صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

النفط يواصل الهبوط دون 56 دولاراً بعد قفزة «الأميركي»

عواصم (وكالات)

توقع وزير النفط العماني محمد بن حمد الرمحي، أمس، أن يتجاوز التزام الدول المنتجة للنفط خارج منظمة «أوبك» عتبة الخمسين بالمئة الحالية خلال الأسابيع المقبلة.
وقال الوزير للصحفيين، على هامش مؤتمر نفطي في الكويت: «نتوقع أن تكون الأرقام (نسب خفض الإنتاج) مشجعة في فبراير».
وأدلى الرمحي بتصريحاته بعد يومين من إعلان وزير النفط الكويتي عصام المرزوق، أن التزام الدول الأعضاء في منظمة «أوبك» باتفاق خفض الإنتاج تجاوز عتبة الـ 90%، بينما وصل التزام الدول المنتجة للنفط خارج المنظمة إلى أكثر من 50%. ويرأس المرزوق لجنة تضم خمس دول تقوم مهمتها على مراقبة التزام الدول المنتجة للنفط في «أوبك» وخارجها باتفاق خفض الإنتاج.
وأوضح المرزوق أن النسبة المتدنية لالتزام الدول المنتجة خارج «أوبك» سببها «تعهدات سابقة» جرى التوصل إليها قبل الاتفاق، موضحاً: «توقعنا أن يكون التزام الدول خارج المنظمة أقل من المطلوب، ونحن نتفهم الظروف». وذكر الوزير الكويتي أن اللجنة المشتركة التي شكلتها الدول الأعضاء في «أوبك» والدول المنتجة خارجها ستجتمع في مارس المقبل في الكويت لدراسة نسب الالتزام بخفض الإنتاج.
وبحسب الاتفاق، وافقت روسيا، أكبر منتج للنفط في العالم، على خفض إنتاجها بنحو 300 ألف برميل في اليوم، بينما يتوجب على سلطنة عمان خفض الإنتاج، بواقع 40 ألف برميل. وقال الرمحي: إن روسيا التي لم تخفض إنتاجها، تماشياً مع النسبة المطلوبة في يناير، ستبدي التزاماً أكبر بالاتفاق خلال الأسابيع المقبلة.
وأوضح: «أتوقع أنه في فبراير ومارس سيكون تخفيض روسيا أكبر»، مضيفاً أن موسكو «أعلنت منذ البداية أنها ستأخذ وقتاً أطول للوصول إلى الالتزام الكامل». وأعرب الوزير أيضاً عن أمله في أن يتم تمديد اتفاق خفض الإنتاج بين «أوبك» والدول المنتجة خارج المنظمة إلى ما بعد يونيو.
من ناحية أخرى، واصلت أسعار النفط نزولها دون 56 دولاراً للبرميل أمس، بعدما أظهر تقرير زيادة كبيرة في مخزونات الخام الأميركية، بما يشير إلى وفرة المعروض رغم المستوى القياسي لالتزام «أوبك» باتفاق خفض الإنتاج. وتراجع خام القياس العالمي مزيج برنت 34 سنتاً إلى 55.63 دولار للبرميل بحلول الساعة 0949 بتوقيت جرينتش، وهو نصف سعره في منتصف 2014 حين بدأت تخمة المعروض العالمي في الهبوط بالأسعار. وانخفض الخام الأميركي 39 سنتاً إلى 52.81 دولار للبرميل.
وقال معهد البترول الأميركي، إن مخزونات الخام بالولايات المتحدة ارتفعت أكثر من المتوقع الأسبوع الماضي، في حين زادت مخزونات البنزين ونواتج التقطير على عكس المتوقع. ونمت مخزونات الخام 9.9 مليون برميل على مدى الأسبوع المنتهي في العاشر من فبراير الجاري إلى 513.5 مليون برميل، بينما توقع المحللون ارتفاعها 3.5 مليون برميل. وقال معهد البترول، إن مخزونات الخام بنقطة التسليم في كاشينج بولاية أوكلاهوما تراجعت 1.3 مليون برميل.
وأظهرت الأرقام تراجع استهلاك الخام بمصافي التكرير 492 ألف برميل يومياً. وزادت مخزونات البنزين 717 ألف برميل، في حين توقع المحللون في استطلاع أجرته رويترز تراجعها 752 ألف برميل. وارتفعت مخزونات نواتج التقطير التي تشمل الديزل وزيت التدفئة 1.5 مليون برميل، مقارنة مع توقعات بانخفاضها 696 ألف برميل، حسبما أوضحته بيانات المعهد. وانخفضت واردات الولايات المتحدة من الخام 319 ألف برميل يومياً الأسبوع الماضي إلى 8.9 مليون برميل يومياً. وقال عضو بمجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا أمس، إن من المتوقع ارتفاع إنتاج البلاد من 700 ألف برميل يومياً من النفط الخام حالياً إلى 1.2 مليون برميل يومياً في أغسطس المقبل.
وأبلغ جاد الله العوكلي، رويترز أن من المنتظر أن يستأنف حقل الفيل النفطي في جنوب غرب ليبيا الإنتاج في غضون شهر ليضيف 75 ألف برميل يومياً إلى إنتاج البلاد. وارتفع إنتاج ليبيا لأكثر من مثليه منذ أواخر العام الماضي بعد إنهاء غلق عدة مرافئ نفطية في شرق البلاد وخط أنابيب في الغرب ينقل الخام من حقلي الفيل والشرارة. لكن المكاسب الأخيرة مهددة بفعل استمرار القلاقل السياسية والمشاكل الأمنية، ويقول مسؤولو مؤسسة النفط إن تعزيز الإنتاج أكثر سيتوقف على تلقي المؤسسة المال للقيام بأعمال الصيانة والإصلاح.
وقال العوكلي: إن شركة الواحة للنفط، وهي مشروع مشترك لمؤسسة النفط، وشركة الخليج العربي للنفط (أجوكو) التابعة للمؤسسة، تتوقعان زيادة إنتاجهما في الأشهر المقبلة. وعزا توقعات زيادة الإنتاج إلى 1.2 مليون برميل يومياً في أغسطس المقبل إلى قيام الواحة ببعض أعمال الصيانة لزيادة الإنتاج وكذلك أجوكو.
وأوضح أنه بحلول مارس 2018 قد يصل الإنتاج الليبي إلى 1.6 مليون برميل يومياً، مضاهياً مستويات إنتاج ما قبل انتفاضة 2011. وليبيا أحد عضوين في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) لا تشملهما تخفيضات الإنتاج التي اتفقت عليها المنظمة لإتاحة الفرصة لهما لتعويض الدخل المفقود بسبب صراعات داخلية.
وأعيد فتح خط الأنابيب الواصل من الشرارة والفيل في ديسمبر الماضي، وبدأ حقل الشرارة الضخ مجدداً، لكن الفيل مازال متوقفاً. وقال العوكلي، رداً على سؤال عن حقل الفيل، إن هناك مفاوضات جارية مع بعض قبائل التبو، وإن هناك وعداً بعودته قريباً. وأوضح أن القبائل لديها مطالب لا تتعلق بالمال بل بالتنمية المحلية، مضيفاً أن مؤسسة النفط تعمل مع شركائها لتحقيق ذلك.