومية للوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا» يومي 11 و12 يناير.
- منتدى الطاقة العالمي للمجلس الأطلسي، والذي يقام بالشراكة مع وزارة الطاقة والصناعة، وشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك)، ومبادلة للاستثمار، يومي 11 و12 من الشهر الحالي.
- حفل افتتاح أسبوع أبوظبي للاستدامة، بحضور أكثر من 4000 ضيف من ضمنهم شخصيات قيادية بارزة ورؤساء دول وصناع سياسات ومدراء تنفيذيون وعلماء وأكاديميون ورجال أعمال بارزون، يوم 13 يناير.
- تكريم الفائزين بجائزة زايد للاستدامة على هامش حفل افتتاح الأسبوع.
- معرض ومنتديات القمة العالمية لطاقة المستقبل، بمشاركة أكثر من 850 شركة عارضة من 40 دولة، لاستعراض أحدث الحلول في مجالات الطاقة النظيفة والمياه وإدارة النفايات والتنقل، خلال الفترة من 13 إلى 16 يناير.
- ملتقى السيدات للاستدامة والبيئة والطاقة المتجددة بتاريخ 14 يناير.
- مبادرة «شباب من أجل الاستدامة»، عبر تنظيم مركز «شباب من أجل الاستدامة» الذي يستقطب نحو 3 آلاف طالب على مدار الأسبوع، خلال الفترة من 13 إلى 16 يناير.
- ملتقى «تبادل الابتكارات بمجال المناخ – كليكس»
- قمة مستقبل الاستدامة، والتي تمثل القمة الفعالية الرئيسة ضمن الأسبوع، وتجمع قمة مستقبل الاستدامة بين صناع السياسات والرؤساء التنفيذيين ورواد الأعمال والعلماء والأكاديميين والمبتكرين لمناقشة آفاق بناء مستقبل مستدام، يومي 14 و15 من الشهر الحالي.
- ملتقى أبوظبي للتمويل المستدام، والذي يستقطب أكثر من 200 من القادة والمتحدثين العالميين بتاريخ 15 يناير.
- المهرجان في مدينة مصدر، والذي يضم سلسلة من الأنشطة الترفيهية والتعليمية المتعلقة بالاستدامة ضمن إحدى أكثر مدن العالم استدامة، خلال الفترة من 16 إلى 18 يناير.

اقرأ أيضا

صندوق النقد: عواقب كورونا الاقتصادية هي الأسوأ منذ الكساد الكبير