الاتحاد

دنيا

عيسى الميل: أحترم كل مَن انتقد «واتس أب أكاديمي».. ولا يوجد عمل فني كامل

يحظى المسلسل الكوميدي الإماراتي «واتس أب أكاديمي» الذي يعرض حالياً على قناة أبوظبي الإمارات بنسبة مشاهدة عالية من فئات المجتمع ومختلف الأعمار، سواء من خلال الشاشة الصغيرة أو عبر الإنترنت في الـ «يوتيوب»، مما جعله في دائرة الضوء، ومن ثم انقسمت الجماهير التي تشاهد العمل بشكل مستمر، ما بين مؤيد لطريقة عرض المسلسل والقصة التي تدور في إطار كوميدي حول «الأمية التكنولوجية»، من خلال اشتراك مجموعة من الناس في مدرسة أو أكاديمية لتعليمهم كيفية استخدام الكمبيوتر والإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، وبين معارض لوضع نجوم في عالم الكوميديا الذين يظهرون في كل حلقة تقريباً، ويتقاسمون أدوار البطولة جميعاً، إذ إن البعض يرى أنه ليس من المفترض أن يكون أبطال العمل الذين يتعرضون لتعنيف مستمر من المعلمة التي تجسد دورها رؤى الصبان في مثل هذا العمر، فأغلبهم نجوم معروفون وكبار في السن، ولا يليق بهم أن يتعرضوا للتعنيف والسخرية بشكل مستمر.

تامر عبدالحميد (أبوظبي)- الانتقادات التي طالت المسلسل كانت من خلال رواد مواقع التواصل الاجتماعي وأبرزها «فيسبوك» و«تويتر»، لكن عندما أجرت «الاتحاد» استطلاعاً حول مدى رضا المشاهدين وتقبلهم لفكرة المسلسل، جاءت نتيجة الاستفتاء على عكس ما قيل عن العمل الكوميدي من آراء سلبية في تلك المواقع.
ونظراً للجدل الذي أثاره مسلسل «واتس أب أكاديمي» في الشارع الإماراتي، كان لنا إضافة إلى نتائج الاستطلاع، تصريحات خاصة لأحد الإعلاميين المشهود لهم بالشفافية والحياد الفني وهو عيسى الميل، خصوصاً أنه يشغل منصب مدير قناة أبوظبي الإمارات، وحول ما واجهه مسلسل «واتس أب كوميدي» من انتقادات عنيفة من قبل البعض حول فكرته ومضمونه، يقول الميل: الدراما بطبيعتها تعتمد على الذوق العام، وما لا يعجب البعض ويتم انتقاده بشكل سلبي، قد يحوز إعجاب آخرين، ولا يوجد عمل درامي كامل، فلابد من أن تكون هناك سلبيات في كل عمل، بحسب القصة والسيناريو والأداء التمثيلي لشخوص أي مسلسل، لذلك أقول إنني أحترم كل الآراء والانتقادات، كما أستفيد من كل نقد سواء كان نقداً سلبياً ضد العمل، أو نقداً إيجابياً يصب في مصلحة العمل الفني.
مواقع إلكترونية
ورداً على سؤال حول أسباب حصول العمل على نسبة مشاهدة عالية في المواقع الإلكترونية و«يوتيوب»، أكثر من مشاهدته عبر شاشة التلفزيون، بين الميل أن الأسباب ترجع إلى المشاهد نفسه من حيث وجود وقت فراغ لديه، لكي يستطيع متابعة الحلقات، إن كان قد شاهد القليل منها، فالتتابع الزمني مهم جداً لكي يستطيع أي إنسان مشاهدة أي عمل فني وإصدار حكم عليه. ويشير في الوقت نفسه إلى أن المسلسل يحقق نسبة مشاهدة جيدة خلال وقت عرض الحلقة وكذلك في إعادتها، ويقول: إذا كان العمل يحقق نسبة مشاهدة أعلى في الـ «يوتيوب»، فهذا يعتبر نجاحا مضافا للمسلسل، لاسيما أن الـ «يوتيوب» أصبح نافذة عريضة لمشاهدة كافة الأعمال التلفزيونية، سواء المسلسلات أو البرامج الخاصة للمشاهدين الذين لا تسعفهم أوقاتهم لمتابعة الأعمال عند عرضها على شاشات التلفزيون.
إنتاجات كوميدية
ويتابع الميل: الأعمال الكوميدية مهمة ومطلوبة، ومسلسل «واتس أب أكاديمي» لا يعد أول مسلسل كوميدي إماراتي بحت، فقد أنتجنا أعمالاً كوميدية كثيرة، منها أعمال للكاتب جمال سالم في مسلسل «حاير طاير» و«عجيب غريب»، وأيضاً مسلسل «طماشة» و«خليل في مهب الريح» من بطولة سميرة أحمد، إضافة إلى العديد من مسلسلات الفنان جابر نغموش الكوميدية، لافتاً إلى أن إنتاج الأعمال الكوميدية لم ينقطع من شاشات تلفزيونات الإمارات، ولا يمكن أن ينقطع عرض هذه الأعمال على شاشات قنوات أبوظبي، نظراً لاهتمام وإقبال الجمهور الإماراتي والخليجي على اللون الكوميدي.
وعما قيل من أن المسلسل عرض بشكل كوميدي قضية «الأمية التكنولوجية»، وعتب البعض على ظهور نجوم كبار في عالم الكوميديا مثل ظاعن جمعة وعلي التميمي وبلال عبدالله، على أنهم «جهلة» في عالم التكنولوجيا ووسائل الاتصال، يرى الميل أن هذا الاستنتاج غير منطقي، وتساءل: لو قدّم الذين تم ذكرهم أدوار مجرمين، فهل سنعتبرهم مجرمين؟ أو إذا مثلوا أدوار علماء فضاء، فهل نعتبرهم علماء بالفعل؟، الممثل يقدّم أي دور، وليس شرطاً أن ما يعيشه على أرض الواقع في حياته الشخصية، من الممكن أن يكون له صلة بما يؤديه من أدوار عبر الشاشة، متسائلاً أيضاً ومن الذي قال إنّ الفنانين الذين تم ذكرهم يجهلون عالم التكنولوجيا؟!، فالتمثيل شيء والواقع شيء آخر.
بطولة جماعية
وإذا كان «واتس أب أكاديمي» ضم مشاركة 15 ممثلاً في بطولة جماعية مطلقة، فإن الميل يرى أن نص العمل الكوميدي هو الذي يفرض نفسه في نوعية البطولات، وهو الذي يحدد أيضاً ما إذا كانت البطولة جماعية أو فردية، مؤكداً أنه يفضل البطولات الجماعية في اختيارات الأعمال الفنية، خصوصاً أنها تقدم للمشاهد ألواناً مختلفة من أداء الممثلين، كما أنها تعطي فرصة للعديد من الأبطال كي يتألقوا ويجتمعوا في عمل واحد، إضافة إلى أن النصوص التي تعتمد على البطولات الجماعية تحتاج إلى جهد إبداعي في الإخراج والتصوير، لذلك تظهر على الشاشة الصغيرة بمثابة وجبة فنية غنية ومتكاملة.
وعن كيفية اختيار المسلسلات التي تكون ضمن خارطة قناة أبوظبي الإمارات، يقول الميل: نحن حريصون دائماً على التنويع في إنتاجنا الدرامي بما يتلاءم مع أذواق المشاهدين، لذلك تتنوع أعمالنا الدرامية بين الاجتماعي والتراثي والكوميدي، ومقياس الاختيار هو النص الجيد والعمل الذي يحمل في طياته الجديد من حيث الإخراج أو الموضوع أو التمثيل، ونحن نقوم أيضاً بدراسة متكاملة لكل دورة تلفزيونية نقدمها على شاشتنا، وتخضع الأعمال التي نقدمها، سواء كانت برامج أو مسلسلات لتقييم شامل، بحيث تخرج الدورة متكاملة كي ترضي كافة الأذواق.
اختيار الأفضل
أكد عيسى الميل مدير قناة أبوظبي الإمارات، أن الأعمال الكوميدية الأخرى التي تستعد قناة أبوظبي الإمارات لعرضها خلال الفترة المقبلة، متعددة ومتنوعة من حيث النصوص التي تقرأها لجنة متخصصة لاختيار الأفضل من بينها، أما بالنسبة للمسلسلات الكوميدية الموجودة بالفعل والتي أنتجتها أبوظبي للإعلام، فهناك عدد منها خضع للجان المشاهدة والمتابعة لاختيار الأفضل من بينها، والتي ستعرض على الشاشات قريباً، مشيراً إلى أن الأعمال الكوميدية مطلوبة دائماً، ويحرصون على وجودها على شاشتهم باستمرار.

اقرأ أيضا