صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

محمد بن فيصل القاسمي: تعلمنا من الأزمات تنويع الاستثمارات

بسام عبد السميع (أبوظبي)

الشيخ محمد بن فيصل القاسمي، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة «منافع»، قرر أن يوسع استثماراته، وينشئ شركته الخاصة، بعد فترة عمل قضاها ولا يزال في شركته العائلية.. بعد سنوات من العمل تدير شركته الجديدة «منافع» أصولاً بأكثر من 4 مليارات درهم.
يقول القاسمي: «تعلمنا من الأزمة المالية العالمية توزيع المخاطر الاستثمارية، وتحديد القطاعات الأوفر حظاً في الاستثمار، ونركز على القطاع العقاري والأسهم العالمية. والتحديات تصنع النجاح، وتكسب المستثمرين خبرات عديدة». وأضاف: «إن الإمارات تتمتع ببيئة بالغة القوة وجاذبة للجميع، بما في ذلك القطاع الخاص، نتيجة للاستقرار وسهولة الوصول إلى إليها، وموقعها كبوابة بين الشرق والغرب، وتمتعها بالمنطقة الزمنية الصحيحة، إضافة إلى الأمان والبنية التحتية الممتازة، مع توافر اختيارات من منصات الأعمال المتنوعة للمستثمرين سواء المناطق الحرة أو الاستثمار المشترك، وعدم فرض الدولة ضرائب على الاستثمار».
تخرج الشيخ محمد القاسمي من جامعة ويبستر بشهادة بكالوريوس في إدارة الأعمال والمحاسبة، والتحق في أول بدايات حياته الإدارية في الشركة العائلية «جيبكا» التي نمت لتصبح شركة تجارية متخصصة في التصنيع، والاستثمارات التجارية وتمثيل الشركات، وفي مجال البيع بالتجزئة على تشكيلة كبيرة من المنتجات.
وكخطوة منه لإبراز قدراته كرجل أعمال ناجح، أنشأ القاسمي شركة منافع، وهي شركة قابضة، ولها نشاطات متنوعة في مجالات الضيافة، الاستثمارات العقارية، المشاريع ذات الملكية الخاصة، والاستثمار في الأسهم المحلية و العالمية.
يشغل القاسمي مناصب إدارية في عدد من المنظمات والاتحادات، من بينها غرفة التجارة الإيطالية في الإمارات العربية المتحدة وبلدان مجلس التعاون الخليجي، وشركة فيصل القابضة، وشركة جيبكا المحدودة، وشركة المحلات الكبرى، وعضو في جمعية المحاسبين الإداريين القانونين، وعضو في جمعية المحللين الفنين في المملكة المتحدة، وعضو مجلس إدارة البنك العربي المتحد وعدد من لجانه.
وأضاف القاسمي: «اعتمدت الإمارات سياسة الباب المفتوح لاجتذاب الاستثمارات الأجنبية، وإرساء القواعد التي تيسر على المستثمر»، منوهاً إلى أن الاقتصاد الإماراتي برهن على أنه مرن للغاية في بيئة الاقتصاد العالمية الصعبة، حيث إن عملة الإمارات مستقرة وآمنة، ويسهل تحويلها، مع عدم فرض أي قيود على إعادة تصدير الأرباح أو رأس المال وانخفاض الضرائب على الواردات 5 % تقريباً على كل البضائع، وانعدامها بالنسبة إلى واردات المناطق الحرة والكلفة المنافسة للعمالة».
ونوه القاسمي إلى أن ارتفاع العوائد الاستثمارية يواكبه ارتفاع في المخاطر، مشيراً إلى أن مدن سكن العمال توفر عوائد تصل إلى 13% سنوياً، فيما تبلغ تلك النسبة 7% في القطاع العقاري بشكل عام، مشيراً إلى أن إكسبو 2020 دبي، يدعم القطاع العقاري، ويوفر فرصاً استثمارية ضخمة.
وأشار إلى أن الأصول التي تديرها شركة منافع تتجاوز 4 مليارات درهم، وتخصصت الشركة في تقديم مكاتب مجهزة كاملة الخدمات للشركات التي ترغب في تأسيس أعمالها في الدولة، منوهاً إلى أن الشركة تركز في أعمالها على الاستثمار في العقارات والأسهم الخارجية.
وقال القاسمي: «عند تأسيس الشركة كانت لدينا رؤية واضحة حول تنمية محفظة أصولنا في العقارات، والضيافة، والعديد من القطاعات الاستثمارية، وكان لدينا تركيز على قطاع الخدمات أيضاً، حيث دخلنا في قطاعي السياحة وتأجير السيارات».
وتابع: «بدأنا أعمالنا في تأجير السيارات بأسطول مكون من 40 سيارة، ونمت أعمالنا حتى وصل أسطولنا إلى 2000 سيارة خلال خمس سنوات، وبحسب استراتيجيتنا فإننا نعمل على تعزيز أعمالنا بالتركيز على صناعات محددة، لذلك قمنا ببيع نشاط تأجير السيارات في 2015، وحققنا أرباحاً طائلة، وبالطريقة نفسها كانت أعمالنا في قطاع إدارة الوجهات السياحية التي استثمرنا فيها في عام 2003 كجزء من اهتمامنا بقطاع السياحة، قمنا بشراء شركة يبلغ حجم أعمالها 3 ملايين درهم، وقمنا بتنمية أعمالها إلى ما يقارب 80 مليون درهم، وتم بيع الشركة قبل ثلاث سنوات». وأفاد بأن هذه هي دورة الاستثمار، حينما نجد فرصة في أحد قطاعات الأعمال، ندخل إليه ونعمل على تنمية أعمالنا فيه ثم نخرج منه في الوقت المناسب، وفقاً لاستراتيجيتنا العامة، وهذا ما يمكن تسميته بالوجود في المكان والزمان المناسبين».
وقال: «بعد بيع حصصنا في شركات متنوعة تكونت لدينا سيولة جيدة لكي نقتنص الفرص الملائمة التي تتناسب مع استراتيجيتنا، وترتكز استراتيجيتنا على الأصول في فئات مختلفة واستثمارات سوق رأس المال».
وحول تعامله مع التحديات التي واجهته خلال حياته العملية، قال القاسمي: «عندما تدخل عالم الأعمال يجب أن تتحلى بالشجاعة، وعليك المخاطرة، ولكن بحسابات دقيقة، وأن تعي العواقب المحتملة».