صحيفة الاتحاد

الإمارات

رؤى وتطلعات رئيس الدولة ترسخ نهج الشورى وقيم الديموقراطية




تناولت دراسة أصدرها مكتب شؤون الإعلام لسمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء جهود صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ''حفظه الله'' في انطلاقة مسيرة المشاركة السياسية، وذلك بمناسبة انعقاد المجلس الوطني الاتحادي في دوره العادي الأول من الفصل التشريعي الرابع عشر·
واستعرضت الدراسة بالعرض والتحليل رؤى وتطلعات صاحب السمو رئيس الدولة في تأكيد وترسيخ نهج الشورى وقيم الديمقراطية كدعائم وطيدة لمسيرة الحياة السياسية في دولة الإمارات العربية المتحدة·
وقدمت قراءة شاملة لأوجه وملامح المشاركة السياسية التي أرساها سموه مفصلةً تجلياتها الحضارية والإنسانية ومستشرفةً آفاق تطورها ومؤكدةً أن تعزيز هذه المشاركة ظلّت ولا تزال أولوية جوهرية عند سموه الذي يمضي بالدولة قدماً إلى أعلى مراتب الريادة·
وأوضحت أنّ القيادة الحكيمة تمسكاً بالأعراف والتقاليد والمثل الفاضلة المستمدة من واقع عروبتها ومبادئ الدين الحنيف، جعلت من الممارسة الديمقراطية أساساً جوهرياً لبناء قواعد الحكم الرشيد، مشيرةً إلى أنّه التزاماً بهذه القواعد السامية وضماناً لاتّساق وانسجام سائر آليات إدارة العمل السياسي والاقتصادي والاجتماعي بالدولة مع ما توجبه من مقتضيات على صعيد التطبيق والممارسة حرص القادة المؤسسون للاتحاد على إعلائها في ديباجة الدستور لتأكيد رغبتهم في إرساء قواعد الحكم الاتحادي على أسس سليمة تتماشى مع واقع الإمارات وإمكاناتها، وتطلق يد الاتحاد بما يمكّنه من تحقيق أهدافه، وتصون الكيان الذاتي لأعضائه بما لا يتعارض وتلك الأهداف، وتُعدّ شعب الاتحاد في الوقت ذاته للحياة الدستورية الحرة الكريمة مع السير به قدماً نحو حكم ديموقراطي نيابي متكامل الأركان·
مبادئ الشورى
وأكدت الدراسة أنّ دولة الإمارات التزمت على الدوام بترسيخ مبادئ الشورى والمشاركة الشعبية في مسيرتها الحضارية وبنائها المجتمعي باعتبار أن الشورى والعمل، كما يقول صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ''حفظه الله'': هما وجهان لعملة واحدة، وهما أقوى ضمانة للوحدة الوطنية·
وقالت الدراسة: إن صاحب السمو رئيس الدولة سار بثبات لتدعيم مقومات العمل السياسي وإغناء مكتسباته، مشدداً على تبنيه فكراً وممارسة قائلاً: ''إننا في دولة الإمارات سوف نمضي قدماً في تدعيم وتفعيل مرتكزات البناء الوطني، وترسيخ مبدأ الشورى وتطوير آلياته من أجل تلبية تطلعات الوطن والمواطنين محتفظين في الوقت نفسه بخصوصيتنا الدينية والثقافية والاجتماعية، متطلعين إلى تكريس الشفافية وسيادة القانون مستندين إلى التجربة العميقة والحكيمة للآباء والأجداد''·
واستعرضت الدراسة خطابات وكلمات صاحب السمو رئيس الدولة، وإعلان سموه التاريخي في كلمته بمناسبة الذكرى الرابعة والثلاثين للاتحاد بضرورة تطوير المجلس الوطني الاتحادي عبر انتخاب نصف أعضائه ليكون مجلساً أكبر قدرة وفاعلية والتصاقاً بقضايا الوطن وهموم المواطنين تترسخ من خلاله قيم المشاركة الحقة ونهج الشورى·
وأوردت كلمة سموه عقب إعلان نتائج الانتخابات، حيث قال سموه: ''إن هذا التدرج في الممارسة البرلمانية سيساهم في بناء تجربة برلمانية ناجحة تتوافر لها المقومات التي تمكّنها من القيام بدورها الدستوري على الصعيدين التشريعي والرقابي''·
وأشادت الدراسة بانتخابات المجلس الوطني، واعتبرتها قفزة نوعية في طريق التطور السياسي من خلال تفعيل إحدى مؤسسات الاتحاد الرئيسة، وهو ما عبر عن الإدراك السديد لصاحب السمو رئيس الدولة لضرورات التطور وأسس لمراحل من التقدم والازدهار في حاضر الدولة ومستقبلها، وفي الوقت عينه توج تلك الجهود المتواصلة لسموه ولإخوانه أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات في زيادة وتفعيل مشاركة أبناء الوطن في مناقشة قضاياه ورعاية مصالحه·
المشاركة الإيجابية
وأشارت إلى أن تطبيقات التجربة السياسيّة التي أظهرتها انتخابات أعضاء المجلس الوطني في ديسمبر الماضي أثبتت فهماً واعياً من جانب القيادة الحكيمة لقدرات المواطنين على المشاركة الإيجابية في تنفيذ الإستراتيجيات الطموح الرامية إلى تقوية أداء أجهزة ومؤسسات الدولة والارتقاء بإنجازاتها العامرة محلياً ودولياً·
كما استعرضت جهود أصحاب السمو حكام الإمارات أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد في تفعيل دور المجلس الوطني الاتحادي، موضحةً أن تصريحاتهم وكلماتهم قد أكدت مساندتهم لتطوير النظام البرلماني في الدولة وتبني إستراتيجية العمل الوطني التي عبّر عنها صاحب السمو رئيس الدولة بعد يوم واحد من إعلانها، حيث قرر المجلس الأعلى للاتحاد اعتبار خطاب سموه بمناسبة الذكرى الرابعة والثلاثين لقيام الاتحاد خطّة وطنيّة شاملة يتم العمل بمقتضاها خلال المرحلة القادمة· ''وام''