أرشيف دنيا

الاتحاد

خير رفيق

لا أعتقد انه يوجد بيننا من لا يحب القراءة، وان حصل فإنها بالتأكيد ستكون فئة قليلة، لأن القراءة تمثل مصدر متعه وفائدة للإنسان، ليس من السهل تفويتها وعدم الاستفادة منها.
هناك من يقرأ بنهم وباستمرار، وهناك من يقرأ في بعض المناسبات، لكن في النهاية معظم الناس تحب القراءة وتقبل عليها، وان اختلفت النسب بين شخص وأخر، لأنَّ القراءة ستظل باستمرار كنزاً لا ينضب من المعرفة والمعلومات، وتقديم الإجابات على الأسئلة التي تثير الخيال.
ولعل من وصف الكتاب في يوم من الأيام بأنه خير رفيق يستحق أن نصفه بالعبقري، لأنه بهذه الكلمات البليغة لخص ما يمكن أن يقال من معلقات في الفوائد التي تقدمها الكتب.
هذه هي البلاغة كما أفهمها بأنك تملك القدرة على التعبير عن شيء بأقل عدد ممكن من الكلمات.
المهم، يقال في الوقت الحالي أن معدلات القراءة قد قلت، والارتباط بالكتب لم يعد مثل زمان، وأنا أعتقد العكس، الحصول على الكتب أصبح أسهل من أي وقت مضى، وبالتالي القراءة قد زادت ولكن بطرق جديدة، حيث أصبح بإمكانك أن تحمل عشرات الكتب في هاتفك، أو أن تخزنها على الانترنت، وتصل إليها في أي وقت تريده ومن أي مكان.
وفي الفترة الأخيرة ظهرت طريقة جديدة تعرف بالكتب التفاعلية، وهذه النوعية من الكتب يمكن تحميلها من الانترنت، وأهم ميزة فيها أنها تتضمن رابطاً يتيح لك الفرصة في التواصل مع الكاتب مباشرة.
وشخصيا جربت هذه الطريقة من خلال كتاب «الإسلام.. هذا الدين الغريب»، وهي طريقة بالفعل رائعة.
وبالنسبة للأشخاص الكسولين، الذين يحبون القراءة، لكنَّهم لا يريدون إرهاق عيونهم في ملاحقة الكلمات والأسطر، فإنَّ التكنولوجيا أصبحت تسهل عليهم مهمتهم من خلال ظهور الكتب الناطقة، وهي مثل الكتب العادية لكنها تأتي مزودة بتقنية الصوت.
بدل أن تقرأها تنوب هي بالقراءة لك من خلال تزويدها بصوت مسجل، وهناك بعض الكتب الأجنبية تتيح لك حرية اختيار صوت القارئ، إذا كان الصوت الرجالي يزعج أذنك يمكن أن تستبدله بآخر نسائي، كما تستطيع اختيار اللكنة، هل تريدها أميركية أم بريطانية وحتى أسترالية.
«شو» أحلى من ذلك ؟!


سيف الشامسي Saif.alshamsi@admedia.ae

اقرأ أيضا