الاتحاد

الاقتصادي

النفط النيجيري يسيل لعاب الشركات العالمية

جاذبية النفط النيجيري تتوقف على المخاطر الأمنية

جاذبية النفط النيجيري تتوقف على المخاطر الأمنية

يبدو أن موجة العنف التي استمرت تستهدف الصناعة النفطية في نيجيريا لم تكشف بعد عن مؤشرات تدل على التوقف أو التراجع في وقت قريب حيث لم تكف حركة تحرير دلتا النيجر طوال العامين الماضيين عن ضرب المرافق النفطية بالقنابل واختطاف العمال الأجانب ومهاجمة السفن الناقلة في مسعى للهيمنة على الثروة النفطية في الاقليم· والآن فإن حوالي خمس السعة الاجمالية للنفط في الدولة أو حوالي 515 ألف برميل يومياً لم يعد بالامكان انتاجها بسبب تواتر اعمال العنف في اقليم دلتا النيجر والتي تنتج معظم النفط النيجيري·
ولكن وفي ظل ارتفاع أسعار النفط والمحدودية التي تشهدها الإمدادات العالمية فإن شركات الطاقة اصبحت راغبة في تجشم مخاطر العنف من أجل البقاء في الدولة الأكثر انتاجاً للنفط في القارة السوداء·
إذ يقول كيسي اجيمان محلل الأمن في أفريقيا في مجموعة جلوبال إنسايت للبحوث: ''إن ما يحدث الآن في دلتا النيجر ليس الأكثر سوءا في تاريخ المشكلة لذا فإن جاذبية الموارد الطبيعية في نيجيريا أصبحت تتوقف على المخاطر الأمنية في هذه اللحظة''·
وإلى ذلك فقد انخفض متوسط الانتاج اليومي في نيجيريا بمقدار 100 ألف برميل في العام الماضي إلى مستوى 2,14 مليون برميل بفعل ارتفاع وتيرة الهجمات التي تشنها الميليشيات العسكرية وفقاً لاحصائيات وكالة الطاقة العالمية·
وشهد هذا العام بداية سيئة أدت إلى توقعات بأن ينخفض الانتاج إلى أقل من مستوى المليوني برميل يومياً في مارس الجاري بسبب المخاوف الأمنية، وأعمال الصيانة المنتظرة·
وعلى الصعيد ذاته فإن شركة رويال دوتش شل التي ظلت تستأثر بوضعية المشغل الأكبر للعمليات في نيجيريا وجدت نفسها مجبرة على اغلاق بعض انتاجها بعد أن اصبح من الصعوبة بمكان على العاملين مزاولة اعمالهم في اجزاء من الدلتا وفي ميناءي التصدير الأكثر أهمية في الاقليم·
وهو الأمر الذي اتاح لشركة اكسون أن تتفوق لأول مرة على شركة شل كأكبر منتج في الدولة كما يشير المسؤولون في الصناعة·
بيد أن معظم انتاج نيجيريا المحتمل بات يتخذ موقعه في داخل البحر بعيداً عن اعمال العنف في دلتا النيجر، إذ تقول ليليان دونج في مركز جاثام هاوس للبحوث في لندن: ''يتميز النفط النيجيري بخصائص مفضلة في جميع أنحاء العالم ولا توجد مؤشرات تدل على تراجع الاستثمارات·
وفي الحقيقة فإن المزيد من الأموال اصبحت تتدفق على الأعمال البحرية والاستكشافات الجديدة للغاز ويذكر أن النفط المنتج من حقل بونجا التابع لشركة شل ومن حقول ايرها البحرية التي تعمل فيها شركة اكسون موبيل قد ساعد كثيراً على تعويض الخسائر الناجمة عن نظيراتها من الحقول البرية·

نقلاً عن ''إنترناشيونال هيرالد تريبيون''

اقرأ أيضا

الليرة التركية تهبط وسط مخاوف من عقوبات أميركية