صحيفة الاتحاد

دنيا

الزركون··· بريقه يطغى على بريق الماس

''شفافة كالماس وتضاهيه توهجاً،
وأصيلة كالذهب، وصادقة كالأحجار الكريمة''،
ذلك هو التعريف الذي نجده في سلم القيم الخاصة بالمعادن، وهو يقدم الدليل على ما تتمتع به الأحجار الكريمة من منزلة لدى الناس عامة،
ففي طبيعتها وتكوينها يكمن سر شخصيتها الفريدة وإغرائها المطلق، ونقاوتها التي لا تُقَاوَمُ·
الأحجار الكريمة، منذ أن اكتشفها الإنسان، وهي تتربع على عرش الجمال، وتحتل منزلة عالية ومكانة ''كريمة''
إلى حد أنها سلبت الإنسان لبه وخطفت ناظريه
ببريقها الأخاذ وبألوانها الزاهية·
خوله علي:
تصوير - صفية إبراهيم:



''الزركون'' من بين الأحجار الكريمة التي تجذب الأنظار بجمالها، ولا تملك أمامها إلا أن تقف مبهورا بروعة التصميمات ودفء الألوان وتناغم التفصيلات، فيغمرك إحساس عميق بالجمال، ويدفعك الفضول إلى المزيد من التأمل في ملامحها ومفرداتها الغنية بالأناقة والفن والإبداع والرومانسية المطلقة·
ويمتاز حجر الزركون أو ''كيوبك زركونيا'' أو ''الماس الفقراء'' بأنه يوجد في ألوان متعددة وأشكال مختلفة، ويستخدمه صناع المجوهرات عوضاً عن الماس الباهظ الثمن· وبالرغم من قوة لمعانه الذي يغطي على بريق الماس إلا أنه أقل صلابة منه، لذا نجده زهيد الثمن·
ومن العقود التي تتيه جمالاً ورقة، إلى الأقراط التي تتدلى منها الفتنة، إلى الأطقم المرصعة بألوانه المختلفة يعزف الزركون سمفونية رائعة، تتراقص معها مختلف التصاميم لتفصح عن براعة مصمميها وهاجسهم المستمر في ابتكار ما يليق بعنق المرأة في كل المناسبات ليزيدها فتنة ودلالاً·
ولم يقتصر حجر الزركون على المجوهرات فقط، وإنما اقتحم كبرى دور الأزياء العالمية لصناعة الإكسسوارات وفساتين المناسبات التي نال فيها حظاً وفيراً· هنا، تتمتع العين بالتناغم الساحر بين روح الفستان وقوة الحجر المتوهج، ومن خيوط البريق المشع للزركون ينسج المصمم لكل عروس في يومها عنوانا للتميز والتألق عقودا أو قلائد تلف عنق العروس، وأقراطا تتدلى على جانبي العنق، ودبابيس توشوش لثنية الصدر وتبهر عيون الناظرين، فالزركون يملك سراً فاتناً سرعان ما يغشي الابصار بأشعاعه عندما يلتقي بالضوء، فيحدث ذلك الانكسار اللوني الرائع الذي يخلب العقول ويدغدغ مشاعر النساء·