الاتحاد

الاقتصادي

«اقتصادية أبوظبي» : مكتب تنمية الصناعة يطور 13 قطاعاً متنوعاً بالإمارة

الحديد والصلب أحد القطاعات المستهدفة في تنمية صناعة أبوظبي (الاتحاد)

الحديد والصلب أحد القطاعات المستهدفة في تنمية صناعة أبوظبي (الاتحاد)

أبوظبي (الاتحاد) - حدد مكتب تنمية الصناعة التابع لدائرة التنمية الاقتصادية – أبوظبي 13 قطاعاً صناعياً مستهدفاً في إمارة أبوظبي، بناء على توصيات الخطة الاستراتيجية الصناعية للإمارة 2011 – 2015، بحسب المهندس أيمن المكاوي مدير المكتب.
وشملت القطاعات الصناعية المستهدفة صناعات مواد البناء، والصناعات البتروكيميائية، والمعادن المهندسة، والحديد والصلب، والصناعات البلاستيكية، والألمنيوم، والصناعات الغذائية، والطاقة المتجددة، والنفط والغاز، وأشباه الموصلات، وصناعة التغليف، والطيران ومعدات النقل.
ويهدف المكتب، وفقاً للقانون رقم رقم (8) لسنة 2013 بشأن الاختصاصات المستحدثة لدائرتي التنمية الاقتصادية والشؤون البلدية،إلى تنفيذ السياسات والخطط والبرامج المتصلة بالقطاع الصناعي، بتوفير الأطر التنظيمية والقانونية والبيئية لتطوير وإنشاء المشروعات الصناعية، وإصدار تراخيص جميع أنشطة المشروعات والمنشآت الصناعية في الإمارة، والإشراف عليها ومراقبتها، بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة، بما يسهم في تطوير وتعزيز تنافسية القطاع الصناعي، ورفع كفاءة العاملين فيه، وتحقيق التنمية والمستدامة.
وقال المهندس أيمن المكاوي مدير مكتب تنمية الصناعة، إن المكتب يركز في عمله خلال الفترة المقبلة على خمسة مجالات تضمنتها الاستراتيجية الصناعية، هي السياسة العامة من خلال تعزيز الإطار القانوني والإطار التنظيمي، ووجود رؤية واضحة طويلة الأمد، والحوكمة بتفعيل دور المكتب في الفصل بين الأدوار التشريعية والتنظيمية والتطويرية والتشغيلية والاستثمارية، والشفافية والسرعة في اتخاذ القرارات المتعلقة بالقطاع.
وقال إن تطبيق الاستراتيجية الصناعية يتطلب وجود جهة تنظيمية تتولى تنظيم وتنمية قطاع الصناعة في أبوظبي، ممثلةً بمكتب تنظيم الصناعة، بهدف تفصيل متطلبات تنمية القطاعات الصناعية المستهدفة وأولوياتها، وتنسيق ومتابعة تطبيق السياسات والمبادرات الداعمة، والتنسيق بين الجهات ذات العلاقة بما يخدم احتياجات المستثمر وتنمية القطاع الصناعي.
وأضاف أن من المجالات التي يركز عليها المكتب توفير القوى العاملة من المواطنين في قطاع الصناعة، من خلال التأهيل والتدريب واستقطاب الخبراء والمحافظة عليهم، بالإضافة إلى إنشاء نافذة تمويلية للتنمية الصناعية، وتوفير خدمات المرافق والبنى التحتية في الوقت المناسب دون تأخير، وتأسيس مراكز لتنمية المؤسسات ولترويج التصدير، وإيجاد برامج تنمية الصناعات المحلية من خلال الشراكات الحكومية الكبرى وتعزيز إجراءات المحتوى المحلي في المشتريات وأنشطة الترويج للتصدير.
وأفاد أن المكتب أجرى دراسة مقارنة، شملت عشرات الجهات المسؤولة عن تنمية قطاع الصناعة في الدول الناجحة في هذا المجال، وحددت بموجبها الرؤية من خلال تمكين قطاع صناعي حيوي ومنافس في أبوظبي، ضمن منظومة ومنهجية متطورة.
وأشار المكاوي إلى أن أبرز المجالات التي تشكل تحدياً لخطة عمل مكتب تنمية الصناعة خلال السنوات المقبلة، هو توزيع الأراضي والمناطق الصناعية، من خلال التركيز على تطوير التجمعات الصناعية والتوزيع الجغرافي والتنمية المتوازنة في الإمارة وتحديد المناطق الاستثمارية.
وأكد أن المكتب بدأ مراجعة احتياجات الجهات المعنية بالقطاع الصناعي بدءاً بالمستثمر، من خلال توفير أراض صناعية وبنية تحتية ذات جودة عالية، وتوفير خدمات مساندة بأسعار منافسة، والشفافية والسرعة في تنفيذ الطلبات والإجراءات الحكومية، وخلق حوافز وتسهيلات للاستثمار وسهولة تمويل المشاريع الصناعية.
وأوضح أن هذه الخطوات تمثل جوهر الأهداف الاستراتيجية التي تسعى حكومة إمارة أبوظبي لتحقيقها، وذكر أن الجهات المطوُرة والمشغٌلة العاملة في إمارة أبوظبي تقع على عاتقها مسؤولية توفير مزايا تنافسية للمناطق الصناعية، وزيادة القدرة التنافسية إقليمياً، من حيث جذب الصناعات وتوفير خدمات المرافق، وخلق ممكنات التنمية الصناعية التي تسهل جذب المستثمرين.
وأشار إلى أن الدور الخاص بالمستثمرين الحكوميين يكمن في تحديد وإيجاد فرص استثمارية، وتحديد نوع الصناعات والشركات الصناعية المطلوب تواجدها، وتوفير الممكنٌات للاستثمارات الصناعية، من خلال الدعم الذي تقدمه الجهات المساندة التي تسعى إلى ترشيد الاستثمارات الرأسمالية، وإدارة المرافق التشغيلية بكفاءة، والأخذ في الاعتبار الاستثمارات في البنية التحتية والمواقع الجغرافية للصناعات المختلفة.
وأوضح المكاوي حرص مكتب تنمية الصناعية على تحديد أدوار الجهات ذات العلاقة حسب الاستراتيجية الصناعية، وتوفير المعلومات والدراسات حول القطاع وإدارة المخطط للأراضي الصناعية من خلال التنسيق بين الأطراف ذات العلاقة، وتحديد السياسات الصناعية والحوافز، ودعم المشاريع الصناعية والترويج الصناعي، وتطوير وتطبيق الأنظمة واللوائح الصناعية، وإدارة الأداء الصناعي والتراخيص الصناعية.
وبين أنه تم بموجب الدراسة تحديد مهام مكتب تنمية الصناعة في ثلاثة محاور، تشمل تنمية القطاعات الصناعية، وتطوير الاستراتيجيات التفصيلية الخاصة بكل قطاع والإشراف على تنفيذها، ومراقبة أداء القطاع الصناعي، وإعداد السياسات والاستراتيجيات والإشراف على تطبيق الاستراتيجية الصناعية للإمارة، وضمان تقديم خدمات متطورة للمستثمرين الصناعيين.
وفيما يتعلق بمحور تنمية القطاعات الصناعية، قال المكاوي إن المكتب يعمل على تقييم الخطط الاقتصادية والتطويرية للمناطق الصناعية المختلفة، والموافقة عليها ومتابعة تنفيذها لضمان انسجامها مع الاستراتيجيات والسياسات الصناعية للإمارة، والموافقة على مخطط المناطق والأراضي الصناعية الرئيسي بالتعاون مع الجهات المعنية.
وأفاد بأن المكتب يقوم برفع التوصيات المناسبة للجهات المعنية، فيما يتعلق بتخصيص الأراضي الصناعية للجهات المطورة للمناطق الصناعية ووضع الضوابط الفنية الخاصة بشركات القطاع الخاص التي ترغب في تطوير كافة المناطق الصناعية المختلفة في الإمارة والمساهمة في تطوير وتنفيذ المبادرات والبرامج الخاصة.
وأشار إلى أن من اختصاصات مكتب تنمية الصناعة أيضاً الترويج للمشاريع وأنشطة القطاع الصناعي بالإمارة وجذب الاستثمارات المحلية والإقليمية والدولية للمشاريع والأنشطة الصناعية بالإمارة.
ويقوم المكتب بإعداد السياسات والاستراتيجيات والإشراف على تطبيق الاستراتيجية الصناعية للإمارة وسياسات ومبادرات التنمية الصناعية، كما يقوم بمراجعة التشريعات ذات العلاقة، واقتراح التعديلات المناسبة عليها، واقتراح مقاييس ومواصفات الجودة للقطاع الصناعي ورفعها للجهات المعنية، ووضع الضوابط التنظيمية والفنية لتأسيس المشاريع الصناعية في المناطق الحرة والرقابة عليها.
وأوضح المكاوي أن المكتب يقوم بتحليل متطلبات نجاح كل نشاط صناعي مستهدف وتأثيره الاقتصادي، بهدف استبدال الواردات، وتطوير برامج المحتوى المحلي، وتفصيل المنتجات المصنعة في الإمارات في مشتريات القطاع العام، وإدخال معايير تطوير الموردين المحليين في المؤسسات المملوكة للدولة.
وأشار إلى أن مكتب تنمية الصناعة يهدف إلى خلق نمو تراكمي من 8% إلى 9% للوظائف في القطاع الصناعي مع بلوغ العام 2020، وتحقيق نفس النسبة لزيادة الموظفين المهرة، وزيادة عدد الشركات العاملة في القطاع بنسبة 4%.
واعتمد المكتب في خطة توزيع الأنشطة الصناعية بالإمارة على خطط حكومة الإمارة التنموية، مستنداً في ذلك على أن يكون موقع المصنع الرئيسي قريباً من المواد الخام، عملاً بمبدأ التكتلات الصناعية ومتطلبات القرب من الميناء والتبريد بمياه البحر، وطبيعة السوق المستهدف ومتطلبات الشحن.
وأوضح المكاوي أن المكتب يعمل على تفعيل العديد من المبادرات وممكنات التنمية الصناعية الرئيسية، ومن أبرزها تنظيم توزيع الغاز الطبيعي، والطاقة الكهربائية للقطاعات الصناعية ذات الأولوية، بأسعار تشجيعية وتحديد سقف التملك الأجنبي في قطاع الصناعة، وتكلفة التمويل الصناعي والحوافز للقطاعات ذات الأولوية التي تعطي قيمة مضافة.
وأضاف إن الممكنات والحوافز تشمل تقليل تكلفة المواد الأولية للصناعات المكمٌلة، ومساهمة المستثمرين الحكوميين في تطوير الشركات الصناعية، وتوفر أراضي صناعية بأسعار تشجيعية، وتأهيل ومشاركة القوى العاملة المواطنة، وترويج الصادرات الصناعية.
وقال: “المكتب يقوم بمراجعة الشؤون التنظيمية التي تؤثر على المستثمرين، وكذلك تحديد مواقع التطوير في الإطار القائم حالياً”، وأفاد أن الخطوات المقبلة التي يعتزم المكتب تنفيذها تشمل التعريف بصلاحيات ومهام المكتب للجهات ذات العلاقة بالشؤون التنظيمية لقطاع الصناعة، وتشكيل فرق عمل مشتركة لمراجعة اللوائح والأنظمة الداخلية لتلك الجهات، وتطبيق التغييرات المطلوبة لتسهيل الإجراءات والعمل على ربط كافة الإجراءات من خلال قاعدة إلكترونية واحدة، ووضع استراتيجية للتراخيص الصناعية.
وذكر أن الصعوبات، التي يمر بها المستثمر الصناعي في أبوظبي، تكمن في صعوبة التحرك بين عدة جهات حكومية لمعرفة المتطلبات، وتقديم عدة أنواع من الطلبات، وعدم وضوح الأنظمة واللوائح في بعض الأحيان، وكثرة الإجراءات وضعف التواصل والتعاون بين الجهات، والوقت الطويل اللازم حتى البدء في عمليات التصنيع.
وأفاد أن المكتب أعد دراسة مقارنة شملت العديد من الدول التي تقدم خدمات للمستثمرين الصناعيين، وكشفت مخرجاتها ضرورة وجود جهة متخصصة لتقديم الخدمات في معظم الدول، والتركيز على الربط التقني لكافة المتطلبات، والموافقات للجهات المختلفة، وتقديم الدعم والخدمات للمستثمر بعد الترخيص والخدمات الحكومية.
وأكد المكاوي حرص المكتب خلال المرحلة المقبلة على توفير نقطة اتصال واحدة للمتطلبات والمراجعة تسهيلاً للمستثمرين الصناعيين، وتقليل المتطلبات التنظيمية، بالتنسيق مع كافة الجهات وتطوير تقديم الخدمات، وتخفيض الوقت اللازم لإجراء عمليات التراخيص الصناعية، وتقليل الأعباء العملية والفنية وتقديم المعلومات والبيانات وتوعية المستثمرين باللوائح والأنظمة والمتطلبات المختلفة، وتسهيل الأعمال وزيادة التنافسية في القطاع الصناعي.

بدء أعمال مركز خدمات الترخيص الصناعي
أبوظبي (الاتحاد) - أطلق مكتب تنمية الصناعة مركز خدمات الترخيص الصناعي لخدمة المستثمرين الصناعيين خارج المدن الصناعية، حيث بدأ المركز أعماله واستقبال المستثمرين في فبراير 2013، ويوفر المكتب للمستثمرين في المدن الصناعية خدماته من خلال إدارة المدن نفسها، مع وجود ممثلين عن المكتب فيه، مشيراً إلى أن هناك حالياً أكثر من 30 موظفاً يعملون في مراكز خدمة العملاء التابعة للمكتب في مقر المكتب الرئيسي بالدائرة والمدن الصناعية وخارجها، حيث يتلقون كافة الطلبات والمعاملات الخاصة بالرخص الصناعية.
ويعد مكتب تنمية الصناعة السلطة المختصة بالبيئة والصحة والسلامة في القطاع الصناعي، وفق اتفاقية مع هيئة البيئة – أبوظبي.

اقرأ أيضا