صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

الغرير للاتحاد: 10% النمو المتوقع لأرباح البنوك في 2007

حوار - مصطفى عبد العظيم:

قال سعادة عبد العزيز الغرير، رئيس المجلس الوطني الجديد، الرئيس التنفيذي لبنك المشرق: إن النتائج التي حققتها البنوك الوطنية خلال عام 2006 كانت جيدة ولم تخالف التوقعات، متوقعا أن تصل نسبة النمو في أرباح المصارف خلال العام الحالي إلى 10%، رغم تراجع استفادة البنوك من سوق الأسهم والاكتتابات، التي أكد قدرة السوق على تحمل المزيد منها شريطة أن تكون مدروسة، داعيا إلى ضرورة إعادة تقييم تمويل البنوك للاكتتابات، بعدما أضرت المبالغة فيها بالسوق والمكتتب والمستثمر الصغير على حد سواء·
وكشف عبد العزيز الغرير- في أول حوار له بعد تعيينه عضوا في المجلس الوطني وقبيل انتخابه رئيساً للمجلس أمس- عن تخصيص بنك المشرق ملياري دولار لعمليات استحواذ وشراء حصص في بنوك في دول آسيوية وعربية، متوقعا أن ينجح البنك في عملية استحواذ واحدة على الأقل هذا العام، لافتا إلى أن قرار مجلس إدارة البنك بالاحتفاظ بالأرباح وتوزيع 30% أسهم منحة جاء في إطار السياسة المرنة للمساهمين فيما يتعلق بزيادة رأس المال وفقا لخطط وتوسعات البنك·
وعزا الغرير في حواره مع ''الاتحاد'' ما تشهده أسواق الأسهم حاليا من تراجع حاد إلى غياب الوعي الاستثماري في عام 2005 وعدم قيام الجهات المعنية بنشره في الوقت المناسب، رافضا في الوقت ذاته تغيير قواعد اللعبة في أسواق الأسهم تخوفا من دخول مستثمرين عالميين للسوق الذي يمر حاليا بأفضل وضع للشراء بالانتقاء·

وتوقع أن يتراجع الضغط على العقار في كل من دبي والشارقة بنهاية 2008 في وقت يستمر فيه النمو في الطلب في سوق أبوظبي لخمس سنوات مقبلة، لهذا دعا مطوري المشاريع العقارية إلى بناء دراستهم في المشاريع المستقبلية على أسعار معقولة·
واعترف الغرير بتقصير البنوك تجاه تمويل قطاع الصناعة الذي وصفه بـ''المظلوم''، وذلك لأن البنوك ليست لديها الخبرة الكافية في هذا القطاع، الأمر الذي يجعلها تتشدد في طلب ضمانات·
ونفى الغرير أن يكون لدى بنك المشرق النية حاليا للتحول إلى مصرف إسلامي رغم النمو القوي لهذا القطاع، لافتا إلى أن شركة بدر الإسلامي التي أطلقها البنك تحقق نموا كبيرا في أعمالها·
وطالب الرئيس التنفيذي لبنك المشرق بضرورة قيام الحكومة بوضع ضوابط للحد من التضخم الذي اعتبره سلاحا طاردا للاستثمارات، داعيا في الوقت ذاته إلى مراجعة قوانين المصرف المركزي سنويا لمواكبة المتغيرات المصرفية المحلية والعالمية·
واعتبر الغرير أن اتفاقية التجارة الحرة التي يتم التفاوض بشأن توقيعها مع الولايات المتحدة لن تعود بالفائدة مطلقا على القطاع المصرفي الإماراتي، نظرا لعدم قدرته على دخول السوق الأميركية الواسع، فيما ستقتصر الفائدة على المصارف الأميركية التي ستتواجد في السوق المحلية·
توقعتم في بداية العام الماضي انخفاض أرباح غالبية البنوك مقارنة بعام 2005 وهذا ما تحقق بالفعل، فهل تتوقع التراجع ذاته في العام 2007 مع بقاء نفس العوامل التي أدت للتراجع في 2006؟ وما مؤشرات العام الحالي بالنسبة للقطاع المصرفي بشكل عام والمشرق تحديدا؟
ف بالفعل لم تخالف نتائج البنوك الوطنية للسنة المالية المنتهية 31 ديسمبر الماضي التوقعات، حيث كان من الصعب لكثير من البنوك تكرار نتائج العام 2005 الاستثنائية، ورغم استمرار وجود نفس العوامل التي أدت إلى التراجع في العام الماضي حتى الآن من ضعف سوق الأسهم وقلة الاكتتابات إلا أنني أتوقع أن تحافظ البنوك على مستوى الأرباح بشكل متفاوت، وأن تحقق نموا في الأرباح المجمعة بنسبة لا تقل عن 10% خلال العام ·2007
؟ على أي أساس بنيت هذه التوقعات رغم استمرار حالة التراجع الحاد في أسواق الأسهم؟
؟؟ الأسهم ليست المصدر الاول لدخل البنوك، فالنمو في العمل التجاري في جميع القطاعات مثل العقار والإنشاءات والاستيراد والتصدير قوي ولن يقل عن 10%، كما أن قطاع الخدمات المصرفية للأفراد يتوقع ان يحقق هو الآخر زيادة تقدر بنحو 10%، وهذان القطاعان هما المؤثران الأساسيان في ربحية البنوك، فيما تظل الربحية من المجالات الأخرى مثل الاكتتابات والاسهم تؤثر سلبا او ايجابا حسب الفرص، فما حققته البنوك من ارباح تراوحت بين 20 إلى 30% من الاكتتابات في عام 2005 لم يتحقق في ،2006 وربما لن يتحقق في العام الحالي، كما أن المكاسب التى تحققت من إدارة المحافظ في السابق لن تستفيد منها البنوك مرة اخرى، لهذا لا أتوقع ان تستفيد كل البنوك من الأسهم هذا العام·
؟ إذاً هل ترى في حال تم الإعلان عن عدد واسع من الاكتتابات هذا العام أن تكون نسبة النمو في الأرباح أعلى؟
؟؟ السوق بحاجة الى اكتتابات وتتحمل المزيد منها اذا طرحت شركات بطريقة مدروسة، بمعنى ألا يكون هناك انفتاح كلي أو منع كلي، لأن ذلك يوجد ردة فعل قد تؤثر على السوق سلبا وايجابا، فاذا كانت هناك شركات صادقة وجيدة وتحظى بموافقة وزارة الاقتصاد، فيجب ألا توقف العجلة لتصحيح السوق وجعله هو الذي يراجع نفسه·
وما حدث من مبالغة في الاكتتابات في السابق واستفادة الشركات والبنوك منها هو الذي أضر بمصلحة السوق والمكتتب الذي تحمل وحده الخسائر عندما فوجئ عند الإدراج بأسعار اقل من التي اكتتب فيها، مما وضع ضغوطا على اداء السوق وانعكس على الثقة به، لهذا يجب ان يكون هناك تقييم لتمويلات البنوك للاكتتابات من قبل المصرف المركزي للحد من المبالغة فيها وتضخيمها، لكن في نهاية الامر نحن مع السوق ومع إدراج شركات اكثر لرفع حجم السوق، ويجب ان يكون ذلك مصحوبا بالتوسع في نشر الثقافة الاستثمارية وتوعية المستثمرين التي اعتبر غيابها السبب الرئيسي وراء الازمة التي يمر بها السوق حاليا، فلو قامت الجهات المختصة بإنفاق 100 مليون درهم على التوعية خلال 2005 لما كان من الممكن تقليل الخسائر·
غياب الوعي الاستثماري
؟ هل يتحمل غياب الوعي الاستثماري كل أسباب التراجع في السوق أم أن هناك أسباباً أخرى غير معلومة؟
؟ بالتأكيد فتضخيم السوق ورفع الأسعار خلال العام 2005 مع غياب الوعي أضرا كثيرا بالمستثمرين والسوق معا، فما تعيشه الأسواق حاليا من تراجع كامل يعتبر ظاهرة غير جيدة بعد ان أصبح المتحكم في السوق هم المضاربون وصغار المستثمرين الذي يبيعون ويشترون بسرعة، بما ينعكس بالسلب على المستثمرين طوال الآجل·
؟ تردد مؤخرا الحديث عن دخول أسماء عالمية معروفة بثقلها في أسوق الأسهم المحلية، فهل ترى أن ذلك يمثل تهديدا لوضع السوق؟
؟؟ يجوز ان يكون هناك مضاربون في السوق لمدة اسبوع ولمدة شهر ولمدة ثلاثة اشهر، لكن عندما وضعت شروط الاستثمار في الأسهم إتاحة حرية دخول شراء الأجانب فلا يجب ان تتغير قواعد اللعبة، لأن هذا هو ثمن الانفتاح، وطالما أخذت الشركات قرار السماح للأجانب فهذا خيارهم لما فيه مصلحتهم طالما ان القانون لا يمنع·
؟ هل هناك مؤشرات أو بوادر لانتهاء حركة التصحيح التي طالت مدتها في أسواق الأسهم؟
؟؟ تحرك السوق أصبح نفسيا وليس فنيا، فأرباح معظم الشركات خاصة القيادية للعام الماضي ممتازة وأداؤها في أفضل حالته ورغم ذلك تنزل الأسعار، لكن بما أن هذا هو الحال فلا نتوقع تكرار عام ،2005 لأن المستثمر أصبح أكثر وعيا، ولم يعد لدى البعض الشجاعة السابقة·
توازن عقاري
؟ بما أن حال سوق الأسهم ستظل دون تحسن، دعنا ننتقل الى الملاذ الآخر الذي هرب إليه كثير من المستثمرين لتعويض الخسائر في الأسهم وهو سوق العقار، فهل تعتقد أنه مازال البديل الأفضل أمام المستثمرين في الوقت الراهن أم أن هناك احتمالات لحدوث تصحيح مشابه؟
؟؟ في البداية أظن أنه مع التراجع الكبير في أسعار الأسهم فإن الوقت الحالي هو الأفضل للشراء القائم على الانتقاء والتحليل والاستثمار لفترات طويلة، أما فيما يخص العقار فإنه مازال في أعلى مستوى له، والطلب مازال عليه عاليا جدا في كل إمارات الدولة، وأتوقع أن يستمر هذا الطلب خلال العام 2007 وحتى نهاية 2008 الى ان تستكمل المشاريع قيد الإنشاء وطرحها في السوق، فعندئذ اتوقع ان يتراجع الضغط على العقار مطلع ،2009 لهذا يجب ان يحسب المطورون أسعار مشاريعهم بعد 2008 على معدلات إيجارية معقولة واقل من الموجود، لكن البناء على أسعار اليوم أصبح خطرا·· هذا من ناحية التأجير، لكن فيما يخص البيع والاستثمار، فما دامت لدينا القدرة على تسويق الإمارات كوجهة استثمارية سياحية سيستمر الطلب لسنوات طويلة، بالإضافة الى أن الدولة مستمرة في استقطاب المستثمرين وتنويع الأنشطة التي تساعد على زيادة الطلب على تملك العقارات·
؟إذاً أنت ترى أن التوازن في الإيجارات سيبدأ بنهاية 2008؟
؟؟ نعم: سيحدث ذلك في إمارتي دبي والشارقة، لكن بالنسبة لسوق أبوظبي اظن ان المجال هناك مازال يملك فرصا كبيرا للنمو لاسيما أن حكومة أبوظبي تعمل على خلق المجالات الاستثمارية في السياحية والتعليم والثقافة، واتوقع ان يستمر النمو لخمس سنوات مقبلة·
؟ نبهت مؤسسة ''ستاندرد اند بورز'' في تقريرها الأخير المصارف الإماراتية بضرورة توخي الحذر في الإقراض العقاري لأن أي تصحيح محتمل ستكون عواقبه قاسية على البنوك، فكيف ترى ذلك؟
؟؟ البنوك محصلة للاداء الاقتصادي للدولة ولا تعمل في الفراغ، لكن لو حدث نزول في قطاع العقار فإن ذلك سوف يؤثر على جميع البنوك لكن بمستويات متفاوتة، فالبنوك التي لا تزيد محفظتها الاستثمارية عن 4% ستكون الأقل تأثرا، فيما سيكون التأثير شديدا على البنوك المندفعة والمتحمسة للعقار والتي قد تصل محفظتها إلى 50%، لهذا فإن فلسفة تنويع الاقراض والاستثمارات والمداخيل يجب أن تكون حاضرة لدى البنوك كي لا يؤثر مدخول واحد سلبي على البنك كليا، وفي النهاية الأمر متروك لكل بنك حسب فلسفته·
؟ ما هي إذاً فلسفة بنك المشرق العقارية وكم يبلغ حجم تمويلاته؟
؟ محفظتنا العقارية اقل من 5% وهي نسبة معقولة جدا لا تمثل مخاطرة، اما عن التمويلات فقد بلغ إجمالي القروض والسلفيات خلال العام 2006 نحو 29,4 مليار درهم·
القطاع المظلوم
؟ لماذا لا يحظى القطاع الصناعي بفرص تمويلية من البنوك كما هو الحال للقطاعات التجارية الأخرى؟
؟ اتفق معك على أن القطاع الصناعي مظلوم في التمويل من قبل البنوك، لكن مما لاشك فيه أن قيام البنوك بتمويل مصنع جديد لأول مرة يقام في الإمارات ليست لديها الخبرة فيه يعتبر مخاطرة، لهذا عادة ما تلجأ البنوك في التشديد في الضمانات·
؟ لكن تمويل الصناعة مهم للاقتصاد الوطني بشكل عام؟
؟؟ بالتأكيد مهم، لكن مهم للبنك أيضا أن يحافظ على أموال المساهمين والمؤسسين لأنه ليس طرفا حكوميا يستطيع المجازفة في مشاريع كبيرة، وإن كان ذلك لا يمنع من ترحيبنا بتمويل مشاريع نجد فيها فرصا ممن خلال الاستثمار في استقطاب ذوي الخبرة والمتخصصين بها ومن ثم نمولها·
دعنا ننتقل للحديث عن بنك المشرق، فما ملاح استراتيجية التوسع للبنك خلال عام 2007 محليا وإقليميا؟
نجح بنك المشرق خلال الأربعين عاما الماضية في ترسيخ اسمه كثاني أقدم بنك في الإمارات، واستطاع بناء القدرة والقوة في الداخل مستفيدا من متانة الاقتصاد الوطني، والآن يتطلع البنك لأن يعكس هذه المكانة خارج حدود الدولة وأن يصبح قوة اقتصادية مؤثرة في الخارج، فنجاح اقتصاد الدولة يقاس بنسبة كبيرة على نجاح شركاتها في عبور الحدود، وهذا ما يحدث حاليا في الإمارات لشركات مثل دبي القابضة واعمار وموانئ دبي وغيرها الكثير· لهذا قرر البنك الانتشار في اسواق خارجية عربية وآسيوية عبر عمليات استحواذ وشراء بنوك تستحوذ على نصيب يتراوح بين 5 إلى 10% من السوق في البلاد التي توجد بها·
؟ كم يرصد البنك من مبالغ لتنفيذ برنامج التوسع هذا، وكيف ستتم تغطية تلك المبالغ، وما أقرب الصفقات المتوقعة هذا العام؟
؟؟ رأس المال الحالي للبنك يستطيع أن يؤمن صفقات بقيمة ملياري دولار ''7,5 مليار درهم''، كما ان الخطوة التى اتخذها مجلس الإدارة في اجتماعه الاخير بالاحتفاظ بالارباح وتوزيع 30% اسهم منحة تؤكد مرونة الإدارة في زيادة رأس المال وفقا لخطط البنك التوسعية، الى جانب أن البنك يمكن ان يتعاون مع شريك استراتيجي عند الدخول في صفقات كبيرة، كما كان الوضع عندما تقدم لشراء بنك الإسكندرية بالتعاون مع دبي القابضة·
؟قطاع الصيرفة الإسلامية ينمو بسرعة فائقة هل يشجعكم ذلك على التحول الى مصرف إسلامي في المستقبل؟
؟؟ ليست لدينا النية في الوقت الحالي للتحول الى مصرف إسلامي رغم ما يشهده هذا القطاع من نمو كبير في الطلب، ونحن في بنك المشرق توجهنا الى هذا القطاع عبر إطلاق شركة بدر الإسلامي عن قناعة بأن دوره فعلا آخذ في التنامي، والشركة حاليا تقوم بدور كبير وتقدم جميع خدمات الصيرفة المتوافقة مع احكام الشريعة·
تطور مصرفي
؟ كيف ترى الأطر التنظيمية والقانونية للقطاع المصرفي في الإمارات حاليا وهل ترى أن هناك حاجة لتطويرها، بما يتواكب والنمو السريع للاقتصاد الوطني؟
؟؟ اعتقد ان القطاع المصرفي يتطور بسرعة فائقة، لهذا اتمنى أن تتطور القوانين التي تنظمه بنفس السرعة، وما من ضير في إعادة النظر في جميع القوانين بشكل سنوي وان يحدث عليها تعديل افضل من ان نحتفظ بها لعشر او عشرين عاما، ومن ثم نقرر وضع قوانين جديدة بالكامل·
؟هل استفادت المصارف العاملة في الدولة من قرار تجميد منح تراخيص لبنوك جديدة خلال السنوات الماضية، وهل ترى أن الوقت قد حان لفتح الباب لمنح هذه التراخيص مجددا؟
؟ لا شك أن دخول بنوك جديدة للقطاع يزيد الافكار ويشعل المنافسة لنصل في النهاية الى تحقيق الفائدة، وهي استفادة القطاع الاقتصادي، لكن بالاحتكار فلن تتطور المصارف·
؟ توقيع اتفاقية التجارة الحرة مع الولايات المتحدة سيفتح الباب لدخول بنوك أميركية قوية للسوق، فمن وجهة نظرك ما مدى استفادة القطاع من هذه الاتفاقية؟
؟؟ إلى الآن لم استطع أن أحدد مدى استفادة القطاع المصرفي الإماراتي من توقيع اتفاقية التجارة الحرة مع أميركا- حاولت ولم استطع- فبنوكنا مازالت في فترة بناء وتوسع إقليمي وغير قادرة على المنافسة في السوق الأميركية الضخمة ذات التنافسية الشديدة بين بنوك عملاقة، وفي المقابل سيتم فتح الباب أمام البنوك الأميركية للتواجد بأحجامها الكبيرة في السوق المحلية·
؟العملة الخليجية الموحدة مازلت مثار بحث وجدل كبيرين، كيف ترى من وجهة نظرك مستقبل هذه العملة، ومدى إمكانية تطبيقها في الموعد المحدد لها في 2010؟
؟؟ الموعد لا يجب أن يكون هدفا، بل الأهم هو وضع الأسس التي تضمن نجاح واستمرارية هذه العملية التي مازالت تواجه العديد من التحديات، فقبل تطبيقها يجب إنجاح عملية دمج الاقتصاد الخليجي وجعله اقتصادا واحدا، من خلال ترتيب مستويات التضخم بين البلدان الخليجية والعجز في الميزانيات والاتفاق على تقريب العديد من المؤشرات الاقتصادية بحث لا يكون هناك تفاوت كبير بين دولة وأخرى، لهذا فإن الاستعجال غير مرغوب فيه·
التضخم طارد للاستثمارات
؟ من وجهة نظركم كيف ترون حالة التضخم التي يشهدها اقتصاد الدولة حاليا وأثرها على المدى البعيد على الأداء الاقتصادي، وكيف ترون الجهود المبذولة لكبح جماحها؟
؟؟ التضخم طارد للاستثمار ومنفر للأفراد وغير مشجع للمدخرين، لأن مدخراتهم تتآكل عند ارتفاعه، لهذا نأمل أن تضع الحكومة بعض الضوابط للحد منه، لأن استمراره سيؤثر على الجميع، ومن سيدفع الثمن هم ذوو الدخل المحدود، ومن وجهة نظري أن أفضل الخطوات التي اتخذت في هذا الشأن هي القرارات التي صدرت في مختلف إمارات الدولة خاصة في أبوظبي ودبي والتي تمنع زيادة الإيجارات عن نسبة 7% والتي يعاد النظر فيها بشكل سنوي·



نسبة التوطين 27%

قال عبد العزيز الغرير: إن تجربة بنك المشرق في مجال التوطين كانت ناجحة، حيث كانت نسبة التوطين فيه عالية وهي في ارتفاع مستمر بفضل جهود البنك الحثيثة لتحقيق أعلى نسبة ممكنة من التوطين، وبالنسبة لنا فنحن نبذل جهودا عالية في هذا الاتجاه لضمان أعلى نسبة توظيف للشباب المواطن في قطاع المصارف، ووصلت نسبة المواطنين العاملين في بنك المشرق إلى 27% بمعدل زيادة سنوية قدرها 4% كل عام·
تمويلات

قام فريق العمل في قسم مجموعة العمليات المصرفية للشركات بإنجاز عدد من الاتفاقيات التمويلية الناجحة في عام 2006 والتي تركت علامات فارقة في الخارطة الاستثمارية المحلية والإقليمية منها قرض بحجم 600 مليون دولار أميركي تم تقديمه لشركة دبي انترناشونال كابيتال، وقرض بقيمة 60 مليون دولار أميركي لشركة أي2 اتصالات السعودية·
وتم تعيين قسم مجموعة العمليات المصرفية للشركات التابعة لبنك المشرق كمدير لعملية ترتيب تمويل مجموعة من المشاريع المهمة في المنطقة، مثل مشروع سيمبكورب الإمارات للري وضخ المياه، والذي وصلت كلفته إلى 49,1 مليار دولار أميركي، بالإضافة إلى مشروع ''إيكوايت'' للبتروكيماويات في الكويت بكلفة 2,5 مليار دولار، ومشروع أوراسكوم تيليكوم في مصر بكلفة 2,5 مليار دولار، وأخيرا مشروع ريلايانس بتروليوم في الهند بكلفة ملياري دولار·
مكاسب

قام بنك المشرق بإطلاق صندوقين استثماريين، أحدهما يعرف ''بصندوق مكاسب للأسهم الكويتية''، و''صندوق مكاسب للأسهم القطرية-البحرينية''، والذي يوفر مرونة أكثر للعملاء للوصول إلى فرص استثمارية مختلفة في دول الخليج العربي·
فروع

بالإضافة إلى افتتاح فرع لبنك المشرق في قطر وآخر في الإمارات، ازداد عدد أجهزة الصراف الآلي التابعة للبنك في دولة الإمارات ليصل عددها إلى 157 آلة منتشرة في مختلف أنحاء الدولة، كما يطمح البنك إلى افتتاح 10 فروع أخرى في الدولة·