صحيفة الاتحاد

الإمارات

تطوير التعليم والخدمات الصحية لمواكبة إنجازات الإمارات الحضارية



أمجـد الحيـاري:

دعا مواطنون أعضاء المجلس الوطني الاتحادي إلى تحمل مسؤولياتهم بكل أمانة واقتدار من اجل خدمة قضايا الوطن والمواطنين، مؤكدين أهمية الارتقاء بالعمل المؤسسي الوطني بما يضمن مواكبة الإنجازات التي تحققت في شتى مناحي الحياة·
وأكدوا أهمية إعطاء الأولوية في دور الانعقاد البرلماني الجديد إلى القضايا الوطنية الملحة والتي من أهمها النهوض بالتعليم والصحة وهما الركيزة الأساسية لتطور أي مجتمع وتقدمه، مشيرين إلى أهمية ملامسة هموم المواطنين وقضاياهم والتعامل معها بكل صدق وأمانة من خلال التواصل المباشر معهم واعتماد سياسة الأبواب المفتوحة من اجل نقل قضاياهم وحاجاتهم عبر القبة الزرقاء·
فقد أكدت الدكتورة طرفة الشيبه خميس الشرياني المرشحة السابقة لعضوية المجلس عن هيئة أبوظبي الانتخابية ضرورة أن يتنبه المجلس الوطني في دورته المقبلة إلى التعامل مع قضايا رئيسية وهامة أولها مشكلة التضخم في اقتصاد الإمارات والتي أدت إلى ارتفاع كبير في مستوى الحياة إلى جانب الغلاء المعيشي الذي أصبح خطرا يهدد الكثير من الأسر مما يفرض دراسة هذا الواقع واتخاذ العلاج المناسب تجاهه·
وقالت إنه في حال تم التعامل مع مشكلة التضخم فإن مهمة تطوير التعليم والصحة ستكون أكثر سهولة، ففي حالة التعليم هناك إجماع على وجود مشكلة في التعلم المدرسي حيث تشكو الجامعات المختلفة من مستويات الطلبة القادمين إليها من المدارس وكما هو معروف فإن الدولة تنفق أموالا طائلة في سبيل تحسين جودة التعليم في المدارس الحكومية وعلى الرغم من ذلك لا نزال نواجه مشكلة ضعف في المستوى الأكاديمي الأمر الذي يتطلب وضع استراتيجيات لحل هذه المشكلة·
وقالت كما هو الحال في النظام التعليمي الحالي يواجه نظام الصحة بعض المشاكل إذ يخلو النظام من آلية مساءلة العاملين في قطاع الصحة ولعل ما قامت به بعض الدول الاوروبية وخصوصا بريطانيا في ربط رواتب موظفي الصحة والتعليم بالأداء، طريقة مهمة في تحفيز العاملين على تحسين أدائهم لضمان جـــــودة مخرجات قطاعات الصحة (مثلا العمــــــليات والعلاج )·
وفي موازاة ذلك دعت إلى تشجيع المرأه العاملة من خلال فتح حضانة في مكان العمل (الاهتمام بالمرأة والطفل) فالمرأة المتزوجة لديها أطفال ولابد من تسهيل بعض المعوقات التي تعيق عملها فلا بد من إعطائها دورا فعالا أكبر في تطوير وبناء المجتمع وكذلك لا بد من إقامة حضانات نموذجية تدعمها الدولة في مجال عملها وبالتالي بنفس الوقت يكتسب خبرات تعليمية من هذه الحضانات·
أما محمود البلوشي مدير إدارة في إحدى الجهات الحكومية فقد أكد أهمية أن يعتبر أعضاء المجلس الوطني الاتحادي توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة - حفظه الله - خطة عمل للمجلس في المرحلة المقبلة والتي ستعود بالنفع والفائدة على مجتمع دولة الإمارات ككل، خصوصا فيما يتعلق بتقديم أفكار جديدة تطور العمل المؤسسي وترفع كفاءة الأجهزة التنفيذية والقضائية وتبسط الأمن وتقيم العدل وتحسن مستوى الشفافية والمساءلة وتشيع قيم النزاهة وتدعم الحقوق والحريات·
وأكد البلوشي أهمية أن يلامس المجلس في فصله التشريعي قضايا المواطنين والمصالح الوطنية العليا بعيدا عن أي مصالح شخصية فالعمل يجب أن يكون على مستوى الطموحات على أن يتم العمل مباشرة بدراسة القضايا الوطنية الملحة خصوصا النهوض بالتعليم والصحة والتطوير الحكومي والعمل المؤسسي·
ومن جهته دعا راشد الهاجري مدير إدارة الإعلام في مؤسسة زايد العليا للرعاية الانسانية أعضاء المجلس الوطني الاتحادي إلى التفاعل المباشر مع قضايا المواطنين وفئات المجتمع المختلفة، مشيرا إلى أن التوقعات والامال المعقودة على الدور الجديد للمجلس كبيرة في قضايا الوطن كافة دون تحديد، والتعامل معها بقدرة وفاعلية·
واشار الهاجري إلى أهمية الالتفات إلى القضايا الوطنية الملحة والتي من أهمها التعليم والصحة والتوطين، فابناء الوطن هم الركيزة الاساسية لأية تنمية منشودة، لافتا إلى أهمية البحث عن الحلول وليس فقط طرح تلك القضايا للنقاش والدراسة، مطالبا بالوقت نفسه بضرورة أن يعطي المجلس للقضايا الاجتماعية المختلفة اهتماما أكبر والتي لها اثر كبير على مدى استقرار المجتمع مستقبلا·