الاتحاد

الرياضي

5 توصيات في مؤتمر "العلاقة بين الخيل والفارس - الجانب الإنساني"

نقاشات مثمرة في مؤتمر الجانب الإنساني بين الخيل والفارس (من المصدر)

نقاشات مثمرة في مؤتمر الجانب الإنساني بين الخيل والفارس (من المصدر)

أبوظبي (الاتحاد)

انطلقت في قرية بوذيب العالمية للقدرة بالختم، الدورة الثالثة عشرة لمهرجان سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان الدولي للفروسية - ركوب القدرة والتحمل، الذي ينظمه نادي تراث الإمارات بتوجيهات ورعاية سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ممثل صاحب السمو رئيس الدولة، رئيس النادي، بالتعاون مع اتحاد الفروسية والسباق، وفي ظل بروتوكول وقوانين بوذيب لركوب القدرة والتحمل.
حضر المؤتمر كل من حميد سعيد سالم بولاحج الرميثي، المدير التنفيذي للأنشطة والفعاليات بنادي تراث الإمارات، والدكتور عبيد علي راشد المنصوري، نائب سمو مدير عام مركز سلطان بن زايد، ومحمد عبدالله شلبود الهاملي وكيل إدارة أعمال سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان، رئيس اللجنة العليا لشؤون الخيل والفروسية، وعلي عبدالله الرميثي، المدير التنفيذي للدراسات والإعلام بنادي تراث الإمارات، وأديب عبدالكريم الحمادي، المدير التنفيذي لاتحاد الفروسية والسباق، وغانم عبدالله المزروعي مدير إدارة ورسان، وأعضاء اللجنة المنظمة، وعدد من مديري الإدارات والمسؤولين في النادي والمركز، وممثلي الجهات الراعية والداعمة، وجمع من الإعلاميين والمهتمين.
وتضمن اليوم الأول ندوة بعنوان «العلاقة بين الخيل والفارس – الجانب الإنساني» أدارها الحكم الإماراتي الدولي محمد علي الحضرمي، وشارك فيها نخبة من الخبراء والباحثين والمختصين من جنسيات مختلفة، هم: الحكم الدولي عزير شيخ محمد ياسين من الهند، والحكم الدولي كريستيان لوزانو من فرنسا، والطبيب البيطري الدولي الدكتور جان لوي لوكليرك من فرنسا، والطبيب البيطري الدولي السويدي الدكتور هالفرد سومراش، والطبيبة البيطرية الإماراتية رولا حسن شعبان، والباحث في شؤون جدول المسابقات البريطاني الدكتور ديفيد جوهن ماري. وألقى محمد عبدالله شلبود الهاملي كلمة اللجنة المنظمة، مرحباً بالحضور ناقلاً إليهم تحيات سموه وأمنياته بالتوفيق، مشيراً إلى أن المؤتمر يمثل أحد أوجه ومجالات التطور التي حرص سمو راعي المهرجانِ على إثراء المهرجان بها كل عام، وبعد فيلم قصير عن المهرجان، افتتح الحكم الدولي محمد علي الحضرمي المؤتمر الدولي، مشيراً إلى العلاقة القديمة والمتأصلة بين الفارس والحصان في التاريخ العربي منذ الجاهلية، كما أورد شواهد من القرآن والسنة والمأثور الإسلامي تبين مكانة الخيل وأهميتها بالنسبة لإنسان المنطقة منذ ذلك التاريخ.
أعقبه الحكم الدولي عزير شيخ محمد ياسين من الهند، الذي أوضح في ورقته الركائز الأساسية للعلاقة بين الخيل والفارس، مستعرضاً تعريف العلاقة نفسها وأهميتها في خلق رابط بينهما.
أما الحكم الدولي الفرنسي كريستيان لوزانو، فتناول في ورقته الجانب الإنساني للعلاقة بين الخيل والفارس التي بدأت منذ خمسة أو ستة آلاف سنة، مشيراً إلى أنه بالنسبة إلى العديد من الفرسان اليوم فإن الهدف الحقيقي في السباقات ليس فقط عبورهم خط النهاية، ولكن التأكد من وصول الحصان معافى إلى نهاية السباق، وقال إنه بالنسبة إلى الفرسان فإن إنهاء السباق بسلامة يعني الفوز.
وأكد لوزانو أن الاختبار الحقيقي في ركوب القدرة والتحمل هو توحد الروح بين الفارس والحصان، والتفاهم والتواصل بينهما أكثر من اختبار القدرات البدنية. مؤكداً أن على المتسابق أن يعرف قدرة حصانه، وأن يعملا كفريق لتجاوز التحديات التي تواجههما، وليس التركيز على الربح فقط، وأن يهتم بحصانه لأنه هو الذي سيحمله إلى خط النهاية. وأشار إلى أهمية أن يبني الفارس قراراته في السباق بناء على معرفته بحصانه، وعليه أن يقدّر السرعة المطلوبة في جميع الأوقات أثناء الركوب، وأن يقرّر ما إذا كان الحصان يستطيع إكمال السباق وفقاً للمعطيات والظروف. مشدداً على وجوب أن تكون لدى الفارس درجة عالية من الوعي بحصانه.
فيما استهلت الطبيبة البيطرية الإماراتية الدكتورة رولا شعبان، ورقتها التي تناولت التفاعلات بين الحصان والفارس بما يؤدي إلى علاقة إيجابية، بوصفها لركوب الخيل وأسلوبه المعتمد على التماس المباشر بين الفارس والحصان واستجابة الأخير للإشارات والأوامر التي يقوم بها الفارس. وقالت إن العلاقة بين البشر والخيول تقوم على عدة تفاعلات في ما بينهما، تؤدي إلى علاقة إيجابية أو سلبية.
وفي نهاية فعاليات المؤتمر خلص المؤتمرون إلى 5 توصيات، أهمها وضع متطلبات ومعايير للأندية ومراكز تعليم ركوب الخيل، تساعدهم في الفهم الأشمل لقوانين رياضة الفروسية، واقتراح مناهج تعليمية وإجراءات اعتماد دقيقة لمراكز تدريب ركوب الخيل، وكذلك دراسة مدى تأثير فترات الاستراحة الإجبارية على الخيول بعد مشاركتها في سباقات القدرة والتحمل، إضافة إلى دراسة مدى تأثير الوزن الإضافي الإجباري على الخيول المشاركة في سباقات القدرة والتحمل، كما اقترح المؤتمرون إجراء بحوث ودراسات إضافية حول التعامل مع الخيل والعناية به وبسلامته، مع التركيز على كيفية التعامل مع إصابات الخيل في مشاركتها بسباقات القدرة والتحمل.
وأكد المؤتمرون كذلك ضرورة متابعة وتنفيذ التوصيات التي تمت في هذا المؤتمر والمؤتمرات السابقة، والتواصل المستمر بين المدربين والفرسان ومراكز وأندية الفروسية مع اتحاد الفروسية والسباق والقرى الخاصة بسباقات الخيل وتزويدهم جميعاً بكل جديد في مجال رياضة الفروسية، وشددوا على مخرجات بروتوكول بوذيب لركوب القدرة والتحمل، مبينين أنه أسهم بشكل كبير في عودة رياضة الفروسية إلى أصلها، مما انعكس إيجاباً على صحة الخيل وقلل من الإصابات فيها، وأوصوا بضرورة مواصلة الجهود في العمل على نشر البروتوكول وتعميمه على العاملين في مجال الفروسية.

الأدرينالين أكثر بـ 10 مرات
استعرض الباحث في شؤون خيول السباقات الدكتور ديفيد مارلين من المملكة المتحدة، تاريخ العلاقة بين الإنسان والحصان منذ العصور الحجرية، ماراً بالمراحل التي كان يتم فيها صيد الحصان من قبل البشر، ثم تدجينه، واستخدامه في الجر، ثم الركوب.
وعن الجانب النفسي وأهميته لدى الحصان، أشار ديفيد إلى أن الأدرينالين لدى الحصان أكثر بعشر مرات من الإنسان، ومن ثم فإن ما نشعر به من قلق كبشر علينا مضاعفته عشر مرات لنفهم كيف يشعر الحصان.
وقال إن الحصان لم يتطور كفاية لحمل وزن الفارس، فهو قادر على حمل 17 في المائة من وزنه.

إجراءات وأوزان
بدأت إجراءات الفحص البيطري لكل من سباق 100.91 كم محلي سيدات، وسباق 242.15 كم دولي مفتوح «ثلاث نجوم» الذي ستكون انطلاقته يومه الأول «80.84 كم» في السادسة والربع صباح اليوم، فيما ينطلق سباق 100.91 سيدات في السادسة وخمس وأربعين دقيقة صباح اليوم نفسه، الذي سيشهد في الثانية والنصف ظهراً الفحص البيطري لسباق 100.91 كم للخيول ذات الملكية الخاصة.

لغة تواصل
تناول الطبيب البيطري الفرنسي الدولي د. جان لوي لوكليرك، العلاقات بين الخيل والفارس وأهمية فهم الفارس لحصانه، معطياً أهمية كبيرة لضرورة فهم لغة الجسد للتواصل بينهما. وشرح معاني عدد من السلوكيات والتصرفات التي يقوم بها الخيل، وتفسيراتها التي تؤدي لمعرفة الحالة النفسية للحصان، مشيراً إلى أن الخيل باستطاعتها قراءة أفكار الفارس والإحساس بمشاعره، مؤكداً أن ما يميز المدربين الكبار عن غيرهم هو قدرتهم على قراءة لغة جسد الحصان. ثم تناول أهمية تعليم الحصان عن طريقة ربط معانٍ وأوامر محددة بلمسات وأصوات معينة من الفارس، مشدداً على سلبيات العقاب على الحصان، وأهمية التعزيز الإيجابي له.

طرق مفيدة للتدريب
أكد الطبيب البيطري الدولي السويدي د. هالفرد سومرسيث خطورة رياضة ركوب الخيل وكثرة حوادثها، سواء للفارس أو الحصان، مقدماً عدة نقاط تتعلق بكيفية تجنب تلك الحوادث عن طريق التدريب، مؤكداً أهمية تدريب الحصان عن طريق التعزيز الإيجابي والتجنب التام للعقاب، كما شدد على أهمية مراجعة المعدات من أجل التأكد من أنها تتناسب مع الحصان والفارس معاً، منعاً لوقوع الإصابات، هذا بجانب أن تكون صحة الفارس والحصان على نفس المستوى، وأن يكون الوزن مناسباً حتى لا يتسبب في حوادث أو مشاكل صحية.

اقرأ أيضا

«الهيئة» تستعرض «الابتكار والذكاء الاصطناعي» في المنشآت الرياضية