الاتحاد

أشباح الدار

إهمال رعاية الوالدين، موجود في مجتمعاتنا العربية! وعقوقهم أصبح مأساة يخشى أن يكونوا بسببها يوما ما في دار للعجزة كالأشباح بعد أن يتخلى عنهم الأبناء!·
لقد حرّم الله تعالى هذا الفعل، وأمرنا برعاية الوالدين في الكبر ((وقل ربي ارحمهما كما ربياني صغيرا)) لكننا بالرغم من ذلك نجد من لا يخشى الله فيترك أبويه في دار العجزة دون أن يتفقدهما أو يسأل عنهما، أو يراعي رغبتهما في العيش بين أهلهما في آخر أيام حياتهما·
لا أعلم كيف امتلأت قلوب مثل هؤلاء بهذه القسوة متخلين عمن كانوا السبب في وجودهم في هذه الحياة·· ألم يفكروا كيف اعتنى آباؤهم وأمهاتهم بهم عند صغرهم يوم لا حول لهم ولا قوة؟ ألم يفكروا كم مرة أزعجوهم وأيقظوهم من نومهم بسبب صراخ أو جوع أو حمى، ليهتموا بهم بكل حب وحنان؟ لماذا لا يردون ولو جزءا بسيطا من عرفانهم؟ لماذا يستثقلون العناية بآبائهم وأمهاتهم عندما احتاجوهم وطلبوا مساعدتهم؟ إن هذا الفعل شنيع جدا وستكون له ردود فعل قوية عليهم·· فالله يمهل ولا يهمل·· وستتكررالقصة نفسها معهم·· لذا يجب ألا يلوموا أبناءهم إن حدث يوماً وألقوهم على دار العجزة·

منيرة الحمادي

اقرأ أيضا