الاتحاد

الرئيسية

15% زيادة متوقعة في عقود الإنشاءات الجديدة

ارتفاع تكلفة الإنشاءات بعد زيادة أسعار مواد البناء

ارتفاع تكلفة الإنشاءات بعد زيادة أسعار مواد البناء

توقعت مصادر ناشطة في قطاع المقاولات أن ترتفع أسعار عقود الإنشاءات والمقاولات بنسبة تدور حول 15% في أعقاب الارتفاعات المتتالية لأسعار مواد البناء ومكونات القطاع العقاري، خاصة الحديد والإسمنت والديزل والطابوق·
ولفتت المصادر نفسها إلى أن الأيام الأخيرة شهدت ارتفاعات في أسعار العديد من المواد الخام منها الإسمنت الذي سجل خلال الايام الأخيرة ارتفاعاً بنسبة 15,7% من 19 إلى 22 درهماً للكيس، وارتفع سعر الإسمنت في حدود 37% خلال شهر، حيث دار السعر حول مستوى 16 درهماً في نهاية يناير الماضي·
و تشهد دولة الإمارات تنفيذ مشاريع عقارية وعمرانية ضخمة تقدر قيمتها بأكثر من 1,6 تريليون درهم، فيما يقدر حجم رافعات مواد البناء في مدينة دبي وحدها بما يتراوح بين 20% إلى 25% من إجمالي رافعات البناء بالعالم بما يقدر بأكثر من 30 ألف رافعة·
وقال الدكتور أحمد سيف بالحصا رئيس جمعية المقاولين إن شركات المقاولات تواجه تحديات عديدة في الفترة الحالية، وتمتد تلك التحديات إلى جميع الشركات بغض النظر عن حجمها، لافتاً إلى أن النقص الشديد في الإسمنت يأتي على رأس قائمة تلك التحديات·
وأضاف:الطاقات الإنتاجية الحالية للمصانع المحلية لا تكفي احتياجات شركات المقاولات وحجم الطلب في السوق، ويقدر البعض الفجوة بأكثر من 40% نظراً لضخامة المشروعات العقارية الجديدة·
وأشار إلى أن هناك نقصاً في مادة ''الكلنكر'' ،المادة الخام لصناعة الإسمنت، بعد انخفاض الواردات الهندية منها، نظراً لزيادة الطلب على الإسمنت في الهند، ووصل سعر طن الكلنكر إلى ما بين 290 و300 درهم أمس، بعدما كان في حدود 200 درهم بزيادة 50% في نهاية يناير·
وذكر دكتور بالحصا أن الطاقة الكهربائية المتاحة لا تكفي لإقامة مصانع إسمنت جديدة، كما أن ارتفاع أسعار الديزل إلى 12,8 درهم ساهم هو الآخر في معاناة وتحديات جديدة لقطاع المقاولات والقطاع الصناعي·
وأوضح أن محاولات لجم ارتفاع الأسعار مستمرة بالتعاون بين جمعية المقاولين ووزارة الاقتصاد، لكنه قال إن هناك مشاكل تواجه شركات المقاولات خاصة فيما يتعلق بجداول تنفيذ المشروعات، والتي ارتفعت تكاليفها على شركات المقاولات بنسب كبيرة، وتزداد التكاليف مع استمرار ارتفاع المواد الخام·
وقال دكتور بالحصا: قضية الأسعار وعناصر التكاليف في قطاع المقاولات وكل ما يتصل بالقطاع بما في ذلك التشريعات والعقود تحتاج إلى مراجعة، مشيراً إلى أن ارتفاع المواد الخام الرئيسية حتماً ستؤثر على أسعار وعروض شركات المقاولات لتنفيذ مشروعات جديدة، وسيختلف السعر من شركة إلى أخرى، إلا أن أي شركة مقاولات حالياً تدرك أن حسابات التكاليف في ضوء الزيادات الكبيرة في المواد الخام·
المشروعات الجديدة
وقال عمر رمزي فاخره مدير مجموعة فاله للمقاولات لـ ''الاتحاد'': ''إن ارتفاع أسعار مواد البناء سيؤدي إلى زيادة لا تقل عن 15% على عروض شركات المقاولات من الآن والخاصة بتنفيذ مشروعات عقارية جديدة، وربما ترفع شركات المقاولات أسعارها إلى 25% حتى تتجنب الخسائر، وتراعي أي تغيرات في الأسعار''·
وأضاف: ''غالباً ما كانت تضع شركات المقاولات هامش ربح عند تقديم العروض يتراوح بين 2% و5%، مع توقعات بانخفاض هذا الهامش بنسب بسيطة عند ارتفاع الأسعار، إلا أن الزيادات في الشهور الأخيرة التهمت هذا الهامش كلياً''·
وأوضح فاخره: ''في ضوء ذلك من المتوقع أن تقوم شركات برفع صافي الربح في العقود الجديدة إلى نسب تتراوح بين 10% إلى 15%، مع ارتفاع عروض التنفيذ بسبب ارتفاع الأسعار بواقع 15% على أقل تقدير بما يوازي الزيادة العامة في الحديد والإسمنت والطابوق والديزل والألمنيوم وكابلات الكهرباء وغيرها''·
وقال عمر فاخره: ''ارتفع سعر الإسمنت بين نهاية يناير والأسبوع الأخير من فبراير من 16 و17 درهماً للكيس إلى 20 و22 درهماً حسب الأنواع أي بنسبة تصل إلى 37,5%، بينما شهدت الأيام الثلاثة الأخيرة فقط ارتفاع ثمن الكيس من 19 درهماً إلى 22 درهماً أي بزيادة تزيد عن 15,7%''·
ونوه إلى أن ارتفاع الإسمنت انعكس على أسعار الطابوق الذي ارتفع بواقع 20 فلساً خلال أسبوع واحد ليصل إلى 2,1 درهم للقطعة ارتفاعاً من 1,9 درهم أي بنسبة 10,5% وذلك لمقاس بوصة، ويزداد السعر 20 فلساً لكل مقاس بعد ذلك·


أسعار الديزل

أشار عمر فاخره العضو في دائرة الإعلام بجمعية المقاولين بالدولة إلى أن أسعار الديزل ارتفعت هي الأخرى هذا الأسبوع من 12,5 درهم إلى 12,8 درهم للجالون، وإن كانت هناك تعاقدات بسعر تفضيلي بين شركات توزيع الوقود وشركات المقاولات، إلا أنها ارتفعت هي الأخرى من 12,15 درهم إلى 12,5 درهم الأسبوع الحالي بزيادة 2,8%· وأوضح أن الزيادة في أسعار الأخشاب بين آخر يناير وأحدث الأسعار المسجلة دارت بين 25% و40% حسب النوع فقد ارتفع سعر السنتيمتر المكعب من الخشب ''الماريني'' من 45 درهماً إلى 57 درهماً والخشب ''بيتش'' من 65 درهماً إلى 90 درهماً للسنتيمتر أي بزيادة 41,6%·
وقال إن جميع المواد الخام التي تدخل ضمن صناعة مواد البناء شهدت ارتفاعات متفاوتة بما في ذلك أسلاك وكابلات الكهرباء والألمنيوم والسيراميك بنسب تراوحت بين 10% و25% حسب النوع، لافتاً إلى أن سعر طن الحديد ارتفع بين نهاية يناير والأسبوع الأخير من فبراير من 3000 إلى 3200 درهم بزيادة 6,6%، مع ارتفاع أسعار أنواع أخرى أكثر من ذلك·

طاقات المصانع

أوضح عمر فاخره أن تغطية الاحتياجات المحلية من الإسمنت على سبيل المقال وفقاً لحركة النمو العقاري تحتاج إضافة 30% على الأقل إلى طاقات المصانع القائمة، ومنح تسهيلات أكبر لإقامة مصانع جديدة، خاصة فيما يتعلق بتوفير الطاقة الكهربائية في المناطق الخاصة بإقامة هذه الصناعة·
وشدد على أهمية تعزيز صناعة الحديد وصولاً لنسبة عالية من الاكتفاء الذاتي مثلما حققت السعودية وقطر، مشيراً إلى أن السعودية أوقفت صادرات التسليح لتغطية السوق المحلي لديها·
واتفق ياسر ربيع مدير شركة التطوير للمقاولات وعقيل الخواجة مدير عام شركة ''أر سي سي'' للمقاولات مع فاخره على أن ارتفاع مواد البناء فاقت قدرات شركات المقاولات مما يضعها أمام خيار صعب خاصة فيما يتعلق بتحديد أسعار العروض في الفترات الحالية والمقبلة، والتي ستدفعها إلى تقديم عروض تغطي التكاليف مع توقعات الأسعار لثلاث سنوات قادمة·

التقلبات السعرية

قال محمود بغدادي الشريك في شركة الشادن للمقاولات إن التقلبات السعرية التي تسجلها مواد البناء وخصوصاً الحديد، تترك آثاراً سلبية لدى المقاولين، حيث تؤثر على خططهم المستقبلية نتيجة لعدم وضوح اتجاه الأسعار والضبابية في وضع السوق·
ونوه فاخره إلى أن قضية التشريعات وتعديلها مسألة في غاية الأهمية خاصة فيما يتعلق بتعديل العقود بين شركات المقاولات والمطورين في حالات الضرورة القصوى وارتفاع أسعار المواد الخام، خاصة في ظل وجود عوامل خارجية·

اقرأ أيضا

استشهاد ستة فلسطينيين في قصف إسرائيلي على غزة