صحيفة الاتحاد

دنيا

هالة كاظم··· سجّادها حرير وحجارتها كريمة


عندما يمتزج الحس الفني والذوق الرفيع مع الوعي والقدرة على التطوير والابتكار في تركيبة إنسان واحد فلا بد وأن يحقق ما يصبو إليه من النجاح والتميز فكيف إذا أضفنا إلى هذا مهارات الاستثمار والتسويق؟
الإماراتية هالة كاظم وهبها الله الكثير، فقد اجتمعت لديها المهارات السابقة لتتحول من ربة بيت إلى فنانة وسيدة أعمال في وقت واحد، ولتصبح علامة وطنية مسجلة في عالم الفن الراقي وضيفة مرحب بها في أهم المعارض الفنية بالدولة بل وفي العالم كله·

فداء طه:


ولجت هالة كاظم إلى عالم الفن منذ 16 عاما، فكانت تلون الفخار وتزينه بالزخارف والخطوط العربية، ثم غاصت في بحر تشكيل اللوحات ''الكولاج'' وأخذت تعجن اللوحات الجميلة وتزينها بلمسات التراث الإماراتي، ثم أنشأت شركة ''مجموعتي الخاصة'' التي تخصصت في صنع الهدايا التذكارية القيمة للشركات الكبرى· وفي أوج مجدها وتألقها في عمل ''الكولاج'' ابتكرت هالة فنا جديدا لم يسبقه إليها أحد حيث طرزت السجاد الحريري بالأحجار الكريمة، ومن خلال هذا الفن الفريد حفرت كاظم اسمها عميقا في عالم الفن الراقي·

عالم من السحر

كان عالم السجاد الفاخر المليء بالزخرفة والألوان الجميلة يجذبها بقوة إليه لتمعن في تفاصيله، أما الأحجار الكريمة فسحرتها بألوانها وبديع خلقها، فقررت أن تطرز الجمال جمالا من خلال مزج هذين العالمين ولقي عملها إعجاب الناس واهتمامهم·
تقول: ''عالم ''الكولاج'' منحني اسما ومكانة في البلد لكن عمل السجاد شيء آخر، لقد أضاف لي أشياء كثيرة إذ منحني الثقة بالنفس والتفرد بين الآخرين، كما منحني الشعور بالرضا عما أقوم به خاصة وأنه فن فاخر جدا استخدم فيه أجود أنواع السجاد والأحجار الكريمة· كذلك منحني هذا العمل ثقافة ومعلومات كثيرة حول السجاد والأحجار الكريمة''·

سجادة وشهادة

بالساعات تجلس هالة كاظم تنتقي لوحاتها من السجاد الحريري الفاخر، وساعات أخرى كثيرة تقضيها متنقلة بين محلات بيع الأحجار الكريمة لكي تنتقي أحجارها المفضلة باللون والحجم المناسب· ''يستغرق مني انتقاء وشراء الأحجار الكريمة وقتا كبيرا حيث أختار أحجاما متلائمة، وكذلك بالنسبة للسجاد أقضي وقتا طويلا في انتقائه إذ أنني لا أطرز إلا على قطع معينة أنتقيها بنفسي''·
الجودة والفخامة مهما بلغ الثمن هو شعارها، ولهذا فلا غرابة أن تباع مشغولاتها من السجاد بآلاف الدراهم· ''أختار دائما الأفضل وابتعد عن الرخيص والمقلد، فالسجاد حرير خالص وهو من إيران أما الأحجار الكريمة فمن بلادها الأصلية، ولهذا عندما أبيع قطعة السجاد لأحد أمنحه شهادة معها لأنها قطعة ثمينة وفاخرة''·
معارض محلية كثيرة شاركت بها كاظم حصدت خلالها النجاح تلو النجاح، أما خطوتها الأولى نحو العالمية فقد بدأت من خلال مشاركتها في معرض ''هارودز'' في لندن· وهي وإن كانت سعيدة بما حققته من إنجاز، تستحقه بفضل عملها ومواظبتها، تنسب الفضل العظيم في هذا التألق إلى مؤسسة محمد بن راشد للمشاريع الصغيرة، وهي عضو فيها، حيث منحتها الدعم وهي في المنزل الذي كان بدايتها ونقطة انطلاقها·