الاتحاد

الإمارات

سيف الجنيبي: منظومة لمراقبة جودة الهواء واستشعار الحالات الطبية في الدولة

سيف الجنيبي

سيف الجنيبي

هزاع أبوالريش (أبوظبي)

قدم المواطن سيف عبدالله الجنيبي ورقة عمل في جلسة نظمها مركز أبوظبي للتعليم والتدريب التقني والمهني، بفندق دوست ثاني في أبوظبي، بعنوان: «إماراتيون ملهمون»، وذلك ضمن فعاليات الدورة الخامسة عشرة من «أسبوع التعليم التقني والابتكار 2019، وبحضور مبارك سعيد الشامسي مدير عام أبوظبي التقني، ونخبة من المسؤولين، حيث أشاد الجنيبي بجهود المركز لصناعة الكفاءات الوطنية الأكثر إلهاماً وإبداعاً في مختلف التخصصات والقطاعات الصناعية والتكنولوجية ذات العلاقة الوثيقة بالذكاء الاصطناعي.
وقال الجنيبي خلال الجلسة: «يعد تلوث الهواء مسبباً رئيساً من مسببات الوفاة، حيث تقدر النسبة بنحو 7 ملايين شخص حول العالم سنوياً، ما جعل لديّ الرؤية لأن أعمل جاهداً حتى تكون دولة الإمارات مكانًا يمكننا فيه استنشاق الهواء النقي، وتكون الحياة فيها أكثر صحة للأجيال القادمة»، مضيفاً: ما شجعني ذلك للحصول على درجة الماجستير المزدوج في جامعتي (Nanyang Technological University) السنغافورية، و (Technical University Munich) الألمانية، وانضممت في الوقت نفسه إلى الوكالة السنغافورية للعلوم والتكنولوجيا والأبحاث (A * STAR)، وعملت على تطوير تكنولوجيا نانويّة لاستشعار الغازات السامة والحرائق التي تفتح المجال لاستشعار الغاز في أسواق الإلكترونيات الاستهلاكية وإنترنت الأشياء.
وأشار الجنيبي إلى أن هذه الأسواق لها متطلبات خاصة وصارمة وأجهزتنا توافي هذه المتطلبات كونها فائقة الكفاءة في استهلاك الطاقة، ولها استشعار عال للغاز، بحجم 1 مليمتر مكعب، وقابلة للتصنيع على نطاق واسع وبتكلفة قليلة، ما تجعل هذه الميزات لأجهزة الاستشعار قابلة للدمج في الأجهزة الإلكترونية من مثل الهواتف الذكية وغيرها لبناء منظومة إنترنت الأشياء والتطبيقات المختلفة من متابعة تسرب الغازات السامة في المصانع، إلى مراقبة جودة الهواء على نطاق دولة الإمارات ومدنها، وكذلك في استشعار الحالات الطبية مثل السكري وغيره من الأمراض بمجرد التنفس على المستشعر.
وأوضح أن إنترنت الأشياء «IoT» يعمل على تغيير الطريقة التي نعيش ونعمل بها، وهو عبارة عن شبكة من الأشياء المادية المجهزة بأجهزة استشعار ومتصلة بالإنترنت، ويمكن من خلالها التحدث والتواصل مع الأشياء دون أي تدخل بشري أو حتى يتم مراقبتها والتحكم فيها لاسلكياً، ويمكن أن تكون هذه الأشياء متعلقة بأدوات المنزل والممتلكات الخاصة مثل السيارة وما شابه ذلك. ولفت الجنيبي، إلى أنه عبر «إنترنت الأشياء» يمكن أن تربط مدينة بأكملها للمراقبة والتحكم بحركة المرور، واستهلاك الطاقة، وانبعاثات ثاني أكسيد الكربون، وتوليد الطاقة المتجددة، وتسرب مياه الصرف الصحي تحت الأرض، وأشياء كثيرة أخرى تحول المدن إلى مدن ذكية، إضافة إلى ذلك يمكن لإنترنت الأشياء توصيل العالم بأكمله، مبيّناً أن اليوم هناك أكثر من 8.4 مليار جهاز إنترنت أشياء في العالم، ويمكن للإمارات من خلال إنترنت الأشياء إضافة قيمة اقتصادية توازي الـ 165 مليار درهم بحلول عام 2025، وبوجوده من المتوقع أن يضيف للعالم قيمة اقتصادية تفوق الـ 15 تريليون درهم في الوقت نفسه.
وأضاف هناك العديد من التطبيقات الناجحة لاستخدام إنترنت الأشياء حول العالم مثل: شركة (Rio Tinto)، وشركة تعدين عالمية، لديها أسطول من الشاحنات التي تدعم تقنية (IoT)، وتم تجهيز كل شاحنة بـ 900 مستشعر لمراقبة صحتها والتنبؤ بحاجتها إلى الصيانة. و (Rio Tinto) قادرة على توفير مليوني دولار لكل انقطاع للعمل متجنب بسبب تفادي تدهور الشاحنات، حيث أنشأت الشركة مصنعاً مدعوما بإنترنت الأشياء لتصنيع دراجاتها واستطاعت بسبب هذه التقنية تخفيض تكاليف التشغيل بمقدار 200 مليون دولار سنوياً.
وقال: «هناك العديد من الطرق التي يمكن للمرء أن يسلكها لخلق ثورة إنترنت الأشياء، ومن هذه الطرق، تمكين الشباب بالتعليم التقني والمهني لبناء الخبرة التخصصية التقنية في مجال إنترنت الأشياء وهذا ما يتم العمل عليه في مؤسساتنا».

اقرأ أيضا

حاكم الشارقة يطلع على استراتيجية إدارة المراعي