الاتحاد

عربي ودولي

الزياني : الأمن في مقدمة أولويات «التعاون الخليجي»

كتانيا (ايطاليا) (وام)- أكد عبداللطيف بن راشد الزياني الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، أن دول المجلس تضع الحفاظ على الأمن والاستقرار في مقدمة أولوياتها، باعتباره المدخل الأساسي لعملية التنمية المستدامة، إذ إنه لا تنمية ولا تطور ولا تقدم في ظل انعدام الأمن والاستقرار. وقال الزياني - في الكلمة التي ألقاها أمس في الندوة الدولية التي نظمتها مجموعة البحر المتوسط والشرق الأوسط لجمعية الناتو البرلمانية في مدينة كتانيا الإيطالية - إن دول المجلس تواجه مجموعة من التحديات المحلية والإقليمية والدولية. وأضاف أن التحديات المحلية تتمثل في متابعة خطط ومشروعات التغيير والتطوير السياسي، وتوفير فرص عمل للشباب، والمحافظة على مصادر الطاقة غير المتجددة وتحقيق الأمن الغذائي والأمن المائي.
وأشار إلى أنه على المستوى الاقليمي، فإن التحديات تتمثل في الظروف السياسية المحيطة بالمنطقة والتوجهات السلبية لبعض دول الجوار، وتحقيق السلم العادل والدائم في منطقة الشرق الأوسط، إضافة الى الاستراتيجيات الدولية الخاصة بالمنطقة.
وقال إن التحديات العالمية تتلخص في الظروف البيئية وتهديدات الإرهاب العالمي والجريمة المنظمة، وانتشار السلاح النووي وأسلحة الدمار الشامل. وأشار الأمين العام لمجلس التعاون إلى التهديدات الطارئة والمتنامية على المستوى العالمي ممثلة في محاولات البعض استغلال حرية الرأي، والتعبير في الإساءة إلى الأديان السماوية والأنبياء والرسل والمعتقدات الدينية الراسخة، مؤكدا إدانته لفقدان ضحايا من الأبرياء نتيجة ردة الفعل الغاضبة إثر عرض الفيلم المسيء للنبي محمد صلى الله عليه وسلم، والدين الإسلامي الحنيف. ودعا إلى ضرورة الاهتمام بتعزيز ثقافة الاحترام المتبادل والحوار الإيجابي بين الحضارات والثقافات والأديان السماوية، والتعاون والتنسيق المشترك على المستويات الوطنية والاقليمية والدولية للتفكير في كيفية إدارة الآثار المترتبة على حرية التعبير عن الرأي، باعتبارها إحدى القيم المهمة للإنسان.
وشدد الأمين العام لمجلس التعاون على أن دول المجلس لا تعتبر تلك التحديات عائقاً أمام مسيرة البناء والتنمية والتطوير، بل تعتبرها فرصة مؤاتية للعمل الجاد والمستمر من أجل ترسيخ التعاون بين دول المجلس ومع الدول والتكتلات الدولية. وأضاف أن مجلس التعاون بعد مرور 31 عاما على تأسيسه أصبح منظمة إقليمية راسخة تعي مسؤوليتها الإقليمية والدولية، وتتحدث بصوت واحد في جميع المحافل الإقليمية والدولية. وقال إن دول المجلس جزء لا يتجزأ من الوطن العربي والإسلامي، وهي تقع وسط منطقة مضطربة، لكنها في وضع قوي يؤهلها لأن تلعب دورا فاعلاً ومؤثراً في إرساء الأمن والاستقرار في المنطقة، مؤكدا أن رؤية مجلس التعاون هي تحقيق الرخاء والازدهار لمصلحة شعوبه ودوله. وأضاف الزياني أن دول المجلس تسعى الى تحقيق خمسة أهداف استراتيجية رئيسية، هي تحصين دول المجلس ضد كافة التهديدات الإقليمية والدولية، وتحقيق النمو الاقتصادي وزيادته والحفاظ على مستوى مرتفع من التنمية البشرية، وتحسين إدارة الازمات والطوارئ والمخاطر، وأخيراً تعزيز مكانة المجلس الإقليمية والدولية. وأكد أن دول مجلس التعاون تعتبر أي اعتداء على إحدى دول المجلس اعتداء على الجميع، وهي ترفض الهيمنة الاقليمية أوالدولية على منطقة الخليج، وتؤمن بأن حل المنازعات ينبغي أن يتم بالحوار الدبلوماسي والتعاون والتشاور بين دول المجلس والدول الحليفة والأطراف المعنية. وقال إن دول المجلس تولي أهمية كبيرة لتعزيز قدراتها العسكرية المشتركة من خلال تطوير قوات درع الجزيرة وتأسيس مركز التنسيق البحري الإقليمي، والعمل على إرساء نظام صاروخي وجوي إقليمي متكامل، إضافة الى دراسة رد الفعل المشترك تجاه التهديدات الاشعاعية والنووية والبيولوجية والكيميائية. وأكد أن دول المجلس قادرة كتكتل إقليمي على حماية مصادر الطاقة في دول المجلس وتنسيق جهود حراسة حدودها، بالتعاون والتنسيق المشترك مع الدول الحليفة والصديقة من أجل حماية وضمان مرور الإمدادات النفطية عبر مضيق هرمز.

اقرأ أيضا

الخارجية الأميركية: هناك تقارير عن وقوع هجوم كيماوي في سوريا