الاتحاد

الإمارات

دور إماراتي مشرف في مكافحة الإرهاب

أكد العالم وأستاذ الدراسات الإسلامية البولندي البروفيسور بوجسلو داجورسكي، أن الإمارات نموذج للإسلام الوسطي الذي يحترم العقل، فهي تدعم المرأة في كل المجالات، ويرتفع فيها عدد المتعلمات، بينما تعاني المرأة في أماكن عدة بالعالم حرمانها من التعليم، وأشاد بتمكين الإمارات للمرأة سياسياً واقتصادياً، والجهود الكبيرة في غرس تعاليم الإسلام الصحيحة.

عبر البروفيسور بوجسلو داجورسكي عن إعجابه بالتغييرات الهائلة التي حدثت في الإمارات منذ آخر زيارة له منذ 8 أعوام تقريباً، وقال: «إنها المرة الأولى التي يشاهد فيها برج خليفة، لأنه لم يكن قد اكتمل بعد في زيارته السابقة».
وأشار إلى أن هذه هي ثاني زيارة له للإمارات التي وصفها بالمدهشة، فبعد ساعات عدة فقط من وصوله إلى الإمارات، اكتشف حجم التغييرات الكبيرة التي طرأت عليها منذ آخر زيارة له قبل 8 سنوات.
وأكد أن كل شيء ينمو بسرعة في الإمارات، بكل المجالات، وأبدى إعجابه الشديد ببرج خليفة الذي رأه في آخر زيارة له وكان غير مكتمل، والآن أصبح باهراً، وعلامة بارزة من علامات دبي والإمارات كلها.
ولفت إلى أن دبي تركت انطباعاً قوياً لديه عندما قام بزيارتها، ورأى ناطحات السحاب والنظام والسلاسة في المرور، كما لاحظ المظاهر الحضارية المتعددة في كل أنحاء الإمارات، وأصبح هذا المظهر الحضاري عنواناً للإمارات في الخارج.

دور إماراتي مشرف
بدأ داجورسكي دراسة الإسلام منذ نحو 50عاماً، اهتم بدراسة كل ما يتعلق بانتشار الإسلام وتعاليمه في الدول العربية والإسلامية، وقال: «إنه أسلم بعد أعوام من دراسته للإسلام الذي أصبح جزءاً مهماً من حياته، بل كل حياته». وأشار إلى أن الغرب لا يعرف الكثير عن الإسلام، وأن هناك العديد من المفاهيم الخاطئة، وقد نشأ في وارسو، حيث لا توجد أي معرفة باللغة العربية أو الإسلام، فضلاً عن تأثرهم الشديد بالسوفييت، فالثقافة الإسلامية مختلفة تماماً عن الثقافة التي نشأ فيها، وقد احتاج منه التبحر في الإسلام إلى مجهود كبير.
وقال: «إن الإمارات تقوم بدور مشرف في مكافحة الإرهاب ودحره، وتحسين صورة الإسلام في الغرب، خاصةً بعد ظهور التنظيم الإرهابي (داعش) الذي أساء كثيراً إلى المسلمين، وهو كمستشرق درس الإسلام أعواماً طويلة، ويحاول توضيح أن (داعش) لا يمثل الإسلام ولا المسلمين. فالغرب لديه قصور شديد في المعلومات عن الإسلام، ولا يعرف أن خطر إرهاب (داعش) على المسلمين مثل خطره على الغرب تماماً وأكثر. وأنه قتل من المسلمين أكثر مما قتل من الأجانب».
وأكد أن الدور الذي تقوم به الإمارات في محاربة هؤلاء بانضمامها لقوات التحالف خير نموذج يمكن من خلاله رفع الوعي لدى الغربيين، فهؤلاء الإرهابيون ليسوا مسلمين ولا علاقة لهم بالإسلام.
فالعديد من السياسيين في أوروبا يحاولون جاهدين فصل الشرق الأوسط فحسب حسب زعمهم أن هذا الجزء من العالم مملوء بالإرهابيين الذين يجب عدم التعامل معهم. وأكد أن كل ما يهم هو عدم انصياع الشعوب لتلك المزاعم الخاطئة.

تربية الأطفال على الإسلام الصحيح
وقال: «إن هناك العديد من المناطق الخلافية التي يمكن حلها ببساطة بين الشرق والغرب، ويمكن للدول العربية والإسلامية توصيل الصورة الصحيحة للإسلام مثل الدور الذي تقوم به الإمارات في توعية شبابها بالمفاهيم الصحيحة للدين، في الوقت الذي تحارب فيه الإرهاب، وتصحح فيه هذه الصور النمطية».
وقال داجورسكي: «إن هناك مساحة كبيرة من عدم التفاهم بين العرب والغرب يجب حلها، والجميع ينبغي أن تتسع عقولهم لتقبل الآخر، خاصةً في ظل التحديات وخطر الإرهاب الذي يجتاح العالم».
وشدد على أهمية ما تقوم به الإمارات من تعليم أبنائها الدين الصحيح لإبعادهم عن التشدد والتعصب الأعمى، وقال: «إن تشكيل عقول الأطفال، وتربيتهم على الإسلام الصحيح، سيجعل منهم شباباً صحيحي العقل والفهم، ليكونوا بعد ذلك جبهة وسطية للإسلام، ويمكنهم تصحيح وجهة النظر عن المسلمين. وهذا تحديداً ما يحدث في الإمارات، حيث تستقبل أعداداً هائلة من الوافدين من مختلف الأدبيات، ولولا تفتح العقل والفهم الصحيح للدين، ما تطورت وازدهرت الإمارات».
وأكد أن المتعصبين موجودون في الغرب أيضاً، فهناك العديد من المتشددين و العنصريين، مثل دونالد ترامب الذي يعمم نظرته العنصرية عن الإسلام على كل المسلمين.
وأعرب عن إعجابه بقوانين الإمارات التي تدعم المرأة وتشجعها على المشاركة السياسية، وتشجيع الإماراتيات على مواصلة تعليمهن، فليس في الإسلام ما يمنع السيدات من تقلد المناصب الرفيعة وتحمل المسؤوليات، بل أثبتت السيدات ريادتهن في العديد من المناصب، كما أثبتن كفاءتهن في تحمل الأعباء، والإمارات تقدم نموذجاً آخر في الدفاع عن الإسلام بطريقة متحضرة وراقية.

اقرأ أيضا

برنامج الشيخة فاطمة للتطوع يفوز بقلادة مؤسسة الأمير محمد بن فهد