الاتحاد

الاقتصادي

بيع 362 ألف سيارة جديدة في الدولة خلال 2013 بنمو 17%

ارتفاع الطلب يدفع مبيعات السيارات في الدولة للنمو (الاتحاد)

ارتفاع الطلب يدفع مبيعات السيارات في الدولة للنمو (الاتحاد)

يوسف العربي (دبي) - ارتفعت مبيعات السيارات الجديدة في الدولة بنسبة 16,7% خلال عام 2013 لتصل إلى نحو 362 ألف مركبة، مقارنة بنحو 310 آلاف خلال العام الذي سبقه، بحسب بيانات مؤسسة «بزنس مونيتورز إنترناشيونال» «BIM» البريطانية المتخصصة في دراسات الأسواق.
وأرجعت «بزنس مونيتورز إنترناشيونال» نمو مبيعات السيارات الجديدة في الإمارات إلى تعافي القطاعات الاقتصادية، ونمو ثقة المستهلكين، فضلاً عن الأجواء الايجابية السائدة بعد فوز دبي باستضافة «إكسبو 2020»، والذي يعزز بدوره أداء جميع القطاعات الاقتصادية في الدولة.
وتوقعت المؤسسة البحثية في دراسة حديثة عن سوق السيارات المحلية زيادة عدد المركبات الجديدة المباعة في الإمارات خلال العام 2014 بنسبة 6,2% لتصل إلى نحو 384,5 ألف سيارة جديدة، ما يعني ارتفاع نسبة النمو الإجمالية لمبيعات السيارات الجديدة في الدولة خلال الفترة 2014-2017 إلى نحو 20%. وقال التقرير إن الإمارات أصبحت ملاذاً للعلامات التجارية الفاخرة في عالم صناعة السيارات، مشيرة إلى أن اختيار «فيراري» لمدينة أبوظبي لتطوير وإنشاء المعلم الترفيهي العالمي «عالم فيراري» يعكس المكانة التي تحتلها الإمارات على هذا الصعيد، لاسيما مع وجود مبادرات من شركات محلية لتصميم وتصنيع سيارات فارهة داخل الدولة.
ورفعت المؤسسة توقعاتها المستقبلية لمبيعات سوق السيارات في الإمارات للعام الحالي والسنوات الثلاث المقبلة حتى عام 2017.
وتشير التقديرات الجديدة إلى تحقيق نمو سنوي بنسبة تتراوح بين 6% و6,5% خلال الفترة المشار إليها، ليصل إجمالي المبيعات المتوقعة خلال عام 2017 إلى نحو 460 ألف سيارة، مقارنة بالتقديرات السابقة التي أعلنتها المؤسسة، والتي توقعت تحقيق معدل نمو سنوي لايتجاوز 4%. وقالت «بزنس مونيتورز إنترناشيونال» إن النمو المتوقع لمبيعات السيارات الجديدة في الإمارات خلال الفترة من 2014 إلى 2017 يأتي في ضوء النمو المرتقب لاقتصاد الإمارات، والذي سيتزامن مع زيادة الناتج المحلي لإمارة دبي إلى 4,3? خلال الفترة المشار إليها.
وأشارت إلى نمو ثقة المستهلكين في الدولة التي تزامنت مع انتعاش قطاع العقارات وتسجيل سوق أسواق الأسهم المحلي ارتفاعات غير مسبوقة، مضيفة أن زيادة جاذبية الدولة على جذب رؤوس الأموال أصبح يلعب دوراً حاسماً في تعزيز نمو الاقتصاد المحلي.
بالمقابل، أفادت «بزنس مونيتورز إنترناشيونال» أن الارتفاع المتوقع لنسب التضخم خلال العام الحالي، والذي توقعت المؤسسة البحثية أن يصل إلى نحو 2,2%، سيدفع إلى زيادة الأرباح على الودائع فوق مستوى 1%، وهو الأمر الذي يؤدي بدوره إلى زيادة الفائدة على قروض التمويل، ومنها قروض تمويل شراء السيارات الجديدة.
ولفتت المؤسسة إلى أن وزارة الاقتصاد طلبت من وكلاء السيارات المحليين خفض أسعار السيارات من أجل سد التفاوت في الأسعار بين السيارات المباعة عن طريق الوكلاء وتلك المستوردة مباشرة من بلدان أخرى في منطقة الخليج عبر قنوات غير رسمية.
وأضافت أنه تم تشكيل لجنة مخصصة لتحديد الطرق التي تمكن تجار السيارات في الدولة من تقليل هذه الفجوة التي تصل في بعض أنوع السيارات إلى نحو 29,3 ألف درهم (8000 آلاف دولار)، مشيرة إلى أن التوصل إلى صيغة متوازنة تكفل سد هذه الفجوة، من شأنه أن يضيف ميزة تنافسية للوكالات المحلية في مواجهة استيراد المركبات عبر القنوات غير الرسمية.
السيارات الفاخرة
وأشارت المؤسسة إلى أن الإمارات أصبحت ملاذاً للعلامات التجارية الفخمة في عالم صناعة السيارات، مشيرة إلى أن اختيار «فيراري» لمدينة أبوظبي لتطوير وإنشاء المعلم الترفيهي العالمي «عالم فيراري» يعكس المكانة التي تحتلها الإمارات في قطاع السيارات العالمي.
ولفتت إلى أن الإمارات بدأت تدريجيا الدخول في مجال تصنيع هذا النوع من السيارات، حيث أعلنت شركة « دبليو موتورز» الإماراتية، عن خططها لافتتاح مصنع للسيارات بالدولة بحلول نهاية عام 2014، لإنتاج طراز سوبر سبورت «ليكون». وحول الحصص السوقية لمصنعي السيارات العالمين في السوق المحلية، تصدرت « تويوتا موتورز» المشهد من خلال بيع 60,8 ألف وحدة خلال النصف الأول من 2013 للحصول على حصة في السوق قدرها 36,6?، وتركزت مبيعات الشركة على طرازات برادو، هايلكس، وكورولا، لاند كروزر، إضافة إلى كامري. وجاءت «نيسان» في المرتبة الثانية بمبيعات قدرها 28,3 ألف سيارة، بحصة 16,9? من إجمالي مبيعات السيارات الجديدة في السوق المحلية، تليها «ميتسوبيشي موتورز» التي باعت 12,6 ألف سيارة بحصة تبلغ 7,6? لتشكل الحصة الإجمالية لكبار المصنعين الثلاثة أكثر من 60? من إجمالي مبيعات السيارات الجديدة خلال النصف الأول من العام الماضي.
واختتم التقرير أن النظرة الشاملة لقطاع السيارات في الإمارات إيجابية، استناداً للنمو المطرد في الطلب على المركبات التجارية الجديدة والمرشح للزيادة مع استمرار الاستثمار في مشاريع البنية التحتية وإدخال تحسينات على شبكات النقل العام.
مبيعات قياسية
وأعلن وكلاء محليون تحقيق أرقام مبيعات قياسية للسيارات الجديدة خلال عام 2013.
وقالت شركة مشاريع قرقاش وكيل سيارات «مرسيدس بنز» في دبي وإمارات الساحل الشمالي إنها نجحت في بلوغ هدفها ببيع ما يقرب من 6 آلاف سيارة، محققة نمواً في المبيعات بلغت نسبته 20% مقارنة بحجم المبيعات خلال عام 2012، والتي بلغت نحو 5 آلاف سيارة.
وأرجعت الشركة نمو المبيعات إلى ارتفاع مبيعات سيارات الدفع الرباعي هذا العام بنسبة 45?، التي تضم مجموعة «GL 500» ومجموعة طرازات ML، والرياضية GLK ذات الخمسة مقاعد.
كما أسهم أيضاً إطلاق الفئة S وE الجديدتين في ارتفاع حجم المبيعات خلال الربع الأخير من العام، إضافة إلى نمو مبيعات سيارات AMG بنسبة 60% مدفوعة بنجاح G63 وG65 في سوق دبي ليصل إسهامها في إجمالي المبيعات إلى 14?.
وأعلنت النابودة للسيارات، الوكيل الحصري لعلامة أودي في دبي والمناطق الشمالية، تحقيق رقم قياسي جديد في مبيعاتها لعام 2013، حيث نمت مبيعات العلامة بنسبة 19%، ليرتفع العدد الكلي للمركبات المباعة في 2013 إلى 2643 سيارة.
وكانت الفئات التي تصدرت مبيعات أودي هي «A8 وA6 وQ7 وQ5»، ما يشير إلى أن الطلب على أرفع فئات السيارات السيدان والسيارات المدمجة يواصل النمو بقوة في دبي والمناطق الشمالية.
وتوقعت النابودة للسيارات نمو مبيعات الشركة خلال العام 2014، لاسيما مع افتتاح مرافق بيع وصيانة خاصة بها في كل من الفجيرة والشارقة في الربع الأول من العام.
كما أعلنت «شركة هيونداي موتور» عن تحقيق مبيعات قياسية في الإمارات بنمو بلغت 10% خلال عام 2013، لافتة إلى أنها تخطت حاجز 300 ألف مركبة للسنة الثانية على التوالي في منطقة الشرق الأوسط، وتعتبر رابع أكبر شركة لتصنيع السيارات في العالم.
وقال خالد عيسى، مدير العمليات في مجموعة جمعة الماجد للسيارات وكيل سيارات هيونداي إن الإمارات تحولت إلى مركز إقليمي لتجارة السيارات بفضل بنيتها التحتية المتطورة والبيئة الاستثمارية التي توفرها للوكلاء والتي تحفزهم على ضخ المزيد من الاستثمارات.
وأكد أن قطاع السيارات في الدولة يسجل أداء قوياً بسبب الانتعاش الذي تشهده معظم القطاعات الاقتصادية، لافتاً إلى أن السيارات الفاخرة تشهد نمواً ملحوظاً في المبيعات، بجانب النمو المحقق في قطاعات أخرى مثل السيارات الرياضية متعددة الاستخدامات.
وقال إن الشركة استطاعت تمكين الفئات المتوسطة وفوق المتوسطة من تملك السيارات الفارهة، بعد أن كانت حصرية على النخبة، إذ أطلقت الشركة العديد من الطرز الفاخرة بأسعار أقل.

اقرأ أيضا

تشغيل محولات الطاقة الرئيسة والاحتياطية للمحطة الثالثة في براكة