الاتحاد

الاقتصادي

وزراء مالية الدول السبع يبحثون صناديق التحوط وإحياء جولة الدوحة



إيسن (ألمانيا) - د ب أ: استكمل وزراء مالية ورؤساء البنوك المركزية في الدول السبع الصناعية الكبرى أول اجتماعاتهم برئاسة ألمانيا أمس في مدينة إيسن الألمانية·
ويرغب المشاركون في الاجتماع بحث مسألة تحقيق المزيد من الشفافية في صناديق التحوط علاوة على أهم القضايا الاقتصادية المطروحة في الوقت الراهن·
وتوقع الكثيرون أن يبحث المشاركون في الاجتماع والممثلون للولايات المتحدة واليابان وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وكندا وإيطاليا مسألة ضعف العملة اليابانية الين، إلا أن وزير المالية الالماني بيير شتاينبروك أوضح اول أمس أن الاجتماع سيتجنب بحث هذه المسألة بشكل علني حتى لا يحدث ارتباكا في الاسواق·
ويعتبر اجتماع مجموعة السبع بداية الاستعدادات لقمة مجموعة الثماني التي ستعقد في منتجع هايلجندام في الفترة بين السادس والثامن من يونيو المقبل· ويشارك في الاجتماع هذا العام ممثلو روسيا والصين والبرازيل والهند والمسكيك وجنوب أفريقيا·
ومن المنتظر أن يتطرق الاجتماع أيضا إلى بحث الفرص المتاحة أمام جولة الدوحة التي بدأت عام 2001 مع خطط لتحرير الاسواق الصناعية والزراعية، غير أن المفاوضات تعثرت بسبب نزاعات بشأن دعم الزراعة·
ودعمت الدول الاعضاء بمنظمة التجارة العالمية وعددها 150 الاسبوع الماضي دعوة لاستئناف محادثات تحرير التجارة بعد اتفاق ممثلي 49 دولة على استئنافها أثناء انعقاد المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا الشهر الماضي·
قال وزير المالية الالماني بير شتاينبروك إن ألمانيا والصين تأملان في التوصل إلى اتفاق لاستئناف محادثات تحرير التجارة العالمية المعروفة باسم جولة الدوحة·
وقال شتاينبروك في تصريحات عقب لقائه مع نظيره الصيني جين رين تشينج في إيسن إن فرص التوصل إلى اتفاق بهذا الصدد صارت أفضل، مقارنة بالوضع قبل أسابيع، مضيفا أنه مازال هناك الكثير من العمل· وناقش الوزيران أيضا مسألة أسعار صرف العملات· ودعيت الصين لحضور اجتماع لممثلي البنوك المركزية ووزراء المالية في الدول الاعضاء بمجموعة السبع·
وقبل بدء المحادثات اجتمع شتاينبروك مع نظيره الصيني جين رين تشينج الذي قال إنه سيدافع بشدة عن مصالح بلاده خلال المحادثات·
وتعرضت الصين التي صارت رابع أقوى اقتصاد في العالم لانتقادات من الولايات المتحدة وبعض دول الاتحاد الاوروبي بسبب إبقائها على انخفاض قيمة اليوان الصيني·
ومن المتوقع أن تبرز توترات السوق الحالية في مناقشات مجموعة السبع بعد أن قدمت دول منطقة اليورو في المجموعة وهي ألمانيا وإيطاليا وفرنسا شكاوى من أن انخفاض سعر الين الياباني يضعف قدرة اقتصادياتها على المنافسة·
ومن المتوقع أن تشمل المحادثات أيضا تأثير صناديق المستثمرين المعتمدين على الاسواق الرأسمالية العالمية، بالاضافة إلى المشكلات التي تواجه إفريقيا·
وفي لقاء تلفزيوني قبيل المحادثات حث شتاينبروك مديري هذه الصناديق على إظهار المزيد من الوعي بالتبعات السياسية لصفقاتهم·
ودعا الوزير الالماني لحصر كل صناديق المضاربات التي تعمل برؤوس الاموال الاجنبية·
ومن القضايا الاخرى التي سيناقشها الاجتماع اقتراض صناديق المستثمرين المعتمدين ومستثمرين آخرين أوراقا مالية من عملة واحدة بأسعار فائدة منخفضة، وإيداعها بعد ذلك في أوعية ادخارية عالية الربحية·
وتتولى ألمانيا الرئاسة الدورية لمجموعة الثماني حتى نهاية العام الجاري، وتريد أن تتكامل الدول الرئيسية مع الاقتصاديات سريعة النمو في مناقشات المجموعة·
وتحل روسيا عضو مجموعة الثماني ''ضيفا'' في بعض مناقشات مجموعة السبع في إيسن·
وقال وزير المالية الروسي أليكسي كودرين معترضا ''في ظل رئاسة ألمانيا استبعدت روسيا من المشاركة في المحادثات الخاصة بمشكلات العملة''·
وقال شتاينبروك إن ألمانيا ستستغل فترة رئاستها لمجموعة الثماني للسعي من أجل منح عضوية كاملة لروسيا في مجموعة السبع، مشيرا إلى أن موسكو صارت ذات دور رئيسي في الاسواق المالية العالمية·


الفقر في أفريقيا

اتهمت منظمة غير حكومية وزراء مالية الدول الصناعية الكبرى بتجاهل احتياجات أفريقيا· ونبهت جماعة ''داتا'' الحقوقية، وهى منظمة غير حكومية إلى أن اجتماع مجموعة السبع الذي تستضيفه مدينة إيسين '' تفوته فرصة مهمة لمساعدة أفريقيا على دحر الفقر المدقع والايدز''· وقالت الجماعة إنه ''كان يتعين عليهم أن يضعوا الاساس لقمة ناجحة للدول الثماني الصناعية الكبرى في هايليجيندام (منتجع ساحلي مطل على بحر البلطيق) في يونيو القادم، حيث ستكون التنمية الاقتصادية الافريقية إحدى القضايا الأساسية·'' وأضافت ''داتا'' في بيان:'' لكن وزراء المالية لا يتحدثون عن كيفية تلبية تحديات أفريقيا الملحة في مجالات مثل الصحة والتعليم والتحديات التي تعهدت حكومات الدول الثماني بتمويلها من خلال زيادة المساعدات''· ويشارك وزراء من الولايات المتحدة واليابان وألمانيا وكندا وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا في مؤتمر مجموعة السبع الذي بدأ أعماله في وقت سابق اليوم ويستمر لمدة يومين·
ونظم نشطاء مناهضون للعولمة تنظيم مظاهرة ضد هذا المؤتمر في وسط بلدة إيسين·

عضوية روسيا

قال وزير المالية الألماني بير شتاينبروك إنه لا منطق في عدم ضم روسيا عضوا كامل العضوية في مجموعة السبع التي تناقش أهم القضايا الاقتصادية في العالم·
وقال ''ليس من المنطقي ألا يكون الاتحاد الروسي عضوا كاملا على المائدة''· وأصبحت مسألة توسيع مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى التي تضم الولايات المتحدة واليابان وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وكندا وإيطاليا قضية ملحة في الوقت الذي يزداد فيه تأثير اقتصادات دول مثل الصين والهند وروسيا على النمو العالمي والتجارة والعملات·
وقال شتاينبروك في مؤتمر صحفي ''هناك مواضيع كثيرة لا يمكن مناقشتها دون بلدان الأسواق الصاعدة المهمة مثل الصين والهند وجنوب أفريقيا واستراليا على سبيل المثال·
أعتقد أنه ينبغي أن تكون على الطاولة''· وأضاف ''ليست عملية إضفاء صبغة رسمية لكن في رأيي فإن اجتماع مجموعة السبع ''مجموعة الثماني هذا يجب توسيعه ليشمل هذه الدائرة وبعضوية كاملة''· وقال مسؤولون ألمان بالفعل إن الصين ستشارك في مناقشات المجموعة يوم السبت بشأن القضايا الاقتصادية العالمية وكل المحادثات التالية بشأن السياسات الاقتصادية·

اضطرابات الأسواق

قبيل محادثات مجموعة السبع أعربت الاسواق والمحللون عن قلق بشأن تعرض بنك اليابان لضغوط سياسية كي يتراجع عن اتجاهه لزيادة سعر الفائدة، مما ساعد بدوره في إضعاف أداء الين·
ويصل سعر الفائدة الرسمي في اليابان إلى 25ر0 بالمئة بعد أن تخلى بنك اليابان عن سياسة عدم فرض أي فائدة في منتصف العام الماضي·
وبينما امتنع بنك الاحتياطي الامريكي الاتحادي في الآونة الأخيرة عن اتخاذ قرار بشأن أسعار الفائدة أعلن البنك الاوروبي المركزي الخميس عن خطط ينفذها الشهر المقبل لرفع الفائدة للمرة السابعة منذ ديسمبر عام ·2005 ويتوقع محللون أن يؤدي هذا الاجراء إلى رفع سعر فائدة إعادة التمويل بالبنك الاوروبي المركزي المتعارف عليها إلى 75ر3 بالمئة، مما سيساعد على تعزيز أداء اليورو أمام الين·

اقرأ أيضا

1.72 مليار درهم تجارة أبوظبي من اللؤلؤ