صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

بيروت: البحث عن أسماء حكومة الحل بصيغة 19+11 !





بيروت - الاتحاد: دخلت الأزمة اللبنانية مرحلة الحل على ما يبدو، في ظل معطيات جديدة تؤشر إلى بوادر إيجابية قد تظهر إلى العلن نهاية الأسبوع المقبل على قاعدة ''لا غالب ولا مغلوب'' بين طرفي الصراع في الأكثرية والمعارضة·
وعلمت ''الاتحاد'' من مصادر مواكبة لحركة الاتصالات الجارية بعيداً عن الأضواء الإعلامية، أن هناك ضغوطاً جديدة تمارس على فريقي النزاع في لبنان لتقديم تنازلات متوازية وتجنيب البلاد خضات مؤلمة لا تعود تنفع معها المعالجات· وأكدت المصادر أن اقطاباً في 14 مارس و8 مارس تلقوا نصائح خارجية بالتهدئة وعدم التصعيد والعودة إلى لغة الحوار الكفيلة وحدها بتقريب وجهات النظر وإنتاج الحلول التي تصب في صالح الوطن والمواطنين·
وكشفت مصادر رئيس البرلمان نبيه بري لـ''الاتحاد'' أن الاتصالات متواصلة بعيداً عن الأضواء لحل الأزمة السياسية في لبنان وأن المساعي الإيرانية - السعودية لم تتوقف في هذا المجال، مشيرة إلى حصول تقدم معين، لكنها لم تفصح عن مضمونه·
وفيما لم ترشح أي معلومات جديدة حول ماهية هذا التقدم، قالت مصادر مقربة من بري: إن البحث يجري حالياً حول أسماء أعضاء الحكومة المقترحة التي رست صيغتها على (19+11)، أي إعطاء المعارضة الثلث الضامن، بعدما حذف من النصوص كلمة الوزير ''الملك''، على أن تشكل الحكومة الجديدة ضمانة أكيدة لإقرار نظام المحكمة ذات الطابع الدولي التي تأخذ طريقها إلى الإقرار الدولي بنظامها وقانونها·
وفي إشارة واضحة إلى التهدئة والقبول المبدئي بهذا الحل من طرفي الازمة، أرسلت الحكومة الحالية برئاسة فؤاد السنيورة أمس ملف المحكمة بكل التفاصيل (أي قانونها ونظامها ومكوناتها) إلى رئاسة البرلمان، وأوعز بري إلى أمين عام مجلس النواب عدنان ضاهر بتسلم الملف فور وصوله وتدوينه في السجل الرسمي لهيئة مكتب البرلمان· غير أن بري لم يعد بإمكانية عقد أي جلسة تشريعية للبرلمان قبل موعد دورته العادية في 21 مارس المقبل، كما لم يعد بطرح الملف للنقاش عندما يلتئم البرلمان في دورته المقبلة وترك الأمور لاوقاتها، مستفيداً من حركة التهدئة والمساعي الآيلة إلى التوصل إلى حل لأزمة الحكومة قبل هذا التاريخ·
على صعيد آخر، تكثفت التحضيرات الميدانية لذكرى اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، وينتظر أن تستكمل اليوم الأحد، حيث سيقوم شباب وشابات ''تيار المستقبل'' بحملة نظافة شاملة في محيط الضريح، وتزيينه بالورود ورفع اللافتات التي تطالب بـ''الحقيقة'' وإقامة المحكمة ذات الطابع الدولي لكشف القتلة ومحاسبتهم على ان يقام يوم الأربعاء احتفال مركزي بالمناسبة يتحدث فيه اقطاب قوى 14 مارس·
وعلمت ''الاتحاد'' أن ثمانية خطباء سيتوالون على الكلام وأبرزهم نجل الشهيد النائب سعد الحريري، ورئيس ''اللقاء الديمقراطي'' النائب وليد جنبلاط، ورئيس الهيئة التنفيذية لـ''القوات اللبنانية'' سمير جعجع·
حيث سيحدد أركان الأكثرية موقفهم الحاسم والحازم من الأزمة التي تمر بها البلاد، في ضوء الجهود الجارية لمعالجة المأزق القائم وما تعترضها من عقبات من جانب بعض القوى التي تعمل بكافة الوسائل الممكنة لاحباط المساعي العربية الهادفة الى نزع فتيل المواجهة الداخلية·
واكدت مصادر الاكثرية لـ''الاتحاد'' انه بالرغم من محاولات التهويل التي تقوم بها بعض اطراف المعارضة بهدف دفع الجماهير اللبنانية الى عدم المشاركة في هذه المناسبة الوطنية، واثارة اجواء الترهيب فان هناك خطة عملانية تتيح المجال امام مئات الآلاف من جماهير قوى 14 مارس للمشاركة في الاحتفال، حيث ينتظر ان يحتشد في ساحة الحرية والساحات المجاورة لها، والشوارع المحيطة بالضريح ما يقارب المليون لبناني الذين سيأتون من كل المناطق اللبنانية، في مشهد مماثل للرابع عشر من فبراير عام ·2006
وتشير المعلومات الى ان هناك جهوداً حثيثة تبذل لاشاعة اجواء تهدئة لتبريد الساحة حتى 14 فبراير بما يفسح في المجال امام الطرفين المتنازعين لاحياء ذكرى الشهيد الحريري بسلام، حيث ستقوم وفود سياسية ودينية من كل الطوائف اللبنانية بزيارة الضريح لقراءة الفاتحة او الصلاة كل على طريقته تخليداً لذكرى فقيد لبنان والعرب، وتردد بان المعارضة ستحيي ذكرى الحريري باقامة مهرجان متوازن في ساحة رياض الصلح تلقى فيه خطابات سياسية بالمناسبة ذاتها·
وذكرت مصادر ديبلوماسية عربية مواكبة لحركة الاتصالات الجارية محلياً واقليمياً لـ''الاتحاد'' ان طرفي الصراع الموالاة والمعارضة تعهدا بتمرير ذكرى استشهاد الحريري بسلام، دون اي تغيير في ساحات اعتصام المعارضة، وان الاحتفال بهذه المناسبة من قبل الطرفين قد يشكل مدخلاً لاحياء الحوار بحثاً عن حلول للازمة اللبنانية برمتها·
وأملت المصادر ان تمر هذه الذكرى بهدوء كونها تؤسس الى وحدة وطنية جامعة، وان لا تستغلها الاطراف المعنية لاطلاق مواقف نارية تعيد الازمة الى دوامة المراوحة·