لندن (رويترز) - ارتفعت أسعار النفط أمس بعد انخفاضها على مدى جلستين بعدما تراجع الدولار لأدنى مستوياته خلال عشرة أسابيع قبيل صدور بيان من مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) من المنتظر أن يركز على الآفاق الاقتصادية الايجابية لأكبر بلد مستهلك للنفط في العالم. ومن المتوقع أن يسلط المركزي الأميركي الضوء على عوامل التفاؤل حتى في الوقت الذي يعيد فيه تأكيد خطته للتحفيز الاقتصادي بشراء سندات حكومية بقيمة 600 مليار دولار. وقادت العقود الآجلة لمزيج برنت موجة الصعود إذ ارتفعت 1,55 دولار إلى 96,80 دولار للبرميل لتقترب العلاوة السعرية لبرنت على الخام الأميركي الخفيف القياسي من عشرة دولارات. وارتفع الخام الأمريكي 77 سنتاً إلى 86,96 دولار. وقال اندري كريوتشينكوف المحلل لدى “في.تي.بي كابيتال”: “السوق تتطلع لقرار المجلس الاحتياطي الفيدرالي وهناك تراجع طفيف في الدولار لذا هناك ارتداد طفيف لأعلى”. وتراجع مؤشر الدولار لأدنى مستوى خلال عشرة أسابيع أمس وساعد على دفع اسعار النفط للارتفاع إذ أن ضعف الدولار يجعل السلع الأولية أرخص لحائزي العملات الأخرى. وارتفعت الأسهم الأوروبية وهو ما ساعد أيضاً على رفع المعنويات في سوق النفط. وقالت شركة “توتال” إنها تعتقد أن “أوبك” لا ينبغي أن تزيد إنتاجها من النفط إلا إذا رأت مزيداً من الطلب حتى وإن كانت الأسعار تقترب من مستويات خطيرة. وقال الرئيس التنفيذي للشركة كريستوف دو مارجري “ثمة خطر من ارتفاع الأسعار بوتيرة أسرع من اللازم. هذا سيضر نمو الاقتصاد العالمي. 100 دولار (للبرميل) هو السقف الأعلى حقاً وأرى أن 80 إلى 90 دولارا سعر عادل”، مضيفاً “لذلك نحن كشركة لا نريد إلا أن نضمن أن سعر النفط يغطي التكلفة الاستثمارية”. وأضاف أنه يعتقد أن هناك ما يكفي من النفط في السوق وأن سبب ارتفاع الأسعار هو المتعاملون. وقال دو مارجري إنه يترقب قمة مجموعة العشرين التي ستعقد هذا العام لسماع المزيد حول قواعد أسواق السلع الأولية التي يقترح الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي تشديدها. لكنه قال إنه لا يتوقع تنظيم أسعار النفط والغاز بنفس الطريقة التي تسعى الحكومات من خلالها لتنظيم أسعار الغذاء.