صحيفة الاتحاد

الرياضي

أنا علي إبراهيم

كنت مبهوراً بالأجواء. شدني لون العشب الأخضر واللاعبون بعنفوانهم وسعيهم الدائم للاحتفاظ بالكرة، كان والدي هو دليلي في أول زيارة أقوم بها إلى ملعب لكرة القدم. وشاءت المصادفات آنذاك أن تلتقط لي أول صورة رياضية ما زلت أحتفظ بها حتى الآن في ألبومي، إلى جانب العشرات من الصور الأخرى.
كان ذلك في منطقة الظفرة قبل 25 عاماً، لا أذكر التاريخ بالتحديد، لكن كافة تفاصيل هذا اليوم ما زالت عالقة في ذاكرتي. اليوم الذي شهد الخطوة الأولى لي على ملاعب كرة القدم، وخلال مشواري مع الكرة عشت لحظات متناقضة، كان يوماً حزيناً عندما هبط الظفرة إلى مصاف دوري الهواة في موسم 2010-2011، وكان يوماً رائعاً عند عودة الفريق إلى الأضواء فس الموسم التالي.
تلك الخطوة الأولى أعقبها حرص والدي «اللاعب السابق» على أن ألعب الكرة مع أقراني في النادي، وهو نفس مافعله مع شقيقاي. خليل لاعب الوحدة الحالي وسالم الذي آثر الابتعاد عن اللعبة لاحقاً، مسيرتي الرياضية انحصرت في الظفرة دون غيره لأسباب عدة تتقدمها حبي الكبير لهذا الصرح، والذي كان وما يزال وسيبقى يقاتل لوضع بصمته على خارطة المنافسة، رغم قوى الشد العكسي التي تجذبه وتحد من تطلعاته عادة.
أخوض مع الظفرة حالياً الموسم رقم 9 في عهد الاحتراف، كنت حزيناً بعدما تخطيت حاجر المئة مباراة مع النادي في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها النادي الآن، لا أتخيل أن تتكرر ذات لحظات الحزن التي مررت بها قبل سبعة مواسم عندما هبط الفريق إلى مصاف دوري أندية الدرجة الأولى، مجرد التفكير في هذا الأمر يجعلني عرضة للصداع، ويدفعني في المقابل إلى الجد والعمل داخل الملعب وتوجيه زملائي للقتال في سبيل البقاء. الكثيرون يشككون في قدرتنا على الابتعاد عن خوض «ملحق الهبوط»، لكنني أرى عكس ذلك. أرى المستقبل للظفرة، وأنا على يقين أن «الفارس» سيعود أقوى مما كان.