الاتحاد

الاقتصادي

رسالة إلى مستثمر

تمر الأيام والسنوات وكل يومٍ نحن في علمٍ جديد، ننسى الأمس دائماً، ونفكر بالمستقبل دوماً، وننسى حاضرنا أبداً.
هو طبع الإنسان، لكن من استطاع أن يحقق المعادلة الذهبية بالاستفادة من خبرة الماضي إيجاباً وسلباً، واستغلال وقته الحاضر وعياً وإدراكاً، تحقق له ما يصبو إليه بمستقبل عامر.
لُقِّبَ ابن آدم بـ«الإنسان» لأنه ينسى بمرور الأيام ما مضى، وإن كان النسيان في بعض الأحيان رحمة وهبة من رب العباد، ولكن في سياق تحقيق الغايات ووضع خريطة الطريق لتحقيق الغايات يكون النسيان ناقوس خطر.
نقرأ دائماً، ونسمع مراراً وتكراراً، تعابير وأمثالاً وأقوالاً وأفعالاً، عن الطمع والجشع والبخل والثراء السريع والشهرة.
تطغى علينا العاطفة والمشاعر ورهفة القلب، فننسى ما مضى من قول وفعل، ونتناسى ما عاصرنا، وننجرف مع التيار. تيار الأموال والثراء السريع، نبحر في البحور بحثاً عن جزيرة الكنز والكنز المدفون، وننسى المعادلة الذهبية وماضينا.
وها نحن نذكرك مرةً أخرى عزيزي المستثمر، لعل الذكرى تنفع المستثمرين:
أيها المستثمر السعيد.. هل نشرح لك من جديد؟
لا تنجر وراء تيار القطيع، تفقد أعصابك تخسر تضيع..
تذكر الوعي والإدراك، كلمتان تعفيانك من عراك..
تريث ولا تستعجل الساعة، فالصبر عند العرب طاعة..
اجعل عقلك كالحديد، واجعل قلبك كالجليد..
تحزم بحزام البرهان، تحم نفسك من النيران..
عاهد نفسك أن لا تطمع، ودرب نفسك كيف تقنع..
لا يغرك الثراء السريع، ففي العجلة الندم الفظيع..
لكل مجتهد رزق ونصيب، ومن يفهم المعنى يصيب..
كم عانينا الخذلان المرير، خبرتنا في الماضي تبرير..
قال وقيل وبالفعل تأكيد، عزمٌ لتحقيق الغايات أكيد..
أيها المستثمر السعيد.. هل نشرح لك من جديد؟

اقرأ أيضا

كيف تطورت تقنيات الاتصال إلى الجيل الخامس؟