الاتحاد

الاقتصادي

أوباما يحذر من مخاطر التباطؤ الأميركي

حذر المرشح الديموقراطي للانتخابات الرئاسية الاميركية المقبلة باراك اوباما من خطر التباطؤ الاقتصادي في الولايات المتحدة وذلك ردا على الرئيس جورج بوش الذي قال إنه لا يؤمن بهذه الفرضية· وقال اوباما خلال تجمع انتخابي في اوستن (تكساس، جنوب) ان الاقتصاد ''على حافة التباطؤ''·
وأضاف ''بوش قال إنه لا يوجد تباطؤ ولكن على الارض الناس يشعرون به بشكل مختلف''· وأوضح المرشح الأوفر حظا للفوز بترشيح الحزب الديموقراطي للانتخابات الرئاسية التي ستجري في نوفمبر المقبل، ان التباطؤ ليس قدرا بل ''فشل سياسة واشنطن''·
وندد خصوصا بـ ''مليارات الدولارات'' التي تمنح كهدايا ضرائبية للأغنياء· وانتقد أوباما أيضا منافسه الجمهوري المحتمل جون ماكين الذي وعد كما قال أوباما بـ ''تثبيت الضرائب المنخفضة متبنيا بذلك أسس البرنامج الاقتصادي لبوش''·
واعتبر ان ''ملايين الأميركيين تركوا على قارعة الطريق'' بسبب الازمة الاقتصادية مؤكدا ان الاقتصاد يتراجع ''من سيئ إلى اسوأ''·
واستبعد الرئيس الاميركي جورج بوش أمس الأول طرح مجموعة ثانية من الحوافز لدفع الاقتصاد الاميركي المتباطئ قائلا إنه يجب منح مجموعة الحوافز الاولى وقتا كافيا لتنجح·
وأوضح في مؤتمر صحفي بالبيت الابيض ''لا شك أن الاقتصاد قد تباطأ''، ولكنه أضاف ''لا اعتقد اننا نتجه الى ركود''· وأعاد بوش التأكيد على دعم إدارته لسياسة الدولار القوي· وقال ردا على سؤال حول ضعف قيمة الدولار: ''نحن نؤمن بسياسة الدولار القوي''·
إلى ذلك أعلنت وزارة التجارة الاميركية أمس الأول أن معدل النمو في الولايات المتحدة حدد بـ 0,6% (بالوتيرة السنوية) فقط في الربع الأخير من العام 2007 بسبب أزمة العقارات، ولم تغير بذلك توقعاتها السابقة·
وأصاب هذا المعدل المحللين بخيبة بعد أن كانوا يتوقعون تسجيل زيادة طفيفة تقدر بـ 0,8%· وعاد بذلك النمو الى المستوى الذي سجله في الربع الاول من السنة الذي كان الأدنى منذ نهاية ·2002
وفي الربع الثالث من السنة زاد إجمالي الناتج الداخلي بـ 4,9%· وترفع هذه الارقام الى 2,2% معدل النمو خلال العام 2007 بعد أن كان 2,9% في 2006 وهو أدنى معدل منذ ·2002
ونشرت هذه الارقام في حين توقع رئيس البنك المركزي بن برنانكي الاربعاء خفض معدل الفائدة تحسبا لمخاطر تدهور الاقتصاد· ويراهن المحللون على أن يقرر الاحتياطي الفيدرالي الاميركي خلال اجتماعه في 18 مارس خفض معدل الفائدة الرئيسي نصف نقطة ليصل الى 2,50%·
وتؤكد هذه الارقام تباطؤ وتيرة الاستهلاك (1,9% بدلا من 2% كما كان متوقعا في وقت سابق وبعد ذلك 2,8% خلال الربع الثالث) بسبب أزمة العقارات التي تبين أنها أسوأ مما كان متوقعا·
وتراجعت الاستثمارات العقارية بـ 25,2% (بدلا من 23,9%) وهو أهم تراجع يسجل منذ 1981 ما ساهم في خفض النمو بـ 1,25 نقطة· إلا أن الوزارة أعادت النظر في الارقام المتعلقة بالمؤسسات إذ إن استثماراتها لم ترتفع سوى بـ 6,9% (بدلا من 7,5%) في حين تراجعت مخزوناتها الى حد كبير (10,1 مليار دولار ما يوزاي تراجعا في إجمالي الناتج الداخلي بـ 1,49 نقطة)· إلا أن الميزان التجاري الاميركي سجل تحسنا مع زيادة الصادرات بـ 4و8% وتراجع الواردات بـ 1,9%·
ومؤشر أسعار السلع الاستهلاكية ارتفع بـ4,1% (بدلا من 3,9%) ومؤشر السلع الاستهلاكية الاساسية ارتفع بـ 2,7% كما جاء في التوقعات الاولية· وبات المؤشر الاساسي بذلك في أعلى مستوى منذ الربع الثاني من العام 2006 لكنه ما زال أعلى بكثير من المعدل الذي يتوقعه الاحتياطي الفيدرالي الاميركي ويراوح ما بين 1 و2%·

اقرأ أيضا

وكالة الطاقة: «أوبك+» تواجه «تحدياً كبيراً» في 2020