الاتحاد

الرياضي

اسمي تايلر!

نجم هاواي استبق رحلة الأحلام إلى أبوظبي بتعلم العربية

نجم هاواي استبق رحلة الأحلام إلى أبوظبي بتعلم العربية

عبدالله القواسمة (أبوظبي)

اسمي تايلر، كلمتان عربيتان بات ينطقهما تايلر موريموتو البطل الأميركي المقيم في جزيرة هاواي، والذي يعيش هذه الأيام حالة من اللهفة والترقب قبل المشاركة مع زملائه من الأولمبياد الخاص الأميركي في الألعاب العالمية، وإلى جانب حرصه على التدرب بشكل يومي للوصول إلى الحالة البدنية التي تؤهله للمنافسة على الميداليات بألعاب القوى، يحرص تايلر على تعلم اللغة العربية، وأن يعرّف عن نفسه بها لأقرانه من أصحاب الهمم الذين سيقابلهم ويتنافس معهم.
كما يعكف على تعلم العادات العربية، مبدياً اهتماماً كبيراً بمعرفة تفاصيل المطبخ العربي ووجباته الشهية، وما سيتناوله من طعام خلال إقامته في الإمارات.
يبلغ تايلر من العمر 17 عاماً وهو أحد لاعبي الأولمبياد الخاص الأميركي منذ أن كان في السابعة من العمر، إذ استهل مسيرته الرياضية بمزاولة لعبتي كرة القدم وكرة السلة، قبل أن يندمج وبشكل أكبر مع ألعاب القوى، إذ يتخصص حالياً في سباقات العدو لمسافة 3 آلاف متر، وسباق التتابع 4*400 متر و1500 متر.
ويعتبر تايلر أحد الشخصيات المحبوبة في جزيرة هاواي، كما يعتبر أحد الأسماء المميزة التي كانت وما تزال حريصة على الحضور في أي استحقاق إقليمي أو عالمي يتعلق بالأولمبياد الخاص، سواء في أميركا أو خارجها، وهذا ما يشدد عليه والداه اللذان يرعيانه بشكل خاص منذ أن أبصر النور، إذ يعتبر كل منهما من المدربين المعروفين والمتخصصين في التعامل مع أصحاب الهمم ذوي الإعاقة الذهنية.
ويقول والد تايلر إن نجله يعكف بشكل يومي على قراءة بعض المفردات الخاصة باللغة العربية، فلهفته ليست لها حدود، كما أنه يأمل في الحصول على ميدالية ذهبية، مع التأكيد على أن مجرد مشاركته في الحدث أمر يدعو إلى الفخر، لكنه يسعى إلى أن يكون شجاعاً، وأن يخوض منافسة قوية مع زملائه.
ويعاني تايلر منذ نعومة أظفاره من التوحد الحاد، إلى جانب اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط، ورغم هذه المشاكل إلا أن عائلته سعت جاهدة إلى توفير كافة السبل أمامه لكي يتكيف مع هذه المشكلات، ليجدوا في الرياضة المتنفس الأفضل لتايلر، وقد ساهمت في تعزيز حضوره الاجتماعي بشكل رائع.
وحلم تايلر هو ضمن سبعة آلاف حلم آخر يعيشه الرياضيون الذين ينتظرون القدوم إلى الإمارات للمشاركة في دورة الألعاب العالمية، وجميعهم متلهفون لركوب الطائرة ورؤية الغيوم تحيط بهم في رحلة الأحلام، فخوض هذه التجربة الفريدة من نوعها مع أقرانهم، من شأنه أن يثري حياتهم ويزيد من حماستهم وإقبالهم على الحياة، وهو أحد الأهداف الرئيسة التي كانت وما تزال تنشدها حركة الأولمبياد الخاص منذ تأسيسها قبل أكثر من خمسة عقود.

اقرأ أيضا

«الهيئة» تستعرض «الابتكار والذكاء الاصطناعي» في المنشآت الرياضية