الاتحاد

الإمارات

إشراك الشباب في صنع القرار وتنمية وعيهم السياسي.. ضرورة

الدكتور جمال سند السويدي خلال المؤتمر (تصوير:شادي ملكاوي)

الدكتور جمال سند السويدي خلال المؤتمر (تصوير:شادي ملكاوي)

ناصر الجابري (أبوظبي)

اختتم مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية أمس، أعمال مؤتمره السنوي الحادي والعشرين، بعنوان «الشباب والتنمية»، بمقر المركز في أبوظبي.
وقدم الدكتور جمال سند السويدي، مدير عام المركز، الشكر والتقدير والامتنان والعرفان إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، رئيس مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية «حفظه الله»، لدعم سموه المتواصل وغير المحدود لجميع فعاليات مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، وأنشطته البحثية والفكرية والإنسانية، وفي المجالات كافة، على الصعد الوطنية والإقليمية والدولية.
وأشاد الدكتور جمال سند السويدي بالأوراق البحثية التي نوقشت خلال المؤتمر، بالنظر إلى ما تضمنته من رؤى واستراتيجيات وتوصيات موضوعية، مؤكداً أن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، سيعمل على أن تصل نتائج هذا المؤتمر وتوصياته إلى صانع القرار، وإلى مختلف الجهات المعنية، سواء في دولة الإمارات العربية المتحدة، أو في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، أو دولنا العربية كافة، من أجل تبنيها وترجمتها إلى سياسات واستراتيجيات وقرارات بما يصب في خدمة شعوبنا وازدهارها وأمنها، وضمان مستقبل أجيالنا القادمة.

الجلسة الثالثة
وبدأت فعاليات اليوم الثاني للمؤتمر السنوي الحادي والعشرين بأعمال الجلسة الثالثة التي حملت عنوان «دور الشباب في التنمية»، وترأسها راشد صالح العريمي، كاتب وإعلامي إماراتي، وناقشت هذه الجلسة العديد من المحاور المهمة.

الجلسة الرابعة
وناقشت الجلسة الرابعة، التي ترأسها الدكتور خليفة السويدي، أكاديمي وإعلامي إماراتي، التجارب المختارة عن علاقة الشباب بالتنمية، وقدمت خلود النويس، الرئيس التنفيذي للاستدامة في «مؤسسة الإمارات» بدولة الإمارات العربية المتحدة، تجربة «مؤسسة الإمارات»، حيث أشارت إلى أن النموذج الاستثماري الخيري الذي أنشأته «مؤسسة الإمارات» يستند إلى فكرة الاستثمار الاجتماعي طويل الأجل القابل للقياس، والقابل للاستمرار من الناحية المالية، مع التركيز بشكل خاص على تنمية الشباب.
وخصصت الجلسة الأخيرة للمؤتمر، التي ترأستها نورة ناصر الكربي، عضو تنفيذي وممثل دولة الإمارات العربية المتحدة في مجلس الشباب العربي بدولة الإمارات العربية المتحدة، للشباب من دول خليجية وعربية ومن الولايات المتحدة الأميركية لعرض رؤاهم المختلفة، وكيف ينظرون إلى دورهم في عملية التنمية.
وقال عبدالعزيز بن سعود الكليبي، الطالب في جامعة الملك سعود بالمملكة العربية السعودية، إن من أسباب ظهور الفكر المتطرف، البطالة وعدم استغلال قدرات الشباب، فضلاً عن الإحباط، مضيفاً أن مواجهة هذا الفكر تبدأ من البيت، فالأسرة لها دور حيوي في تربية أبنائها التربية الصحيحة، كما أن المؤسسات التعليمية لها دور بالغ الحيوية في هذا السياق.
بدوره، أشار أحمد عبد الباسط محمد، من الأكاديمية الدولية للهندسة وعلوم الإعلام بجمهورية مصر العربية، إلى أهمية الدور الذي تقوم به المناهج التعليمية في تطوير قدرات الشباب، ولكن المناهج التعليمية في معظم الدول العربية غير كافية لتطوير قطاع الشباب لأسباب عدة، منها ما يخص المناهج التي لاتقوم على تدريب الطالب على الإبداع.
التوصية بإنشاء منتدى للشبابتضمن البيان الختامي العديد من التوصيات والرؤى الثرية التي من شأنها المساهمة في تمكين الشباب، وتفعيل دوره في عملية التنمية، أبرزها: إنشاء منتدى دائم للشباب العربي والتنمية، على أن يكون مقره مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، برئاسة الدكتور جمال سند السويدي، مدير عام المركز، وأن يكون الشباب والتنمية طرفا معادلة توازنية واحدة لتحقيق النمو والرخاء، والتجذير لشروط التنمية في الوطن العربي.
إضافة إلى أن على كل مجتمع السعي إلى تطوير المورد الإنساني الذي لا يمكن أن ينمو إلا باستعماله، واكتساب المعرفة وتوظيفها من خلال البحث والتطوير الثقافي وهما من عوامل النجاح، وأهمية تبني الخطاب التنويري والوسطية السمحة، اللذين أتى بهما الدين الإسلامي الحنيف، وتعميم ذلك تلقياً وتدريساً منذ السنوات الأولى في عمر الشاب وطوال مسيرته، لإيقاف قطار الفكر المتطرف الذي يأتي على الأخضر واليابس، ويقوض دعائم العيش المشترك وشروط التنمية.
كما ضمت التوصيات الارتقاء بالكفاءات وتشجيعها، وتطوير جودة تدريس العلوم والتقنيات الحديثة في جميع المراحل الدراسية من أجل تنمية الثقافة العلمية والتقنية، ودمج الشباب في قنوات المواطنة الهادفة والبناءة سياسياً واجتماعياً، لخلق الثقة داخل المجال السياسي العام، وتكوين أجيال ذات مبادئ وأصول لاتحور ولا تبور، وإدخال الثقافة الإعلامية كمنهج يدرس في المدارس لإكساب الطلبة المعرفة اللازمة لتمييز وسائل الإعلام الهدَّامة.
وأوصى المشاركون بضرورة تقديم البيان الختامي ومقترحات المؤتمر وتوصياته إلى وزارة الدولة لشؤون الشباب في دولة الإمارات العربية المتحدة، لتعميمها على وزارات الشباب في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والدول العربية.

الإشادة بتجربة الدولة في تمكين ودمج الشباب
أشاد المشاركون بالتجربة الإماراتية الرائدة في تمكين ودمج الشباب في كل مجالات المعرفة والتكوين والإصلاحات البناءة التي قامت بها الإمارات، ويعد تولي معالي شمة بنت سهيل بن فارس المزروعي منصب وزيرة الدولة لشؤون الشباب أفضل مثال لما يمكن أن يصل إليه الشباب من مناصب المسؤولية، وتجسيد مطالبهم. وقدم المشاركون في البيان الختامي للمؤتمر، الشكر لمركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، ومديره العام الدكتور جمال سند السويدي، على المجهودات الجبارة في سبيل التأصيل لموضوعات تهم مستقبل الإمارات، ودول الخليج، وكل الدول العربية.

اقرأ أيضا

رئيس وزراء الهند يغادر البلاد