دينا جوني (دبي) – أعلنت هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي عن استحداثها دليلاً تفصيلياً للاستثمار في قطاع المدارس الخاصة بدبي يتضمن رؤية واضحة وخطوات محددة يمكن للمستثمرين المحتملين في قطاع التعليم الخاص بالإمارة الاستعانة به لضمان توافق خططهم مع ما هو معتمد لدى هيئة المعرفة. جاء ذلك على هامش مؤتمر الاستثمار في التعليم الذي انطلقت فعالياته أمس الاثنين ويستمر لغاية 10 أكتوبر. ويسلط المؤتمر الضوء على فرص النمو والشراكات في سوق التعليم الخاص في المنطقة، كما يتناول المؤتمر فرص التنمية الرئيسية لمشغلي التعليم والمستثمرين والممولين في السوق المزدهرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وقال محمد أحمد درويش رئيس النظم والضبط في هيئة المعرفة والتنمية البشرية إن “هيئة المعرفة والتنمية البشرية تلتزم بدعم إنشاء مؤسسات تعليمية عالية الجودة، تلبي احتياجات التعداد السكاني المتنامي لإمارة دبي. وشدد على حرص الهيئة على مبدأ “الشفافية” بوصفه من أبرز المبادئ التي تحكم نهجها في العمل، ويتضح ذلك في توفيرها بياناتٍ للمؤسسات التعليمية حول مكامن قوتها وجوانب عملها التي تحتاج للتطوير، وكذلك تزويد أولياء الأمور بكافة الحقائق التي يحتاجونها لاتخاذ قرارات مدروسة حول اختيار مدارس أبنائهم”. ولفت إلى أن “هذا الدليل يهدف إلى مساعدة المستثمرين في القطاع الخاص على تقديم طلباتهم لفتح مدارس جديدة في دبي، مشيراً إلى أنه وانطلاقاً من كون هيئة المعرفة والتنمية البشرية هي الهيئة المشرفة على التعليم الخاص، فإن لديها غاية مشتركة مع المستثمرين في هذا القطاع ومع المجتمع المدرسي، تتلخص في إنشاء مدارس توفر لطلبتها فرص الحصول على تعليمٍ بمستوى جيد على الأقل”. ويحدد الدليل المتوفّر على موقع هيئة المعرفة والتنمية البشرية على شبكة الإنترنت www.khda.gov.ae كافة الخطوات التي يجب على أي مستثمر جديد إتباعها للحصول على تصريح تعليمي من هيئة المعرفة والتنمية البشرية بفتح مدرسة جديدة في دبي، وذلك في إطار من الشفافية التي تضمن توفير الدعم اللازم من خلال فريق متخصص في مكتب النظم والضبط التابع للهيئة. وبحسب الأرقام، فإنه وعلى الرغم من مجانية التعليم للطلبة الإماراتيين في المدارس والجامعات الحكومية في دبي، إلا أن أكثر من نصف الطلبة الإماراتيين يختارون الدراسة في مؤسسات تعليمية خاصة، ومع إضافة ذلك التزايد غير المسبوق في تعداد السكان المقيمين، تبرز الحاجة الهائلة حالياً لتوفير خدمات تعليمية عالية الجودة في دبي في مراحل الطفولة المبكرة والتعليم الأساسي والثانوي علاوةً على التعليم العالي. ويلتحق أكثر من 208 آلاف طالبٍ وطالبة في 150 مدرسة خاصة في دبي، وقد زادت أعداد الطلبة بمعدل 7% سنوياً على مدى الأعوام الخمسة الماضية، كما أن أكثر من %85 من طلبة المدارس في دبي يدرسون في مدارس خاصة تعتمد على أولياء الأمور أو الجهات التي يعملون بها في تمويل تعليم أبنائهم، وقد أبرزت التقييمات الدولية حقيقةً مفادها بأن جودة المدارس في دبي هي أعلى من مثيلاتها في دول الشرق الأوسط وشمال أفريقي. وأوضح درويش أن “تحقيق الاستدامة في النمو الاقتصادي لإمارة دبي يحتاج إلى توظيف وتطوير قوةٍ عاملة تتمتع بالكفاءة والمهنية من الإماراتيين والمقيمين والمحافظة عليها، ومن الضروري لتحقيق ذلك تطوير قطاعٍ قوي للتعليم المدرسي الخاص يتميز بجودته العالية، وتحتفظ هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي بشراكات قوية مع المدارس الخاصة التي تستثمر في البنية التحتية والمرافق والكوادر التدريسية والإدارية لتوفر لطلبتها أفضل خدماتٍ تعليمية ممكن”. وأعلن التقرير الذي أصدره مرصد التعليم العالي بلا حدود (OBHE) هذا العام بأن دبي لديها أكبر مركز دولي للجامعات الخارجية، أي فروع الجامعات الدولية. من جانبه قال الدكتور أيوب كاظم، المدير العام لشركة تيكوم للاستثمارات، المجمع التعليمي في مدينة دبي الأكاديمية العالمية “إن العامل الحاسم المتبقي لتأسيس وتنمية تلك الفروع هو مزيج من الدعم الحكومي واطار تنظيمي ثابت وفهم عميق لمتطلبات السوق. وليس من شأن ذلك فقط التأثير في أعداد الملتحقين إلا أنه أيضاً يمكن المعاهد من تقييم وتقدير حاجات القطاعات الاقتصادية المتعددة والعمل على تجسير الفجوة أينما تطلب ذلك”. وأضاف بأن مفتاح الفروع الجامعية الناجحة في دبي كان عملية ابتدأت بمرحلة احتضان تعزز الجامعات من خلالها حضورها خارجياً. ويعلق الدكتور “باستطاعة الجامعات البدء بمرحلة صغيرة وهي التركيز على مجال معين من الحقول مثل برامج محددة، الأمر الذي يضمن خطة نمو قابلة للقياس ومعدلات نمو أعلى”.