صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

برنامج وطني لتسهيل إدراج الشركات الصغيرة والمتوسطة والعائلية

حاتم فاروق (الاتحاد)

أكد عبيد الزعابي، الرئيس التنفيذي لهيئة الأوراق المالية والسلع بالإنابة، أن هيئة الأوراق المالية والسلع تعكف حالياً بالتعاون والتنسيق مع وزارة الاقتصاد ودوائر التنمية الاقتصادية المحلية، على إعداد برنامج وطني لتسهيل إدراج الشركات الصغيرة والمتوسطة والعائلية، متوقعاً طرح البرنامج قريباً بعد انتهاء جولات ترويجية تقوم بها مع عدد من الشركات العائلية بالدولة.
وتوقع الزعابي أن تشهد أسواق الإمارات المالية طروحات أولية لعدد من الشركات المساهمة خلال العام الجاري، منوهاً بأن الهيئة تعكف حالياً على إعداد أنظمة مالية جديدة تتعلق بحوكمة الشركات.
وقال الزعابي في تصريحات للصحفيين، على هامش المؤتمر السنوي لهيئة الأوراق المالية: «استقبلنا طلبات عدة لإدراجات جديدة، وهناك نبرة تفاؤل في الأسواق نتوقع معها طروحات أولية العام الحالي»، مؤكداً أن التوقيت مناسب لطرح إدراجات جديدة لمواكبة الأداء الإيجابي الذي سجلته الأسواق المالية المحلية خلال المرحلة الحالية، والذي جاء مدعوماً بالنمو الاقتصادي والاستقرار السياسي الذي تشهده دولة الإمارات، لا سيما مع استقرار أسواق النفط العالمية.
وفيما يتعلق بالتعاون على المستوي الخليجي، قال الزعابي: «إنه تم تعيين شركات استشارية عالمية لإعداد استراتيجية خليجية موحدة تستهدف توحيد الأنظمة الرقابية في الأسواق المالية في دول مجلس التعاون»، مؤكداً أن تلك الأنظمة الموحدة ستكون ملزمة للشركات المساهمة المدرجة في أسواق المال بدول التعاون، متوقعاً الإعلان عن الإستراتيجية خلال المرحلة المقبلة.
ونظمت هيئة الأوراق المالية مؤتمرها السنوي تحت عنوان «الأسواق المالية، ودورها في بناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار والسعادة»، تحت رعاية معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد رئيس مجلس إدارة الهيئة.
وناقشت جلسات المؤتمر دور الأسواق المالية في تعزيز وترسيخ اقتصاد المعرفة، وتوظيف الأفكار الإبداعية والأساليب الابتكارية للنهوض بالأداء الاقتصادي، وتحقيق معدلات نمو أسرع، بما يحقق المزيد من فرص العمل، وارتفاع الدخل، وتحقيق الرضا والسعادة للفرد والمجتمع.

نتائج إيجابية
وقال معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري في كلمته الافتتاحية: «إن المؤتمر يعقد في وقت يأتي مواكباً لتطورات مهمة تشهدها الأسواق المالية الإقليمية والعالمية عموماً في المجالات المختلفة التنظيمية والقانونية والمؤسسية»، لافتاً إلى أن أسواق الإمارات سجلت بنهاية عام 2016 نتائج إيجابية، حيث حقق مؤشرا سوقي أبوظبي للأوراق المالية ودبي المالي نمواً بلغت نسبته 5.6% و12.1% على الترتيب، كما تم خلال العام تداول 155.5 مليار ورقة مالية، بلغت قيمتها نحو 49.7 مليار دولار، وارتفعت القيمة السوقية بنهاية عام 2016 إلى نحو 222 مليار دولار، ووصل عدد الشركات المدرجة بأسواق الدولة إلى 126 شركة، وبلغت نسبة القيمة السوقية للناتج المحلي الإجمالي 55.87%، وقيمة التداول للناتج المحلي الإجمالي 12.5%. وأضاف المنصوري: «إن تركيز هذا المؤتمر على (دور الأسواق المالية في بناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار والسعادة)، يأتي متسقاً تماماً مع رؤيتنا للتنمية الاقتصادية التي تتطلب تعبئة كل الطاقات المحلية، ضمن استراتيجية تنموية شاملة تساهم فيها القطاعات الاقتصادية كافة»، مؤكداً أن قطاع الأسواق المالية تحديداً يكون للمعرفة دورٌ حيويٌ كمحركٍ رئيسْ للنمو.
وأشار المنصوري إلى أن وزارة الاقتصاد والجهات والهيئات التي تخضع لإشرافها تحرص كل الحرص على تطوير الاقتصاد المعرفي، من خلال إصدار تشريعات تشجع الاقتصاد المعرفي عالي الإنتاجية، وتقديم خدمات جديدة، تدعم الوصول إلى اقتصاد يرتكز على الابتكار والتكنولوجيا، مع استقطاب أرقى الخبرات العالمية في هذا المجال، تحقيقاً لرؤية الإمارات 2021 ومستهدفات الأجندة الوطنية.

كثرة التشريعات
بدوره، قال بول أتكنز المفوض السابق في لجنة الأوراق المالية والبورصات SEC بالولايات المتحدة: «إن أسواق رأس المال في أميركا وأوروبا عانت خلال الأعوام الثمانية الماضية من كثرة القوانين وتدخل الحكومة»، مؤكداً أن كثرة التشريعات تعني للمستثمر زيادة في الأسعار، وانخفاضاً في العوائد، ونقصاًِ في الخيارات المتاحة، وتؤدي لانخفاض تنافسية الأسواق، وأكثر المتأثرين من التشريعات الحكومية الكثيرة هي الشركات الصغيرة».
وأضاف: «تعمل دبي على أن تكون مركزاً للبلوك تشين، لأنه يؤدي لسرعة المعاملات، تخفيض التكلفة، وزيادة الأمان، وفي مجال الخدمات المالية يؤدي إلى كفاءة وسرعة عمليات القيد والتسوية، ويزيد من معدلات الدخول للأسواق من قبل المستثمرين». وأشار أتكنز إلى أن التقنيات الجديدة المبتكرة والديناميكية في قطاعات الأوراق المالية، والخدمات المصرفية، والإقراض، وغيرها من الخدمات المالية لديها القدرة على الحد بشكل كبير من تكاليف المعاملات، والأعباء الإدارية، وتعزيز كفاءة السوق، وإيجاد مصادر جديدة لرأس المال للشركات الصغيرة، وتعزيز الخيارات الاستثمارية للمستثمرين.
وأضاف: «إن هذه التطورات تعتبر مصدراً لفرص جيدة للدول الناشئة كدولة الإمارات العربية المتحدة لتطوير الأسواق والمراكز المالية العالمية للدخول والحصول على جزء مهم من هذه الأسواق الجديدة»، مطالباً الأسواق بضرورة العمل على تطوير أنظمة الإفصاح بشكل يوازن بين احتياجات المستثمر من المعلومات وبين تكاليف الامتثال لقواعد الإفصاح التي ستتكبدها الشركات المصدرة للأوراق المالية، إلى جانب ضرورة تركز متطلبات الإفصاح على المسائل الأكثر عرضة للتلاعب أو تحريف في البيانات المالية داخل الشركات. وهناك أهمية لاستقلال المحاسبين والمدققين.
حضر المؤتمر عدد من الرؤساء التنفيذيين للأسواق والبورصات المالية بالدولة ودول مجلس التعاون الخليجي ودول العالم المختلفة، وخبراء ومتخصصون من نحو 40 دولة من دول العالم، من بينهم ممثلو 22 دولة أعضاء في لجنة أفريقيا والشرق الأوسط «الأيوسكو».

توظيف الابتكار
ترأس الجلسة الأولى للمؤتمر راشد البلوشي، الرئيس التنفيذي بسوق أبوظبي للأوراق المالية، وتناولت «الاتجاهات العالمية الحديثة للابتكار في الأسواق المالية ودور التكنولوجيا المالية»، حيث أشار البلوشي إلى أن سوق أبوظبي للأوراق المالية وظف الابتكار في حالات عدة، من بينها إصدار رقم المستثمر ليختصر زمن إصدارها إلى دقيقة واحدة، كما نجح في تقليل مدة إصدار تقارير التداول وإتاحتها على الأجهزة الذكية.
وأوضح البلوشي أن سوق أبوظبي نجح في تطبيق تقنية البلوك شين في مجال التصويت الإلكتروني للجمعيات العمومية للشركات، مؤكداً أنه على الرغم من أن التكنولوجيا المالية لها مزايا مثل تسريع تنفيذ المعاملات إلا أنه قد يكون لها تأثير سلبي على العمليات الأساسية، فضلاً عما قد تمثله من تهديدات تقنية.

خدمات متطورة
من جانبه، قال ريتشارد تينغ الرئيس التنفيذي السلطة التنظيمية للخدمات المالية بسوق أبوظبي العالمي: «إن منطقة الشرق الأوسط تحتاج إلى خدمات مالية متطورة لتلبية النمو الاقتصادي والتنوع السكاني».
وطالب تينغ من الجهات التنظيمية على مستوى المنطقة العمل على تعيين شخص تكون مهمته قاصرة على متابعة وتطوير الأنظمة المرتبطة بالتكنولوجيا المالية، مؤكداً أن أغلب شركات التكنولوجيا المالية هي شركات صغيرة وناشئة، وتعاني من قصور في الموارد والتمويل، لذا فإنه يجب على الجهات التنظيمية توخي المرونة عند وضع القواعد التنظيمية الخاصة بها.
وقال: «يجب على المؤسسات المالية القائمة تبني التكنولوجيا المالية، وهو أمر ضروري في ارتفاع مستوى المنافسة وانخفاض هوامش الربح، والحاجة إلى زيادة مستوى فعالية أنشطة تشغيلها».

الكفاءة والشفافية
تحدث منير جوارزو، رئيس لجنة أفريقيا والشرق الأوسط بالمنظمة العالمية لهيئات الأوراق المالية «أيوسكو»، عن التركيز على مبادئ الكفاءة والشفافية وحماية المستثمرين، مؤكداً أن هناك فرصة سانحة في الأسواق للاستثمار في مجال الأسواق الخضراء.


ديساي: الإصلاحات الجريئة تساهم في التحول للأفضل
أبوظبي (الاتحاد)

قال جورانج ديساي الرئيس التنفيذي لبورصة دبي للذهب والسلع: إن الإصلاحات الاقتصادية الجريئة مع وجود سوق رأس مال شفاف وكفؤ وسوق سلع ذي سمعة قوية ورنانة يساعد الاقتصادات الناشئة على التحول للمستوى الأفضل لأداء الاقتصاد.
وأضاف أن جود سوق مالي ناشئ كفء من الأهمية بمكان، لدعم ثقة المستثمرين المحليين والأجانب ويشجعهم على الاحتفاظ باستثماراتهم في الأسواق المحلية خاصة في ظل وجود إطار تشريعي قوي.
وأوضح ديساي أن بورصة دبي للذهب والسلع تعتبر منصة إلكترونية، وبالتالي يمكن للأعضاء الدخول عليها من أي مكان في العالم، ولديها بنية تكنولوجية قوية وتقدم منتجات فريدة على مجموعة مختلفة من الأصول وتطبق المعايير العالمية، مطالباً بضرورة العمل على إطلاق مركز موحد للتقاص المركزي CCP لكافة الأسواق في دولة الإمارات.

البلوشي: البيع على المكشوف مارس المقبل
أبوظبي (الاتحاد)

توقع راشد البلوشي الرئيس التنفيذي لسوق أبوظبي للأوراق المالية، أن يبدأ سوق أبوظبي المالي تطبيق خدمات البيع على المكشوف أمام مستثمري السوق خلال مارس القادم.
وأكد البلوشي في تصريحات صحفية على هامش فعاليات المؤتمر السنوي لهيئة الأوراق المالية، أمس، أن إدارة السوق بصدد التوقيع على الإجراءات النهائية مع شركات الوساطة العاملة بالسوق لتطبيق الآلية الجديدة التي تستهدف تنويع آليات وأدوات الاستثمار والتحوّط، مع رفع مستوى السيولة الاستثمارية، في سوق أبوظبي للأوراق المالية، فضلاً عن مواكبة الأسواق المالية المتقدمة.
وأضاف أن هذه الخدمة الجديدة تعد جزءاً من برنامج متصل لتحديث وتوسعة وترقية السوق، مؤكداً أن عمليات البيع على المكشوف تعطي المستثمر فرصة بيع ورقة مالية لا يمتلكها على أن يلتزم بتوفيرها خلال فترة التسوية، وذلك بهدف تحقيق أرباح تنتج عن الاستفادة من فرق السعر حال انخفاض الأسعار.